S'abonner
Se connecter
logo du site ledesk
بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية

Connectez-vous

Mot de passe oublié ?

Abonnez-vous !

Découvrez l'offre de lancement du Desk

60 DH
1 mois
Découvrir les offres
17.12.2017 à 16 H 30 • Mis à jour le 17.12.2017 à 16 H 46 • Temps de lecture : 1 minutes
Par

العدل والإحسان تحيي ذكرى شيخها…وتغازل اليسار بمحاربة الإستبداد

أحيت جماعة العدل و الإحسان الذكرى الخامسة لوفاة عرابها ومؤسسها عبد السلام ياسين يومي السبت و الأحد 16 و 17 دجنبر 2017 بمقر الجماعة بسلا .


و عقدت يوم أمس السبت بهذه المناسبة ندوة عنونتها ب"التحول السياسي بين محاولة الإجهاض و فرص التجاوز " و التي أطرها كل من الكاتب الوطني السابق لحزب النهج الديمقراطي عبد لله الحريف و الصحفي علي أنوزلا و أمان جرعود عضوة الأمانة العامة لدائرة السياسية للجماعة و أنور الجمعاوي من تونس.


وفي معرض كلام عبد الله الحريف، تحدث عما أسماه بالمقومات والمرتكزات التي يتأسس عليها الاستبداد في المغرب، ملخصا إياها في الجمع بين السلطات العصرية التي يتم إفراغها من الصلاحيات، وخلق نوع من الشرعية عبر قوانين رجعية "دستور ممنوح"، والتحكم في شرايين السلطة القضائية لخدمة الإستبداد، وسيادة دولة اللاقانون، وزرع الأوهام "ديمقراطية مزعومة"، والتعامل بمنطق الرعايا والعبيد وترسيخ نظام مبني على طقوس رجعية مبنية على الأبهة، ورفض النظام السياسي المغربي أي نظام خارج عنه، بالإضافة إلى تحكمه في الأحزاب، وتأسيس هيئات موالية له، والعمل على توظيف الإدارة لخدمة مصالحه واستعماله للأعيان من أجل تأثيث مشهد سياسي معين، وصناعة نظام يهين الإنسان، ويفرغه من قدسيته.



مضيفا أن المخزن إلى جانب النظام ما هو إلا "مافيا منظمة" تتأسس من عسكريين ورجال دين ورجال أعمال وإعلاميين...يتحكمون في الشرايين الأساسية للإقتصاد الوطني، واستلائهم إلى جانب النظام على التحكم في القطاع المنجمي "الفوسفاط"، والتحكم في الصناديق المالية الدولة، وتشجيع الريع، من خلال تفويت الأراضي وتوزيع الرشاوى والمساهمة في الشركات مقابل الحماية، والمساهمة في تجارة المخدرات وتهريب الأموال، وذلك على حساب الشعب والطبقات المسحوقة.


وأضاف الحريف معتبرا أن الحديث عن التنمية في ظل هذا النظام مجرد كلام فارغ، واستمر في القول أن سبب استمرار هذا الوضع راجع لتشرذم القوى الحية المناهضة، التي يجب عليها تحمل المسؤولية، ولم شملها، مؤكدا أن الدول الغربية الامبريالية، وفي مقدمتها الأوروبية، وخصوصا فرنسا التي تسوق لنا ديمقراطية مزعومة، وتساعد الأنظمة الاستبدادية، مؤكدا على أن الإمبريالية لا يمكن أبدا أن تنتج التغيير، منتقدا ما أسماه "بالأوهام" التي تزرعها عن علم أو دون علم القوى المناهضة التي تؤيد المشاركة من داخل المؤسسات، قائلة بالتغيير في ظل الإستقرار أفضل من الفوضى، لا يمثلها سوى البرجوازية المتوسطة رغم أنها متضررة في سياق وجود هذه البنية، مشددا على أن الحل هو اتحاد جميع القوى ومناهضتها للاستبداد المفروض بكل قوة.


من جهته، طرح الصحفي علي أنوزلا خلال مداخلته التي تمحورت حول موضوع الإلتفاف على إرادة التغيير وآليات وسبل التجاوز، عدة تساؤلات من قبيل لماذا فشل الربيع العربي ؟ لماذا أنتج أنظمة عسكرية ؟ لما اصطبغ بلون الدم ؟ ما سبب تعثر الإنتقال الديمقراطي ؟  ما الأسباب الكامنة وراء فشل الإسلاميين ؟ لماذا نجحت ثورات أخرى عبر التاريخ و فشل الربيع العربي ؟.


وتابع القول أن سبب فشل الربيع العربي يعود لعدة عوامل، في مقدمتها عدم جاهزية الشعوب وانهزاميتها وحنينها للاستبداد، موضحا أوجه الاختلاف مع ثورة جنوب إفريقيا، التي صنعت نموذجا منفردا، مواصلا القول أن نجاح الثورات المضادة، وقوتها راجع لتشتت قوى التغيير.



وتابع القول، أن الطابع العفوي للثورات، لا يلغي عنها الطابع الثوري راسما خارطة لوضع الثورات ونتائجها، وأن الدول يمكن تقسيمها حسب طبيعة نظامها، فهناك من قادتها إلى اللااستقرار و ديمقراطية ضعيفة وحروب أهلية "سوريا و ليبيا واليمن والعراق"، وأخرى ستقودها إلى الإصطدام بالهياكل السابقة، وتنتج فوضى سياسية وإدارية وحكما ديكتاتوريا عسكريا "مصر"، وإلى ملكيات عززت من شرعيتها، مذكرا، أنه يجب على التغيير أن ينجح بالنظر إلى عمق المؤسسات، وأن الأمر، لا يتعلق بالإطاحة بشخص أو حلول آخر مكانه، وتغيير الشبكة الضخمة للنظام لصالحك، وإدارتها، وإلا حكم عليك بالفشل، والقدرة على خلق قضاء عادل ونزيه، والتحكم في وسائل الإعلام، موضحا أن تونس نجح التغيير بها نسبيا بسبب عدم قدرة النظام السابق على تجفيف المؤسسات، ووجود هيئات وسيطة ساهمت في حماية الثورة ولعبت القوى السياسية الإسلامية أدوارا مهمة.


و في متم مداخلته، تحدث عن وضعية الإسلاميين و أسباب فشلهم، موضحا أنه يجب عليهم تنظيف الدين من تجارب أسلافهم وعقلنته، والسعي نحو المشاركة البناءة، مضيفا، أن الفشل الذي ووجهوا به عند وصولهم للسلطة راجع لإنعدام الديمقراطية لدى البعض منهم، وغرورهم بالكم، وعدم كفاءة أطرهم، وانتهازية فصائلهم، والغموض الذي يحوم حول أفكارهم، وأن فشلهم في مصر وتونس وبشكل نسبي المغرب، راجع للأسباب السابقة، مشيرا إلى أن الحل، هو خلق اتجاه جديد من داخل الحركات الإسلامية، أو ما سماه بما بعد الاسلاموية، كما سبق وطرحه المفكر الإيراني "آسف بيعث" في أواخر تسعينيات القرن الماضي، مركزا على أن هذا الطرح لا يسئ للإسلام بل يضمن التدين والحقوق وجامعا بين الإسلام و العلمانية، و مزاوجا ما هو فردي ديمقراطي مع الحداثة، مركزا، على دولة مدنية تتجاوز الإسلام الحركي والعلمانية الإستئصالية، مضيفا أن اليسار العربي بدوره فشل في لعب دور مهم في التغيير لانهزاميته وانتهازيته، ووقوف جانب منه في صف الإستبداد، وخوفه الدائم من الإسلاموفوبيا، مكررا ثيمة فاشية الحركات الإسلامية، مشددا أنه لم يعد هناك مستقبل للإستبداد، وأنه يجب الانتظار والصبر فقط والابتعاد عن العنف، وزراعة الأوهام، وبناء مشروع مشترك مبني على التعدد.


و تحدث أنور الجمعاوي من تونس عن وضعية الشعوب العربية ومآلاتها بعد الثورة، موضحا أن تونس عرفت نوعا من الإستقرار، بسبب مجموعة من العوامل التي أعقبت الثورة، ومن أهمها أن المؤسسة العسكرية لعبت دورا هاما في نجاح الثورة، بوقوفها بمسافة واحدة أمام جميع الفرقاء السياسيين وتواجدها بجانب الشعب، و لعبها دورا في حماية السيادة الوطنية من الأخطار الخارجية، بالإضافة إلى الحوار الجاد والمسؤول الذي شهدته المرحلة، وصياغة دستور توافقي بين الجميع، وعرج متحدثا عن الأوضاع التي تشهدها الدول العربية من حروب أهلية وفوضى، عازيا ذلك إلى عدم نضج فكرة التغيير وأنه يجب على هذه الدول أن تستطيع قريبا الوقوف من أجل بناء ديمقراطياتها بشكل صحيح .



في مداخلة لعضوة الأمانة العامة للدائرة السياسية  لجماعة العدل والإحسان، تكلمت قائلة بأن التحولات هي مسار طويل يعرف تعوجات وإنعراجات، وأن دينامية هذه الأخيرة تعرف مدا و جزرا، ويجب أن تمس العمق، وأنه يجب دائما استحضار العامل الدولي والإقليمي في سير الأحداث، مضيفة على أن النظام قد يرغب في الإنخراط في نادي الديمقراطيات، ويقوم بالتغيير، ولكن وفق منهجه الخاص للخروج من بعض المآزق، وتغير موازين القوى، واستعادة قوته عبر هذا الخيار.



كما أكدت على أن المنطقة تعرف واقعا ومنعطفا خطيرا، وحالة التشظي التي تعرفها القوى التواقة للتغيير تسهم بدورها في الوضع القائم، داعية إياها للتحالف، وتحديد الأهداف وتجاوز الإيديولوجيات وخلق تكتل ممأسس على الثقة، وصناعة مخرج تعاقدي بينها، والمساهمة في وطن يضم الجميع، ويجب العمل على ثلاث مستويات، من خلال التعبئة والتحالف والممانعة، أي توعية الشعوب بجلاديهم والفساد المحيط بهم، والتحالف من أجل خلق حوار مفتوح بين الجميع، والممانعة كمدخل ثوري من أجل التغيير، وأن على الهيئات حماية الثورات باعتبارها فاعلا سياسيا ومجتمعيا في قيادة التحولات السياسية والجماهير الشعبية، مؤكدة على عدم الإنزلاق في توظيف الجماهير، واستغلالها لخلق إنتقال ديمقراطي سليم، مشيرة أنه يجب إحدات فرز، وضرورة تجاوز القيود .


وجدير بالذكر، أن الجماعة إستكملت صباح اليوم حفلها، بكلمة لمرشدها محمد العبادي، مذكرا بمكانة عبد السلام ياسين، ومناقبه والدور الذي لعبه في تبلور فكر الجماعة، موضحا انه كان يحمل مشروعا قويا، ورجل فضيلة وتقوى ترك بصمته في داخل قلوب مريديه، ومن عاصروه، مؤكدا على أن فكر الرجل لا زال مستمرا في الزمان.



وتم بعد ذلك تقديم كتابين، الأول للراحل عبد السلام ياسين، يحمل عنوان شعب الإيمان"، وقدمه كل من عبد العالي مسؤول أستاذ علوم القرآن بجامعة محمد بن عبد الله بفاس وعضو مجلس إرشاد الجماعة، ومحمد رفيع أستاذ أصول الفقه ومقاصد الشريعة بنفس الجامعة.


والكتاب الثاني لمحمد العربي أبو حزم والذي يقدمه في جزءه الثاني والمعنون ب"عبد السلام ياسين .. الإمام المجدد"، و شاركه في مناقشة المادة الفكرية وعرضها، كل من محمود عيساوي أستاذ التعليم العالي بالجزائر، والمقرئ أبو زيد الإدريسي برلماني عن حزب العدالة والتنمية، وعضو حركة التوحيد و الإصلاح.


©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite