logo du site ledesk
بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية

Connectez-vous

Mot de passe oublié ?

Abonnez-vous !

Découvrez l'offre de lancement du Desk

60 DH
1 mois
Découvrir les offres
23.09.2022 à 11 H 07 • Mis à jour le 23.09.2022 à 11 H 31 • Temps de lecture : 1 minutes
Par
آثار

بعد جدل واسع.. المجلس الجماعي لفكيك يسقط « سحب واحة فكيك من عداد الآثار » من جدول أعمال دورته المقبلة

واحة فكيك، المصدر: فايسبوك.
علم "لوديسك"، أن المجلس الجماعي لفكيك، قرّر حذف النقطة المتعلقة بـ "سحب موقع واحة وقصور فكيك من عداد الآثار" من جدول أعمال دورته الثالثة المقرر عقدها في أكتوبر المقبل، وحسب مصادرنا فإن الأمر كان يتعلق بـ "سوء صياغة " أدت إلى حدوث سوء فهم كبير.

قرر المجلس الجماعي سحب النقطة التاسعة من جدول أعمال دورته الثالثة المبرمج عقدها في أكتوبر المقبل، والتي كانت تنص على "سحب موقع واحة وقصور فكيك من عداد الآثار، وإعادة إدراجها بما يتماشى مع النمو العمراني ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمدينة"، وحسب مصادر "لوديسك" من داخل المجلس الجماعي، فإن الأمر كان يتعلق بـ "سوء صياغة"، ترتب عنها نشوب جدل واسع وسط سكان المنطقة والمنحدرين منها.


ووفق مصادرنا، فإن المجلس الجماعي، سيؤجل التداول في هذا الموضوع، خلال الدورة المقبلة، إلى غاية فتح نقاش مع المجتمع المدني في فكيك، وكذلك مختلف المعنيين والفاعلين.


وكانت النقطة التاسعة في جدول الأعمال المذكور، أثارت نقاشا واسعا وسط أبناء المنطقة، والمهتمين بالآثار والتراث الوطني، مما طرح علامات استفهام حول خلفيات ودلالات هذه الخطوة، خصوصا وأن الأمر يتعلق بمرسوم حكومي، ومنطقة موضوعة ضمن القوائم المؤقتة لمنظمة اليونسكو.


وبالعودة إلى المرسوم رقم 2.12.46، القاضي بإدراج موقع واحة وقصور فكيك من عداد الآثار، الصادر في 29 ماي 2022، بالجريدة الرسمية عدد 6056، إبان الحكومة الأولى لعبد الإله بنكيران، فإن هذا التصنيف يشمل : قصر زناكة، قصر لوداغير، قصر العبيدات، قصر أولاد سليمان، قصر المعيز، قصر الحمام الفوقاني وقصر الحمام التحتاني.


وبموجب هذه الوثيقة التنظيمية، فإنه يجب الحفاظ على المظهر من أجل صيانة النظام العمراني والجمالي والفني، مما يفرض الالتزام أثناء ترميم البنايات المكونة للقصور باحترام المقاييس والمعايير المميزة لعمارة القصور.


وفي السياق نفسه، نصّص المرسوم، على أنه "لا يجوز إعادة ترميم البنايات المتداعية للسقوط أو المهدمة إلا بتوظيف المواد المستعملة حسب الطريقة المحلية"، مشددا على أنه "لا يمكن تغيير أحجام وأشكال ومواضع الأبواب والنوافذ داخل المنازل أو فيما يتعلق بالواجهات الخارجية".


ومن أجل الحفاظ على تراث الواحة، شدد المرسوم الحكومي على أنه " لا يمكن إدخال أي تغيير على تصميم الأزقة والساحات وفتح الدروب الغير النافذة، كما يجب الاحتفاظ بالصابات والأقواس كجزء لا يتجزأ من معمار القصور"، مضيفا في مادته التاسعة أنه "لا يمكن مباشرة عملية الترميم بدون موافقة مفتش المعالم التاريخية الذي يلزم الملاكين عند الضرورة بتقديم التصاميم والرسومات اللازمة التي تبرز التغييرات التي ستطرأ على البناية".


ومن منظور مصدرنا داخل المجلس الجماعي، فإن هذه الشروط "مجحفة"، و"تصعب حياة السكان المحليين"، كما بات "عائقا أمام التنمية في المنطقة"، مستدركا أن الأمر لم يكن يتعلق بسحب المرسوم، بل بـ "تحيينه" و"ملاءمته" مع متطلبات الواقع، دون المساس بوضع الواحة المصنفة بـ "عداد الآثار"، لما له من فضل على المنطقة من الناحية السياحية والاقتصادية ولكن أيضا على المستوى الثقافي والمعنوي.


وأبرز مخاطبنا، أن القيود التي وضعها المرسوم، تدفع الناس في العديد من الأحيان إلى "الاشتغال خارج القانون"، وهو ما يتطلب "تحيينه حتى لا يتحول إلى عقبة"، مشيرا إلى أن "مفتشية الآثار لا توجد في الإقليم".


نعلم أن المرسوم المذكور، صدر بعد طلب تقدم به رئيس المجلس البلدي لفكيك ، في 21 دجنبر 2010، ليقترحه بعد ذلك وزير الثقافة محمد الأمين الصبيحي، باستشارة مع وزير السكنى والتعمير وسياسة المدينة حينها، نبيل بن عبد الله، ليتم في الأخير المصادقة عليه من طرف حكومة بنكيران في 29 ماي 2012.


من الناحية المسطرية، أخبرنا مصدرنا في المجلس الجماعي لفكيك، أنه تم تأجيل النقطة المثيرة للجدل، إلى غاية مناقشتها مع المجتمع المدني، وبعد ذلك سيجري النظر في الأمر من جديد، والانفتاح على الخبراء وباقي المعنيين، خصوصا وزارتي الثقافة والإسكان، مما يمهد الطريق لـ "تحيين" هذا المرسوم في المستقبل.


وفي سياق متصل، تساءل محمد اعمر، مهتم بالتراث ومتابع للشأن المحلي بفكيك، في اتصال مع "لوديسك"، عن خلفيات تأخر مساطر تصنيف الواحة ضمن التراث العالمي الإنساني، بعد أن بقيت عالقة في اللائحة الإرشادية المؤقتة للمنظمة الأممية منذ 2011، إلى جانب مناطق مغربية أخرى.


وأشار اعمر، في هذا الصدد، إلى الصومعة الحجرية ثمانية الشكل، التي يعود تشييدها إلى أواخر القرن الخامس الهجري وبداية القرن السادس في قصر الوداغير، أحد القصور السبعة التي تكون واحة فكيك، مبرزا أنها مزالت "صامدة بشكلها الثماني الفريد على الصعيد الوطني"، إضافة إلى مآثر عديدة تحفل بها المنطقة.


وبالعودة إلى موضوع المرسوم، أشار مخاطبنا إلى أن الواحة في حاجة إلى التنمية السياحية والاقتصادية، وفي الآن نفسه، المحافظة على مآثرها التاريخية، غير أنه سلط الضوء، على الضيق العقاري في المنطقة، والتحديات التي يواجهها الحفاظ على الواحة.


وفي هذا السياق، أبرز المتحدث نفسه، في معرض حديثه إلى "لوديسك"، أن تكاليف الترميم والبناء في الطين، "كبيرة جدا"، ناهيك عن المدة الزمنية التي يتطلبها ذلك، مستحضرا التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة سنة 2014، أدت إلى انهيار العديد من المباني الطينية حينها، مشددا على أن الظروف المناخية "لا تساعد على صمود المباني الطينية" بشكلها الحالي.


ولم يستبعد محمد اعمر أن تكون الشروط الحالية التي ينص عليها المرسوم، "صعبة" على الساكنة المحلية في ظل الأوضاع التي تعيشها الواحة.

©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite