logo du site ledesk
بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية

Connectez-vous

Mot de passe oublié ?

Abonnez-vous !

Découvrez l'offre de lancement du Desk

60 DH
1 mois
Découvrir les offres
01.04.2022 à 13 H 29 • Mis à jour le 01.04.2022 à 13 H 29
Par

التغطية الإعلامية لقضية ريان.. نقابة الصحافة تدعو إلى « التقيد الصارم بأخلاقيات المهنة »

Les efforts inlassables se poursuivent pour sauver l’enfant Rayan à la commune Tamorot (province de Chefchaouen). Crédit: MAP

أصدرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية تقريرها الخاص برصد وتتبع "التغطية الإعلامية لحادث الطفل ريان : الخروقات والتوصيات"، وقالت إن تحول قضية الطفل ريان من قضية محلية إلى كونية، كما ظهر من خلال حجم التغطية الإعلامية لوسائل الإعلام الأجنبية في القارات الخمس، خلق تحديا جديدا للصحافيين المغاربة المتواجدين في عين المكان لعدم السقوط في فخ ترويج "أخبار زائفة".


وتضمن التقرير عددا من الخروقات، التي تم رصدها في تغطية الصحف الإلكترونية لقضية الطفل ريان، والتي تنوعت بين مخالفة بنود المسؤولية المهنية والمسؤولي إزاء المجتمع. وأشار التقرير إلى أن العديد من المواقع الإخبارية تناقلت بثا حيا بعناوين مختلفة تدعي الوصول إلى الطفل ريان والاقتراب من إخراجه من البئر، وهي أخبار تكررت على مدار الساعة منذ بدء فريق الإنقاذ عملية الحفر حتى لحظة الإعلان عن الوفاة، وبرزت هذه العناوين بكثافة لدى موقعي "شوف تيفي" و"آش واقع". 


وقد ترتب عن هذا السلوك، بحسب التقرير، تضارب في المعلومات وخلق لبس لدى الجمهور الذي يتابع تطورات الحادثة وطنيا ودوليا، لأنه قد جرى نقل مباشر لهذه التغطيات على العديد من القنوات الإخبارية العربية وأبرزها قناة "الجزيرة" و"العربية" و"الغد" و"العربي".


وأضاف التقرير أن موقع "الجديد نيوز" عمد إلى نشر تسجيل على حسابه في "تويتر" بعنوان "لحظة إخراج الطفل ريان ونقله لتلقي العلاج اللازم"، فيما تبين أن الخبر زائف، وأن التسجيل قديم لا يرتبط بحادثة محاولة إنقاذ الطفل ريان، بل يعود إلى توثيق عملية إنقاذ نفذتها فرق الدفاع المدني العراقية لطفل سقط داخل بئر بعمق 35 متراً في منطقة تازة جنوبي محافظة كركوك، في 31 دجنبر 2021.


كما قام موقع "سوس بلوس" الإخباري بنشر صورة يدعي أنها لفريق الإنقاذ المغربي أخذت بواسطة طائرة الدرون، وهو ادعاء غير صحيح إذ إن الصورة قديمة وتعود إلى توثيق عملية إنقاذ طفل سقط في بئر في إدلب السورية في مارس 2021، ولا علاقة لها بعملية إنقاذ الطفل المغربي ريان نواحي شفشاون.


وأشارت النقابة الوطنية للصحافة إلى أن هذه الممارسات السالفة الذكر "تتنافى مع محور "المسؤولية المهنية" من نص الميثاق الوطني لأخلاقيات الصحافة، الذي ينص على مبادئ رئيسية وهي : البحث عن الحقيقة من خلال نشر معلومات صحيحة مستقاة بطرق سليمة ومعالجة بشكل، وتجنب الاختلاق والتضليل ونشر الأخبار الكاذبة أو فبركة الصور أو الفيديوهات، والافتراء والتحايل على المتلقين في الصحافة والمواقع الإلكترونية، وتجنب تزوير المعطيات من خلال التزام المنابر الإعلامية بالنزاهة في الإعلان عن تغطياتها الموجهة لشركائها وللجمهور". 


وأوضحت النقابة أن تصوير الطفل ريان في قاع البئر بوجهه الدامي، وفي وضعية إنسانية صعبة، يعتبر  خرقا لمبدأ الحق في الصورة، حيث لكل شخص الحق في تملك صورته وطرق استعمالها من طرف الغير، اللهم إذا كانت الصورة المستعملة تدخل في إطار ضرورات الإخبار أو مبررة موضوعيا بمصلحة عامة، أو إذا كان المعني بالأمر شخصية عمومية، أو موافقا على التقاط صورته واستعمالها، لكن هذه الشروط لا تتحقق في حالة الطفل ريان فهو قاصر في وضعية مأساوية.


وأكدت النقابة أن محاورة أسرة الطفل وهم في وضعية إنسانية جد صعبة، وملاحقتهم وتصويرهم وهم في حالة من التأثر الشديد وطرح أسئلة عليهم لا تمت للمهنية الصحفية بصلة، إضافة إلى كونه انتهاكا لمبدأ احترام الكرامة الإنسانية.


 ولفتت إلى أن  تصوير واستجواب أطفال قاصرين وهم في حالة صدمة ووضعية نفسية صعبة، جراء التأثر بالحادث، وكذا نشر صور قاصرين عبر أشرطة مصورة بمحيط عملية الإنقاذ، بغرض الإثارة المجانية، دونما الأخذ بعين الاعتبار لوضعيتهم النفسية أو سنهم، يتنافى بشكل قطعي مع مبدأ حماية القاصرين.


وذكرت أنه من خلال رصد التغطيات الإعلامية لعملية إنقاذ الطفل ريان أورام، يظهر حصول انزلاقات فيما يخص احترام أخلاقيات المهنة، وهي خروقات مترتبة أحيانا عن جهل الصحافيين المهنيين بالقواعد المهنية، وأحيانا أخرى بتجاوزها عمدا بحثا عن الإثارة أو جلب المشاهدات أو التنافس على السبق الصحفي.


وفي السياق ذاته، أوصى التقرير بـ "تكوين الصحافيين في مجال أخلاقيات المهنة، سواء عبر إحداث تكوينات أساسية في معاهد التكوين العمومية والخاصة، أو من طرف المقاولات الإعلامية، وتعميم ميثاق أخلاقيات المهنة على جميع الصحافيين وإنتاج دلائل مساعدة".


ودعا التقرير المؤسسات الإعلامية بالالتزام الصارم بـ "التقيد بأخلاقيات المهنة، واضطلاع رؤساء التحرير ومدراء النشر بمسؤولياتهم في 'فلترة' المعالجات الإعلامية التي لا تحترم أبجديات العمل المهني ولا تلتزم بأخلاقيات المهنة".


كما دعا إلى حزم المجلس الوطني للصحافة في "تطبيق العقوبات المنصوص عليها في قانونه الأساسي ضد المخالفين لأخلاقيات المهنة سواء الصحافيين أو المقاولات المشغلة".

©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite