logo du site ledesk
بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية

Connectez-vous

Mot de passe oublié ?

Abonnez-vous !

Découvrez l'offre de lancement du Desk

60 DH
1 mois
Découvrir les offres
25.08.2022 à 20 H 21 • Mis à jour le 26.08.2022 à 10 H 11 • Temps de lecture : 1 minutes
Par
بيانات

المغرب-إسرائيل.. المبادلات التجارية تتعزز بالتحالف الاستراتيجي الجديد

حجم المبادلات التجارية بين المغرب وإسرائيل (المصدر: إحصائيات الأمم المتحدة المتعلقة بالمعاملات التجارية بين دول العالم). أنفوغرافي: محمد امهناوي / لوديسك

كشفت إحصائيات الأمم المتحدة المتعلقة بالمعاملات التجارية بين دول العالم، تم تحديثها في غشت الجاري، أن الصادرات المغربية إلى إسرائيل بلغت ما يزيد عن 117 مليون دولار، فيما بلغت الصادرات الإسرائيلية إلى المغرب 30.72 مليون دولار، خلال سنة 2021.


ولم تتجاوز صادرات إسرائيل إلى المغرب الـ5 مليون دولار خلال سنة 2018، أي قبل تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، في الوقت الذي بلغت فيه الصادرات المغربية إلى إسرائيل أزيد من 60 مليون دولار، حسب المصدر ذاته.


وحسب موقع "TradingEconomics" فإن صادرات المغرب نحو إسرائيل تتنوع بين المنسوجات والملابس (79.96 مليون دولار)، الخضروات والفواكه (4.57 مليون دولار)، السكريات والحلويات (21.22 مليون دولار)، اللحوم والأسماك (2.79 مليون دولار)، المعدات الكهربائية والإلكترونية (1.20 مليون دولار).. وغيرها.


أغلب الصادرات الإسرائيلية إلى المغرب تتعلق أساسا بقطاعات الطائرات والفضاء (18.96 مليون دولار)، البلاستيك (4.17 مليون دولار)، المنتجات الكيميائية (3.66 مليون دولار)، المعدات الكهربائية والإلكترونية (1.48 مليون دولار).. وغيرها.


قاعدة بيانات الأمم المتحدة الإحصائية تشير إلى أن واردات المغرب نحو إسرائيل، سجلت أكبر انخفاض لها على الإطلاق، في العام الموالي لانقطاع العلاقات، إذ انخفضت من 1.745.000 دولار في 2000 إلى 885 ألف دولار في 2001، قبل أن تعود لترتفع عن المليون في السنوات التالية. 


وتوضح البيانات أن المبادلات التجارية بين البلدين لم تنقطع أبدا، فرغم تباينها من سنة لأخرى، إلا أنها استمرت على نحو ثابت، حتى أن صادرات إسرائيل إلى المغرب، سنتي 2000 و2001، كانتا أعلى من تلك المسجلة خلال سنتي 1999 و1998.


صفقات عسكرية متزايدة

وفي تفاصيل الصفقات العسكرية، فقد وقع المغرب، في مارس الماضي، مذكرة تفاهم مع الشركة الإسرائيلية للصناعات الجوية الفضائية "IAI" بهدف التعاون في الصناعات الجوية الفضائية، على هامش زيارة وزير الأمن الإسرائيلي السابق، والمدير العام لـ "IAI" الإسرائيلية، عمير بيريتس ذي الأصول المغربية، والذي يشرف على عمليات التسويق التي تقوم بها شركة "IAI" للصناعات العسكرية في المغرب.


كما طلب المغرب، في فبراير 2021، طائرات بدون طيار من شركة "بلوبيرد أيرو سيستيم"، حسب مصادر إعلامية إسرائيلية متخصصة، التي لم تشر إلى العدد أو الطرازات. لكنها أشارت إلى أنه من المحتمل أن تكون هذه الصفقة قد ساعدت في الاستحواذ على حصة 50 في المائة في "بلوبيرد" من قبل عملاق الطائرات الإسرائيلي المملوك لإسرائيل لصناعات الطيران والفضاء (IAI). 

 

كما وقع، في نونبر 2021، اتفاقا للتعاون الأمني "غير مسبوق في المنطقة" خلال زيارة لوزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، إلى الرباط، حيث يرسم الاتفاق الذي وقعه غانتس والوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، التعاون الأمني بين البلدين "بمختلف أشكاله" في مواجهة “التهديدات والتحديات التي تعرفها المنطقة".


وكانت زيارة غانتس إلى الرباط فرصة لهذه الأخيرة لمواصلة المفاوضات مع الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) حول شراء المنظومة الدفاعية الجوية "باراك-8"


ووقع المغرب، في 22 نونبر الماضي، عقدا مع شركة "سكاي لوك" الإسرائيلية (التابعة لمجموعة "Avnon")، المتخصصة في تصنيع الطائرات المضادة للطائرات المسيرة، من أجل الحصول على نظام "Skylock Dome" الذي يمكنه اكتشاف والتحقق والقضاء على الطائرات بدون طيار.


وحصل المغرب، في نونبر 2021، على طائرات مسيرة انتحارية بقيمة 22 مليون دولار، تلقتها الصناعات الجوية الإسرائيلية.


استثمارات إسرائيلية في المجال الفلاحي

قررت مجموعة "مهادرين" الإسرائيلية، المتخصصة في العقارات والزراعة الغذائية، في أبريل 2021، الاستقرار في المغرب لزراعة الأفوكادو، العملية بالشراكة مع فاعل اقتصادي يدعى يونس شردود، بمنطقة سوق الأربعاء الغرب.

 

وتعتبر هي المرة الأولى التي تمارس فيها "مهادرين" نشاطا زراعيا خارج إسرائيل، ومن المقرر استئجار ما يقرب 455 هكتارا في إطار استثمار يمتد لثلاث سنوات من النشاط بأكثر من 80 مليون درهم، ومن المتوقع إنتاج 10.000 طن من الأفوكادو سنويا. 


ويدخل هذا الاستثمار الإسرائيلي بالمملكة في إطار الاتفاقيات التي وقعت بين البلدين في مختلف القطاعات منها القطاع الزراعي.


تعاون طاقي

وقع المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن، في أكتوبر 2021، اتفاقية مع شركة "رايشيو جيبرالتار" التابعة لشركة النفط الإسرائيلية "رايشيو بتروليوم" يمنحها ترخيصا حصريا للتنقيب عن النفط والغاز في ساحل الداخلة


وسيكون لشركة "ريشيو بتروليوم" 75 في المئة من حقوق التنقيب عن النفط والغاز في منطقة تبلغ مساحتها 109 آلاف كيلومتر مربع. وستعمل الشركة الإسرائيلية على البحث عن الهيدروكربون في المياه الضحلة والعميقة في حوالي 3000 متر. وتبقى الاتفاقية سارية المفعول لمدة ثماني سنوات قابلة للتمديد لسنتين إضافيتين في حالة اكتشاف موارد طبيعية.


"الباطرونا" تعزز العلاقات مع نظرائها الإسرائيليين

وقع شكيب لعلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، خلال شهر مارس 2021، اتفاقية شراكة استراتيجية مع ورون تومر، رئيس أرباب العمل ومنظمات الأعمال الإسرائيلية، ورابطة المصنعين في إسرائيل، وأورييل لين، رئيس اتحاد غرف التجارة الإسرائيلية.


وتم التوقيع على الاتفاقية من خلال تقنية التناظر عن بعد وبحضور مهدي التازي، نائب رئيس الإتحاد العام لمقاولات المغرب، ورجل الأعمال المثير للجدل، ستيف أوحانا، مجلس الأعمال المغربي الإسرائيلي،  الهدف : "تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والتطور التكنولوجي بين المغرب وإسرائيل"

 

من شأن هذه الاتفاقية أن "تسمح بإقامة حوار مفتوح ودائم بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب وأرباب العمل ومنظمات الأعمال الإسرائيلية، اللذين سيوحدان جهودهما لإنشاء تعاون قوي بين مجتمعات الأعمال المعنية في القطاعات الرئيسية، ولكن أيضا لإنشاء تبادل للمعلومات والخبرات في المجالات ذات الاهتمام المشترك، مثل الاستيراد/التصدير والبحث والتطوير والابتكار والتكنولوجيا".


