logo du site ledesk
بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية

Connectez-vous

Mot de passe oublié ?

Abonnez-vous !

Découvrez l'offre de lancement du Desk

60 DH
1 mois
Découvrir les offres
29.11.2022 à 17 H 15 • Mis à jour le 29.11.2022 à 17 H 23 • Temps de lecture : 1 minutes
Par

أخنوش: حكومتنا سعت بكل مسؤولية للعمل على تدارك التحديات التي اتسمت بها تجارب الحوار الاجتماعي السابقة

Aziz Akhannouch. Crédit: Chefferie du gouvernement

قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الحوار الاجتماعي "موضوع يعكس حرصنا الجماعي، حكومة وبرلمان، على السير قدما في بناء الأرضية المثلى للاستقرار والتماسك الاجتماعي الحقيقي، حيث ينعم الجميع بشروط الكرامة". 


يشار إلى أن أخنوش كان قد غاب عن  جلسة المساءلة الشهرية، يوم الثلاثاء الماضي، بعد إصابته بفيروس كورونا.


وأكد أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين حول "الحوار الاجتماعي، تكريس لمفهوم العدالة ‏الاجتماعية وآليه لتحقيق التنمية الاقتصادية"، على أن حكومته قد "راهنت منذ تنصيبها على تحويل الحوار الاجتماعي إلى فضاء لصناعة الحلول، في هذا الظرف الاستثنائي، وبلورة الخيارات الاجتماعية، التي تساهم في تقليص منسوب التأثيرات السلبية للظرفية، وتحسين المناخ الاجتماعي والاقتصادي، بالنظر للمكانة الهامة التي يحتلها الحوار الاجتماعي في تنظيم العلاقات المهنية وتطويرها وإقرار السلم الاجتماعي وتنشيط الحياة الاقتصادية".


واعتبر رئيس الحكومة أن "الحوار الاجتماعي يشكل مدخلا رئيسيا لتحقيق معادلة التشغيل والاستثمار، من خلال مساهمته في الحفاظ على فرص الشغل وتحسين العلاقات بين أطرافه كأساس جوهري يحكم العلاقة بين الحكومة وباقي شركائها الاجتماعيين والاقتصاديين".


وأشار إلى أن "التغييرات الحاصلة في سوق الشغل، في مختلف دول العالم، وما رافقها من توترات وخيمة في علاقات العمل، وتفشي نسب البطالة بشكل غير مسبوق وغيرها من المعضلات الاجتماعية، تعتبر من بين التحديات التي ينبغي مواجهتها عبر اتخاذ إجراءات لتعزيز الحوار الاجتماعي وعصرنة آلياته ومضامينه". 


وأوضح أخنوش أنه "كان لزاما علينا أن نتعاطى مع مختلف التحديات الراهنة كفرصة مواتية لإعادة تحديث مكانة البعدين الاجتماعي والاقتصادي ضمن خطاطة السياسات العمومية كضمان للتوازنات الوطنية ومحرك لدينامية التنمية البشرية عبر ضبط الاقتصاد وحماية الفئات الأكثر تضررا وقيادة الاختيارات الهيكلية".


وشدد المسؤول على أن الحكومة "قطعت أشواطا مهمة في سبيل وضع اللبنات الأساسية لترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية"، وأنها "حرصت دوما على بناء تعاقدات اجتماعية بمرجعيات واضحة، فضلا عن التشبث بالإطار المتقدم للديمقراطية التشاركية الذي تستعرضه المملكة المغربية، كأحد المرتكزات الأساسية لتقوية مؤسسات دولة حديثة، أساسه الحوار المسؤول والمشاركة الفاعلة".


وفي هذا السياق، يقوم أخنوش، "شكلت الرؤية الملكية بوصلة لقيادة التوجهات الاستراتيجية للمملكة، لاسيما ما يتعلق منها بتوفير المناخ السليم لكسب رهان تحديث الاقتصاد والرفع من تنافسيته، في مقابل تعبئة الانخراط الجماعي في مجهود التنمية والتوزيع العادل لثمارها في إطار الإنصاف الاجتماعي والتضامن الوطني".


ولفت إلى أنها "رهانات تستلزم الحرص الجماعي لتفعيلها من أجل رفع تحديات إرساء مجتمع متضامن، باعتبارها آليات رئيسية للانتقال إلى نموذج تنموي مستدام ومنصف للجميع، مردفا "من هنا تنبع القناعة الراسخة للحكومة نحو إقرار مزيد من التدابير الاجتماعية، كمدخل للتعافي الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، بهدف الاستجابة لانتظارات وتطلعات فئات واسعة من المواطنين وتحسين فعالية وأثر الأداء العمومي".


وأضاف قائلا إن "فالبرنامج الحكومي تضمن حزمة من الإجراءات تروم تثبيت مفهوم العدالة الاجتماعية، كمقاربة تجعل المواطن المغربي في قلب السياسات والبرامج ومحورها الأساسي، وتسعى إلى معالجة الفقر والهشاشة وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وتعزيز منسوب الكرامة". 


وأشار إلى أن هذا "ما تعكسه حصيلة السنة الأولى من هذه الولاية، التي ترجمت التجاوب الفوري للحكومة مع مختلف التحديات الطارئة، وفق منهجية أخذت بعين الاعتبار مبادئ : الواقعية في التصور وسرعة الإنجاز وفعالية الأداء".


وشدد رئيس الحكومة على أن "تشبث الحكومة القوي بالالتزامات الواردة في برنامجها الحكومي، تعكسه التعبئة الجماعية لكل القطاعات الحكومية، من أجل توفير الشروط الضرورية لإخلال سلم اجتماعي حقيقي عبر هيكلة نموذج حديث للحوار الاجتماعي وفق مقاربة تشاركية مع جميع الشركاء الأساسيين وضمان حكامته وتكامله الوظيفي، فضلا عن الحرص على التقائيته مع مستلزمات تنزيل ركائز الدولة الاجتماعية خدمة للمصالح العليا للوطن والمواطنين".


"وهو الأمر الذي نجحت الحكومة في تحقيقه، منذ الأشهر الأولى لولايتها، من خلال وضع تصور جديد وشامل لمأسسة الحوار الاجتماعي كثمرة لعمل توافقي بفضل الانخراط الإيجابي والمجهودات المقتدرة، التي بذلتها كل أطراف هذا الحوار، ممثلة في المركزيات النقابية والمنظمات المهنية للمشغلين. لذا، كان من اللازم، بالنظر لخصوصية الظرفية، تجاوز كل الاحتجاجات المتكررة والتشنجات الاجتماعية، التي من شأنها عرقلة السير السليم للمرافق الأساسية وتعيق خدمة مصالح المواطنين"، على حد تعبير أخنوش.


وصرح المتحدث أن الحكومة "سعت بكل مسؤولية للعمل على تدارك مختلف التحديات، التي اتسمت بها تجارب الحوار الاجتماعي السابقة، والممثلة أساسا في عدم قدرتها على الحفاظ على وتيرة منتظمة ومستدامة، ناهيك عن عدم وضوح منهجيتها، ومختلف الإشكالات المرتبطة بضعف قدرتها على تنفيذ التعاقدات والاتفاقات".


ولتجاوز هذه النقائص، بعيدا عن كل الصراعات التي أهدرت على المغاربة الكثير من الوقت والجهد، عملت الحكومة، وفقا لعزيز أخنوش، "بشكل مبدئي على إعادة الاعتبار للعمل النقابي وللمؤسسات النقابية، باعتبارها مؤسسات دستورية، تناط بها مهمة الترافع والنهوض بمصالح وحقوق الفئات التي تمثلها في احترام للقانون والدستور، وهو التوافق الإرادي، الذي مكننا من بلورة نموذج مغربي مبتكر للحوار الاجتماعي، ترتكز محدداته الكبرى على ترسيخ جو الثقة المتبادل ووضوح الرؤية وضمان الاستدامة ليشمل قضايا مجالية وقطاعية مستجدة".


وأوضح رئيس الحكومة أن هذه الأخيرة تعمل على التأسيس لجيل جديد من التشاور يكون قادرا على استرجاع ثقة المواطنين في المؤسسات، ويشكل بوصلة لدعم ركائز الدولة الاجتماعية، معتبرا أن نجاح التوقيع بين حكومته والنقابات الأكثر تمثيلية والباطرونا على ميثاق وطني للحوار الاجتماعي، نهاية أبريل الماضي، يترجم متانة العلاقة بين الحكومة وشركائها الاجتماعيين والمهنيين، بدون استثناء، وبعيدا عن الموسمية والاستغلال السياسوي، وهو ما يعزز الممارسة الديموقراطية لبلادنا ويعكس نية الحكومة الصادقة في خوض مسار إصلاحي عميق وجدي لمختلف الملفات".

©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite