S'abonner
Se connecter
logo du site ledesk
بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية

Connectez-vous

Mot de passe oublié ?

Abonnez-vous !

Découvrez l'offre de lancement du Desk

60 DH
1 mois
Découvrir les offres
16.02.2017 à 14 H 44 • Mis à jour le 16.02.2017 à 17 H 10 • Temps de lecture : 1 minutes
Par

الأميرة « للا لاند »، مليكة العلوي، ۥتشعلها بمدينة طنجة

Des camions font la noria pour l’enlèvement des tronc d’arbres abattus dans le parc de Donabo à Tanger. DR
وابل من انتقادات المجتمع المدني المحلي تتهم مليكة العلوي صاحبة شركة عقارية بطنجة بمحاولة تخريب المتنزّه الطبيعي لغابة "دونابو" بتواطؤ مع السلطات المحلية. الوقائع.

في ضواحي مدينة طنجة على امتداد الطريق الرئيسية الرابطة بين القصر الملكي و"كاب سبارطيل"، هناك حيث حط "ماتيس" ذات يوم لوحة رسمه لالتقاط المنظر الخلاب لذلك الموقع الأسطوري، تقود مليكة العلوي، سيدة في الأربعينيات من عمرها، سليلة مولاي المهدي، من الفرع المكناسي للأسرة المالكة، معركة حاسمة مع ساكنة المنطقة وكذا مع عدد من الفاعلين الجمعويين.


في سنة 2015 قامت السيدة بكراء أرض غابوية تابعة لـ "أملاك الدولة" تبلغ مساحتها 7800 متر مربع محاذية لثلاث قطع أرضية تملكها تقع على حاشية متنزه دونابو، هذا المتنزه المصنف ضمن المحميات الطبيعية المتواجدة في المدار الحضري لمدينة طنجة.


Terrain propriété des Domaines de l'Etat Titre foncier Numéro 7914 de 7841 m2


حصلت سنة 2016 على رخصة لقطع الأشجار مسلمة من قائدة طنجة المدينة نوال أبادو، رخصة سُلّمت بناء على ظهير يرجع إلى الحقبة الاستعمارية صادر سنة 1916 قد يكون حسب رأي عدد من رجال القانون عديم الأثر في الوقت الراهن، نظرا لصدور نصوص قانونية حديثة تؤطر بشكل دقيق قانون قطع الأشجار.


Autorisation d'abattage des arbres se fondant sur une loi coloniale de 1916


ومنذ عدة أسابيع تتوالى على قدم وساق عمليات قطع واجتثاث الأشجار بالمنطقة، الأمر الذي أثار غضب ساكنة المتنزه الحريصين على حماية هذا الموقع الطبيعي. كما تفاعلت مع القضية أطياف متعددة من المجتمع المدني نددت بعملية القطع هذه التي حسب قولهم لا تحترم الإجراءات القانونية الواجب اتباعها في مثل هذه الحالات، فضلا عن أن هذا القطع والاجتثاث من شأنه أن يؤثر على السلامة البيئية والتوازن الإيكولوجي بالمنطقة، حيث تعسكر شاحنات وجرافات تحرث المكان دون هوادة محدثة "ضوضاء لا وصف لها" حسب قول أحد ساكنة المتنزه.



لا حديث على لسان الطنجاويين إلا عن "الأميرة للا لاند" (كما يلقبونها) في إشارة ساخرة إلى الفيلم الأمريكي الاستعراضي الشهير. وتتعالى الأصوات المنددة بهذا "التدمير البيئي" الذي لم يكن ليرتكب لولا "استغلال السلطة والنفوذ" ناهيك عن "الأطماع العقارية" التي تكمن وراء ذلك.


كما أن المستنكرين لهذه الجريمة يعرضون مجموعة من الحجج تؤكد أن عملية السطو على الأرض لم تحترم الإجراءات القانونية المنصوص عليها، بل يشككون في النوايا البريئة للسيدة معتقدين أنها على الأرجح تدبر لإنجاز مشروع لا يتماشى وتصنيف المنطقة كملك للدولة غير جائز التصرف فيه طبقا لما ينص عليه قانون التعمير بحيث أن أي تدخل أو تغيير كيفما كان نوعه يجب أن يكون موضوع ترخيص كتابي من طرف إدارة المياه والغابات.