حجم المبادلات التجارية بين المغرب وإسرائيل (المصدر : إحصائيات الأمم المتحدة المتعلقة بالمعاملات التجارية بين دول العالم). أنفوغرافي : محمد امهناوي / لوديسك


توقعات بارتفاع حجم المبادلات التجارية

ومن المرتقب أن يرتفع حجم المبادلات التجارية بين المغرب وإسرائيل، بعد توقيعهما، في 21 فبراير الماضي، اتفاقا للتعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين، وذلك خلال زيارة وزيرة الاقتصاد والصناعة الإسرائيلية، أورنا باربيفاي، إلى المملكة. ويهدف الاتفاق إلى زيادة قيمة التبادلات التجارية بينهما أربعة أضعاف لتصل إلى نصف مليار دولار سنويا.


ويشار إلى أن الحكومة أحالت إلى البرلمان، نهاية يوليوز الماضي، مشروع قانون للمصادقة على اتفاقية موقعة مع إسرائيل تتعلق بالتعاون الاقتصادي والتجاري.


وتنص الاتفاقية، على أن "المغرب وإسرائيل يؤكدان على حقوقهما والتزاماتهما الحالية تجاه بعضهما البعض، بموجب اتفاق منظمة التجارة العالمية"، كما تنص على أن "كل طرف يتعين عليه القيام بثمانية إجراءات لزيادة تطوير التجارة بين البلدين، تشمل تبادل الخبرات والتعاون في مسائل التقييس والتقنين".


وحسب الاتفاق، فإن الإجراءات تتعلق أيضا بـ"إجراء مناقشة من أجل إنشاء مناطق صناعية مؤهلة في المغرب، وإعفاء بعض المواد ذات منشأ الطرف الآخر، من الرسوم الجمركية أو أي رسوم ضريبية أخرى".


المغرب بوابة إسرائيل نحو إفريقيا؟

وحسب ورقة بحثية لمعهد الجزيرة للإعلام، تحت عنوان "ملامح العلاقات المغربية الإسرائيلية في سياق التطبيع : أصدقاء أم حلفاء؟"،  فإن غالبية التعاون بين المغرب وإسرائيل كان يجري بشكل غير رسمي، وتتم رعايته من قبل القطاع الخاص في مجالات السياحة والزراعة والتجارة حيث أن المعطيات حول حجم التعاون بينها كانت قليلة ومضللة في بعض الأحيان، إلا أنه، وبفضل التطبيع السياسي، أضحى التطبيع الاقتصادي رسميا يتيح دخول البضائع الإسرائيلية إلى الأسواق المغربية، ويحصنها ضد دعوات محتملة للمقاطعة الشعبية.


ويضيف كاتب الورقة أن "المغرب ليس سوقا مهمة بالنسبة لإسرائيل، بقدر ما يمثل مدخلا مهما لتوسيع حضورها الاقتصادي في القارة الإفريقية، نظرا لكون المشاريع المشتركة بينهما من شأنها أن تمكن المغرب من العمل كوسيط للدول الإفريقية التي تربطها علاقات بتل أبيب".


ويرى باحثون بأن العلاقات المغربية الإسرائيلية تجاوزتا مفهوم التطبيع إلى التحالف. وفي السياق، يقول  أستاذ العلوم السياسية في جامعة سيدي محمد بن عبد الله، إسماعيل حمودي، في تصريحات صحفية، أننا "إزاء تحالف سياسي أمني عسكري اقتصادي، بدعم ورعاية الولايات المتحدة الأمريكية، يُتوقع منه تجاوز العلاقات الثنائية لعلاقات متعددة الأطراف".

©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite