logo du site ledesk
بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية

Connectez-vous

Mot de passe oublié ?

Abonnez-vous !

Découvrez l'offre de lancement du Desk

60 DH
1 mois
Découvrir les offres
21.09.2022 à 21 H 31 • Mis à jour le 21.09.2022 à 21 H 31 • Temps de lecture : 1 minutes
Par
حوار

التازي: الفاسي الفهري دمر قطاع السينما وفيلم « فاطمة » احتفاء بأيقونة مغربية‎‎

Le réalisateur Mohamed Abderrahman Tazi, intervenant lors d’une table ronde sous le thème le cinéma et la région. Crédit: MAP

على هامش الدورة 22 للمهرجان الوطني للفيلم، أجرى "لوديسك" حوارا مع المخرج والمنتج محمد عبد الرحمان التازي. المخرج تم تكريمه بمناسبة هذه الدورة كما تم افتتاح المهرجان بفيلميه القصير "سارق الصور" والطويل "ابن السبيل". في هذا الحوار يتحدث التازي عن فيلمه المعروض، في إطار المسابقة الرسمية، "فاطمة.. السلطانة التي لا تموت" كما يتحدث عن الصعوبات التي تعترض القطاع السينمائي بالمغرب، على مستوى التشريع والبنيات التحتية، ورؤيتها لحلحلتها.


 لوديسك : يعرض فيلمكم "فاطمة، السلطانة التي لا تنسى" في إطار مسابقة الأفلام الطويلة. هل أنجزتم الفيلم تكريما لفاطمة المرنيسي، عالمة الاجتماع أم لفاطمة المنتمية للعائلة (بنت العمة)؟

التازي : عليك أن تعلم، أن أخ فاطمة المرنيسي وأختها قد رفضوا، بشكل قاطع، إنجاز فيلم عن فاطمة المرنيسي بأي شكل من الأشكال، كما رفضوا كل تعاون في هذا الباب. الفيلم لم ينجز لاستعادة حياة بنت العمة بل لتكريم مسار عالمة الاجتماع والمناضلة النسائية، والكاتبة الفذة والأستاذة الجامعية التي رفضت الاكتفاء بمدرجات الكلية فذهبت الى النساء اللائي ينسجن الزرابي في تازناخت وأصحاب التجارب الفنية التشكيلية، غير المعروفة، في الجنوب الشرقي. طيلة حياتها، وعلى مدى ثلاثين سنة على الأقل، تراكم لدى الكثير من الصور والفيديوهات وكان من واجبي أن أنجز عملا عن هذه الأيقونة المغربية.


لوديسك : يظهر الممثل الذي أدى شخصيتك في الفيلم، في مشهد يؤرخ لآخر أيام المرنيسي، كمن يطلب ضوءا أخضرا لإنجاز فيلم عن حياة الراحلة (...) هل في هذا المشهد محاولة لتجاوز إشكالية أخلاقية ورد على رفض محتمل من العائلة؟

التازي (منفعلا) : أبدا، أنا أرفض هذا النوع من الأسئلة والتي أجدها مغرضة وفيها تأويلات متعسفة. هذا عمل أعتز به وهو رواية فنية لحياة فاطمة المرنيسي كما رأيتها، وأرفض من يقول "كان عليك أن تفعل كذا بدل كذا". كانت رؤيتي واضحة من البداية فقد أردت أن أنجز فيلما روائيا طويلا عن الراحلة، ولم تكن لي أدنى رغبة في إنجاز فيلم وثائقي رغم أني أحتفظ بالكثير من الأرشيف الذي يمكنني من ذلك.


لوديسك : افتتح المهرجان الوطني للسينما بأول عمل سينمائي طويل أنجزته (ابن السبيل) والذي كان من بنات أفكار نور الدين الصايل. هل يمكنك أن تحدثنا عن الرجل؟

التازي : سنة 1970 كنت أهيء شريط "وشمة" صحبة عدد من الأصدقاء منهم المخرجين مجيد الرشيش وأحمد البوعناني، في إطار ما أسميناه آنذاك "سيكما 3". الصايل ساعدنا وهيئ لنا بعض المال وكانت هذه بداية التعارف. لم يكتمل مشروع هذه التعاونية التي كان هدفها إنتاج أربعة أفلام نظرا للصعوبات الجمة التي واجهناها. 1977 جمعنا العمل أنا ونور الدين في برنامج "الشاشة الكبرى" الذي كانت تنتجه التلفزة المغربية هو كان مقدما للبرنامج وأنا كنت المخرج. 1979 قدم لي نور الدين سيناريو فيلم "ابن السبيل" من أربعين صفحة وقد واجهنا عراقيل جمة في إنجازه. تجاوزنا العقبات بفعل تعاون سهيل بن بركة، عمر السيد، علي حسن وآخرون.


لوديسك : على ذكر عمر السيد، كيف جاء اختيار موسيقى أمازيغية من تأليف عمر السيد وأدائه؟

التازي : أولا صداقة عمر السيد مع نور الدين الصايل كانت حافزا أولا للتعاون. ثانيا اهتمامي الدائم بالتراث. الفيلم ينطلق من سوس، وتحديدا آيت ملول، وكان لابد من موسيقى لها علاقة بشخوص الفيلم ومجاله. لا تنسى أنه في تلك المرحلة كانت المخرجون يأتون بالموسيقى ويضعونها على الأفلام دون تفكير كبير.


لوديسك : كيف تجد الدورة الحالية من المهرجان؟ هل لجائحة كورونا أثر على التظاهرة؟

التازي : لم أحضر للمهرجان منذ 2018 لأني كنت على خلاف مع صارم الفاسي الفهري، المدير السابق للمركز السينمائي المغربي. كنت شخصا غير مرغوب فيه، يرفض دعوتي للتظاهرات ويوصي أتباعه داخل لجان الدعم برفض كل مشاريعي الفنية. تقييمي إذن مرتبط بأربع سنوات من الغياب وليس ثلاثة سنوات فقط. 


شاهدت الفرحة في عيون الناس فقد كانوا في حاجة للقاء فلهذا المهرجان أهمية وكبرى وهو من بين التظاهرات السينمائية القليلة في العالم والتي تحمل سمة "الوطنية". طبعا لدي ملاحظات واقتراحات فأنا مع مهرجان متنقل لكي يصدق صفته "الوطنية" ومن شأن تنقله بين المدن أن ينهض ببنيات العرض السينمائي في الحواضر التي يتم اختيارها لكن إرادة الصايل، رحمه الله، كانت أن يستقر المهرجان في طنجة وهذا ما اختلفت معه فيه وما أزال.


لوديسك : ما سبب خلافك مع الفاسي الفهري؟

التازي : طريقة تدبير الرجل للمركز السينمائي المغربي وللقطاع بشكل عام. كان لحزب العدالة والتنمية خلاف فكري عميق مع الراحل نور الدين الصايل فعملوا على استبعاده واستبداله بالفاسي الفهري الذي جاء لتحطيم القطاع وقد أدى المهمة على أكمل وجه.


لوديسك : كيف؟

أصبحنا نسمع عن "سينما نظيفة" وملاحظات من قبيل "لماذا لا تستبدل مشهد الحانة بمقهى؟". كما أن الرجل وجد أكثر من طريقة لإغراق لجان الدعم بأناس يتبعون تعليماته، مفتقدون للاستقلالية، كانوا مكلفين برفض دعم المشاريع التي يتقدم بها مخرجون أعلنوا اختلافهم مع سياسة صارم الفاسي الفهري. كما وقفنا على حالات خرق مستمر للقانون ومنها التمديد له كمدير للمركز لكن غرفتنا (الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام) ترافعت أمام المحكمة الإدارية بالرباط وتقدمنا بطعن في قرار التمديد الاستثنائي الثالث وقد انتصرت المحكمة للقانون وقامت بوقف قرار التمديد.


لوديسك : كيف تنظر إلى سياسة التسبيق على المداخيل الخاصة بمشاريع الأفلام ومستقبل دعم السينما في المغرب؟

التازي : ميزانية الدعم هي 60 مليون درهم. هذه الميزانية كانت مهمة عندما كانت أعمالنا المدعومة تتراوح بين عشرة وخمسة عشرة فيلما في السنة أما اليوم فالمبلغ قليل جدا إذا ما فكرنا في رفع الإنتاج خدمة لفكرة تقول أن الكم مفيد للكيف. هناك أيضا ميزانيات المجالس الجهوية التي التي تتوفر على اعتمادات خاصة لتمويل الثقافة وعليها أن تدعم الأعمال السينمائية المنجزة في مجالها. 


شخصيا استفدت من دعم المجالس لكننا نأسف اليوم لغياب ممثلين عن جهة طنجة والراشيدية ووزارة الداخلية في ندوة منظمة ضمن فعاليات المهرجان تحمل عنوان "السينما والجهة". نحاول الانفتاح على الجميع لكننا نجد أنفسنا، في آخر المطاف، وحدنا، نحدث بعضنا وكأننا في مونولوج. المشكل الآخر هو صياغة القوانين المرتبطة بالمجال دون استشارتنا، كما يحدث الآن، لكننا ننتظر أجوبة واضحة من الوزير الذي سنلتقيه في غضون أيام.

©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite