بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية

Connectez-vous

Mot de passe oublié ?

Abonnez-vous !

Découvrez l'offre de lancement du Desk

60 DH
1 mois
Découvrir les offres
27.11.2016 à 22 H 02 • Mis à jour le 27.11.2016 à 23 H 05
Par

الدار البيضاء، إلى أين؟

نظمت حركة أنفاس الديمقراطية، يوم السبت الماضي، مائدة مستديرة لتقييم أداء تسيير مدينة الدار البيضاء سنة بعد انتخابات 2015. بعيدا عن لغة الخشب عبّر عدد من المختصين عن آرائهم التي اتسمت بالسوداوية

نظمت حركة أنفاس الديمقراطية –  التنسيقية المحلية للدار البيضاء –  مائدة مستديرة حول موضوع : تقييم أداء تسيير المدينة سنة بعد الانتخابات المحلية. يوم السبت 26 نونبر، بمشاركة نشطاء من المجتمع المدني ومثقفين وصحفيين ومهتمين بالشأن المحلي.


ساهمت حركة أنفاس الديمقراطية، إلى جانب شركاء تقدميين بمقترح برامج للتدخل في محطة الانتخابات المحلية والجهوية في شتنبر 2015 انطلاقا من القاعدة إسهاما منها في بلورة خطوات عملية للمشروع السياسي البديل الذي ينشد العدالة الاجتماعية وإحقاق الديمقراطية واحترام الحقوق والحريات. كان الهدف من هذه المائدة المستديرة هو تقييم جماعي لأداء تسيير المدينة سنة بعد الانتخابات المحلية ومدى استجابته لمطالب الساكنة المعبر عنها في البرنامج البديل المقترح في إبّانه.


حسب عادل السعدني عن جمعية جذور، التي تعمل على الثقافة كرافعة أساسية من أجل التنمية البشرية والاجتماعية، فإن التقييم في مجال أداء المدينة على المستوى الثقافي سهل للغاية : “لا شيء يذكر ! إذ لا يمكن تقييم سياسة ثقافية غير موجودة” . أضاف نفس المتدخل أيضا أن مدينة الدار البيضاء تتوفر على أكثر من 15 مركبا ثقافيا اثنان منها فقط هما اللذان يتوفران على برمجة أما باقي المركبات فتظل بدون إدارة فنية حتى. “كما أن هناك تمييعا للمسؤوليات في ظل تعدد وتداخل وتنافس الفاعلين : الوالي، ممثلي الحكومة، الجهة بصلاحياتها الجديدة، مجلس المدينة، المقاطعات وشركات التنمية المحلية التي جاءت بعد خطاب الملك في 2013 لإفراغ صلاحيات المنتخبين” .


“هناك فارق زمني كبير بين صدور قوانين التصاميم الحضرية و تطور المدينة نظرا للنزاع السياسي حولها ولضغوطات لوبيات العقار مما يجعل من تصاميم التهيئة لا تنطلق من رؤية حكيمة وإنما تتبع ذلك التطور للمدينة الذي غالبا ما يتمدد بشكل عشوائي”  يصرح عبد الرحيم قاسو، مهندس معماري وفاعل مدني، قبل أن يستطرد : “لكن يجب أيضا رؤية الجزء الممتلئ من الكأس، هناك مشاريع كبيرة ومهمة تنجز وتغير وجه مدينة وجِهة الدار البيضاء، كمشروع الترامواي الذي يقل 130 ألف راكب يوميا، قنطرة سيدي معروف أو المسرح الكبير” . مضيفا أن الإشكال يكمن في : “من يمنح الأولوية لمشاريع دون غيرها؟ كيف تمول هذه المشاريع؟ ومن سنحاسب؟” .


في تدخلها حول مرافق القرب، أوضحت صوفيا البستاني عن جمعية الانطلاقة بالمحمدية أن “المدينة تعاني من غياب مرافق اجتماعية هامة. فالمحمدية تفتقر  إلى مقبرة مثلا بينما المجالس المنتخبة تعرف تخبطا في التسيير، نعاني من غياب مخاطب، ومن انعدام مخططات” . “تصوروا أن ساعة لمزاولة الرياضة في ملاعب القرب العمومية تساوي 150 درهما كما أن هناك شبه انعدام للمساحات الخضراء التي أتى عليها لوبي العقار، أضف إلى ذلك مشاكل الباعة المتجولين” . هذه فقط بعض النقاط التي عددتها صوفيا.


“كلنا نعلم أن دستور 2011 أعطى مكانة خاصة للديمقراطية التشاركية، لكن يقع إفراغ لمضمونها اليوم، مثلا يقوم المنتخبون باختيار جمعيات مهادنة وتابعة لهم لضمان الولاءات والتصرف في التمويلات”  يقول حسن ظافر، عن حركة شباب جمعيات أحياء الدار البيضاء الكبرى، قبل أن يضيف أن المجالس المنتخبة اليوم لا تتوفر حتى الآن، بعد سنة، على برامج عمل مقابل مشاريع تتسم بالنجاعة تفعل خارج سلطة المنتخبين عبر شركات التنمية المحلية. “تتحول الدار البيضاء اليوم من مدينة صناعية إلى مدينة للمال والخدمات، وهنا نتساءل : ما هي الكلفة المالية والاقتصادية والاجتماعية لهذا التحول؟ هل المشاريع الكبرى في الدار البيضاء تُنجز لصالح البيضاويين؟ أي تقييم؟ ثم من يتخذ القرار؟”  يقول ظافر، مضيفا : “هناك تهجير للسكان وإغلاق للأحياء الصناعية لصالح لوبي العقار” .


رغم هذا التقييم السوداوي الذي عبر عنه هؤلاء المختصون، إلا أن المشاركين شددوا على المثابرة والتشبث بالأمل والعمل كل حسب تخصصه وانتمائه لتخلص هذه المائدة المستديرة إلى التوصيات التالية :


1- تأسيس منتدى اجتماعي لجمعيات الأحياء والجمعيات التقدمية الفاعلة من أجل تشكيل تنسيق محلي.

2- العمل مع الصحافة الجادة من أجل الضغط على أصحاب القرار وإسماع صوت الجمعيات الجادة ومقترحاتها البديلة وكذا الوصول إلى المعلومة.

3- إبداع برامج بديلة ومراقبة عمل المؤسسات.


*توضيح التزاما بشفافية الموقع : المائدة المستديرة كانت من تسيير فاطمة الزهراء القادري، مديرة موقع لوديسك.