ورغم كل ذلك، تدافع مليكة العلوي  عن حقها "المشروع"، مؤكدة لكل من يهمهم الأمر أنها تتوفر على ثلاث رخص تمنحها حق التصرف الكامل في الأرض موضوع المشروع، هي الرخص التي حصل لوديسك على نسخ منها :


أولها الرخصة المسلمة من القائدة، التي تمنحها إذن إقامة سياج مستندة على قانون مرت عليه مائة سنة يرخص لها إحاطة الأرض المذكورة بسياج من قصب لتبقى في مأمن عن عيون الفضوليين. ثم تفويض مطلق مسلم أيضا من القائدة يسمح لها بمباشرة عملية قطع الأشجار، وأخيرا رخصة حفر بئر مسلمة من وكالة الحوض المائي.


Autorisation du caïdat pour l'érection d'une clôture barbelée

أشجار تعدم تحت يافطة إنجاز مشروع حديقة نباتية


المشكل الوحيد أن هذه الرخص الثلاث لم تكن موضوع ملف طلب وحيد كما ينص على ذلك القانون بل سلمت بكيفية منفصلة وفي ظروف مثيرة للجدل. ومما زاد القضية غموضا غياب لوحة تفصيلية تعلق في ورش الأشغال تتضمن معلومات عامة عن المشروع وطبيعته وطبيعة الأشغال الجارية.


كل ذلك زاد من الغموض الذي يلف المشروع ودفع الرأي العام إلى التشكيك في النوايا الحقيقية للعلوي التي لايخفى على أحد أنها تدير شركة NORTH ATLANTIC CORPORATION (NORATCO)  وهي شركة للإنعاش والتسيير العقاري ورثتها عن أبيها تتقاسم إدارتها مع NISSO GABAI  أحد الشخصيات المرموقة وأعيان مدينة طنجة.


Tour de table de la NORATCO. Source: Inforisk


الأميرة التي تحتمي وراء المركز الجهوي للاستثمار الذي منحها الضوء الأخضر لإنجاز المشروع تزعم أن مشروعها يندرج في إطار حماية غابة دونابو وأن عمليات القطع لا تستهدف سوى أشجار "مريضة" أو "ميتة"، مضيفة في حديثها لمجلة TELQUEL.MA أن الأشغال الجارية بالموقع تهدف إلى إنشاء حديقة نباتية مفتوحة للعموم تحوي أنواعا نادرة من النباتات "بالقرب من متنزه بيرديكاريس".


المزاعم نفسها التي أكدتها بدورها المندوبية السامية للمياه والغابات في بيانها الموجه إلى الجمعيات في الوقت الذي شككت فيه ساكنة المتنزه في الأمر مستغربة كون أشجار الصنوبر والأوكاليبتوس المحيطة بالمتنزه سليمة وفي حالة جيدة.

وفي جوابها على سؤال حول سبب عدم تقديم ملف طلب وحيد، ردت العلوي أن الإجراءات ليست متتابعة نظرا لوجود "فراغات قانونية، حيث أن الأمر لا يتعلق بمشروع بِناء."


Bio express de Malika El Alaoui extraite d'une brochure associative


أمام القلق الذي أثاره هذا المشروع تفاعلت أطياف من الرأي العام مع القضية، من بينها عدة جمعيات بما فيها مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة، وكذا الفرع المحلي لجمعية حقوق الإنسان، اللذان انتقلا إلى عين المكان لتفقد ما يجري هناك، وقد خلصا معا في بيانين صادرين عنهما إلى "الغموض الذي يلف القضية" وكذا إلى " التدمير الذي يستهدف المتنزه الطبيعي"

خرق للإجراءات القانونية


في بيانها الصادر في 3 من فبراير، ذكرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن غابة دونابو مصنفة ضمن المحميات الطبيعية الخاضعة لمقتضيات القانون رقم 11.03 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة، خاصة المواد : من 38 إلى 40 من هذا القانون، التي تنص على وجوب المحافظة على المحميات الطبيعية والغابات المحمية، من كل تدخل أو نشاط من شأنه تغييرها أو التسبب في تدهورها. والقانون رقم 22.07 المتعلق بالمناطق المحمية.


إن إنجاز أي مشروع يشكل تهديدا للبيئة يلزم صاحب المشروع أو طالب الرخصة بإجراء دراسة تمكن من تقييم تأثير المشروع على البيئة ومدى موافقته لمتطلبات حماية البيئة (المادة 49 من القانون رقم 11.03)، تُذكّر الجمعية التي لاحظت "منذ أكثر من أسبوع من تاريخه استمرار عملية تدمير عشوائية مضرة بالبيئة ابتدأت منذ شهر غشت من سنة 2016، حيث تم اقتلاع أكثر من 90 شجرة مع حرق للنباتات والأعشاب."


كما تضيف الجمعية أن "صاحبة المشروع حتى وإن سلّمنا بحصولها على رخصة من بعض الجهات المتدخلة في الموضوع، لم تحترم الإجراءات المنصوص عليها في الترخيص الذي يسمح لها بقطع عدد محدد من الأشجار لا يتجاوز 25 شجرة" مع التأكيد على أن المشروع المزمع  تشييده في قلب المتنزه الطبيعي المحمي دونابو "يؤثر على السلامة البيئية، بالتالي يتوجب إيقاف الأشغال المرتبطة به على وجه الاستعجال"، محملة المسؤولية في هذا الملف إلى "جميع الجهات المتدخلة في الموضوع، وهي : المجلس الجهوي للمحافظة على البيئة، اللجنة الجهوية لدراسات التأثير على البيئة، جهة طنجة تطوان الحسيمة، الجماعة الحضرية لطنجة، وولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة.

هل للأميرة "يد ممدودة"؟


لم تطرق باب مجلس المدينة ولم تطلب استشارته بالمرة بخصوص الملف. ففي لقاء إذاعي على راديو 2M بتاريخ 7 من فبراير صرح السيد أمحجور المساعد الأول لعمدة طنجة، أنه بالفعل تم استبعاد المنتخبين من هذا الملف والاستغناء عن استشارتهم.


وخلال الدورة الأخيرة للمجلس المنعقدة في فبراير عبر عمدة المدينة السيد البشير العبدلاوي عن قلقه إزاء ما يجري في غابة دونابو التي تعتبر متنفسا مهما لساكنة المدينة. كما أبدى استيائه الكبير من ضيق الصلاحيات المخولة للمجالس البلدية التي تنحصر قراراتها في ملفات التعمير. في الوقت الذي "تدخل مثل هذه الملفات في اختصاص المديرية السامية للمياه والغابات" يضيف العبدلاوي في حديثه لجريدة Aujourd’hui le Maroc. هذا ويبقى الغموض وانعدام الشفافية  سيدا الموقف حسب الصحافة المحلية.



هل تستفيد الأميرة من صفتها ومن علاقاتها مع شخصيات نافذة؟ هل لها أناس يحمون ظهرها كما يدعي الذين ينتقدونها؟ هل يدها ممدودة كما يقال؟


هي تساؤلات يطرحها الصحفي جمال عمير الذي يسكن بجوار الموقع والذي يناضل من أجل الإيقاف الفوري لهذه الأشغال سواء أمام السلطات العمومية أو عبر منابر الإعلام أو بفتحه عريضة إلكترونية للتنديد  من أجل جمع  أكبر عدد من التوقيعات عبر الموقع الإلكتروني change.org




يتحدث الصحافي لـ "Le Desk " عن "ضغوطات واضحة" مورست عليه من طرف السلطات المحلية التي أرسلت حتى باب منزله في مناسبات ثلاث فرقة من رجال الشرطة  في ساعات غير مناسبة في محاولة لـ "ترهيبه".


Post extrait de la page Facebook du journaliste Jamal Amiar


"أحترم القوانين والمؤسسات ولكني أفكر جديا في تقديم شكاية ضد الأمن". يصرح الصحافي بعد لقائه الأخير مع محمد علالو، والي أمن طنجة.

و من جهتها قدمت "للا لاند" شكاية ضد الصحفي موضوعها "الدفع وأخذ الصور وإقلاق راحة الجيران". لكن الشكاية لم توهن من عزيمته شيئا خصوصا بعد تفاعل العديد من الناس مع القضية، حيث ظل مصرا على متابعة البحث فيها، مستعينا بخبرة عدد من رجال القانون والمحامين الذين وكلهم لهذا الغرض بهدف قطع الطريق أمام مشروع  للا الشريفة.

©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite