بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية

Connectez-vous

Mot de passe oublié ?

Abonnez-vous !

Découvrez l'offre de lancement du Desk

60 DH
1 mois
Découvrir les offres
12.07.2019 à 16 H 50 • Mis à jour le 12.07.2019 à 16 H 50
Par

تقرير بنيوب: انحياز واضح للأجهزة الأمنية

قدم أحمد شوقي بنيوب، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الانسان، في 4 من يوليوز، بمنتدى وكالة المغرب العربي للأنباء التقرير الذي تم إنجازه من قبل المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الانسان حول "أحداث الحسيمة"، تقرير يصب في منحى واحد. فهو يتهم نشطاء الريف وينحاز بشكل واضح الى جانب وزارة الداخلية وقوى الأمن ويحاول طمر تقرير 2017، الذي قام به المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي كان يرأسه إدريس اليازمي آنذاك.

تم تقديم تقرير المندوب الوزاري المكلف بحقوق الانسان، في 4 من يوليوز، تقرير يضم 64 صفحة وتم تقديمه كأول “تقرير رسمي”  حول “أحداث الحسيمة” ، التي اعتملت خلال شهور في منطقة الريف، مركز الحراك الاجتماعي، الذي شهد محاكمة زعماءه بسنوات سجن طويلة.


إن تقرير بنيوب، على مستوى الشكل والمضمون، محاولة لمحو التقرير الذي أنجزه المجلس الوطني لحقوق الانسان الذي كان يديره إدريس اليازمي آنذاك. هذا الأخير خَلُصَ على غرار تقارير أخرى أنجزتها منظمات غير حكومية وجمعيات وطنية ودولية الى عدة خروقات تمس بحقوق الانسان ووقف على حالات التعذيب التي ارتكبتها مصالح الامن.


أما فيما يخص منهجيته، “فيعتمد التقرير منهجية تعتمد قاعدة ثلاثية، موجهة تشمل المعطيات النوعية والاستنتاجات والتوصيات” . وهكذا عاينت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الانسان “أزيد من مئتي شريط فيديو، تتراوح مدة كل واحد منها بين دقيقتين وخمسة عشر دقيقة وتم الحرص على تنوع المصادر”  وهو اختيار محدود، يدعو الى التساؤل، إذ أن معظم الصور التي تم بثها آنذاك هي عبارة عن بث مباشر على فيسبوك وتتجاوز مدة كل واحد منه الساعة أو أكثر.


كما اعتمد التقرير على أشرطة تخص “أنشطة تعبوية نظمت بأوروبا” ، إذ أن اعتماد هذه الاشرطة هو مدعاة للتساؤل حول نجاعة هذه المقاربة ومدى علاقتها بوضعية حقوق الانسان في الريف.


كما شكلت تصريحات لنشطاء على شبكات التواصل وبعض وسائل الاعلام والاحكام الصادرة في حق النشطاء والمتظاهرين الذين تمت متابعتهم قضائيا والمبادرات الحكومية “كالمبادرة المدنية لأجل الريف”  و”لجنة الحسيمة للدفاع والمطالبة بإطلاق سراح معتقلي الريف”  وبعض الوثائق التي أنجزتها مؤسسات من المجتمع المدني، مصادر لهذا التقرير.


ويبدأ التقرير برسم الخط الزمني للحراك، محددا بدايته في “وفاة بائع السمك، المرحوم محسن فكري، داخل شاحنة لتدوير النفايات وهو يحاول إخراج بضاعته التي ألقيت فيها، بدعوى أنها بضاعة غير مرخصة” . مما أدى الى انطلاق الاحتجاج الشعبي بالحسيمة “ودفعت هذه الحادثة في نفس اليوم المئات من الشباب الى الخروج احتجاجا غلى حادث وفاة ابن بلدتهم (… ) وتحولت جنازة المرحوم الى تظاهرة رفعت فيها شعارات قوية” .


وبينما تزعم الوثيقة إلقاء نظرة موضوعية حول ظروف وملابسات هذه الأحداث، فإن التقرير يمحو الفترة الممتدة من أكتوبر 2016، الى 25 يونيو2017، تاريخ إصدار التعليمات الملكية التي تم إعطاءها حول وضعية الحسيمة. وخلال هذه المدة، لا يقف التقرير الا على أن المتظاهرين في الريف خرجوا الى الشوارع مدة سنة دون أن يعترضهم أحد.


ويعرج التقرير على قرار محكمة الاستئناف في قضية محسن فكري والحكم الذي صدر في حق الموظفين في شركة جمع النفايات وفكري نفسه الذي اختار بشكل إرادي، أن يقفز داخل الشاحنة لاسترجاع سمكه الذي تمت مصادرته. “وحيث إن الثابت من أوراق الملف، (… ) أن المسمى قيد حياته محسن فكري، ألقى بنفسه خلف الشاحنة لعرقلة عملية إتلاف بضاعته. ,هو سلوك ساهم بدوره في حدوث الفجعة وبالتالي فقد ارتأت المحكمة تشطير المسؤولية عند احتساب التعويضات” .


دخول التجمهر دائرة التوتر والمساس بالنظام العام


لقد اعتمد التقرير أسلوبا رسميا فيما يخص مسألة المساس بالنظام العام وهي الحجة التي تبنتها النيابة العامة ووزارة الداخلية. وتم الاستشهاد بتقرير وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان بتاريخ يوليوز2017، بشكل خاص، وهكذا يذكر التقرير أنه خلال 500 مظاهرة، لم يتم استعمال القوة من قبل السلطات المعنية. “حيث تم التعامل مع الاحتجاجات بنوع من الحكمة وضبط النفس والتروي، على اعتبار أن حق التظاهر مكفول دستوريا وقانونيا” .


ولكنها اضطرت الى ذلك في فبراير 2017، لأن قوات الأمن كانت مهددة. وتم التذكير بحجة الدفاع عن النفس من جديد، في حالة حريق أحد البنايات التابعة للشرطة في مارس من نفس السنة. وأكدت الوزارة أنه لم يتم إطلاق أي عيار ناري حقيقي على المحتجين.


محاكمة الدار البيضاء و”ضمانات المحاكمة العادلة” 


ويذكر التقرير حجج وإفادة دفاع وزارة الدولة عن وزارة الداخلية والمديرية العامة للأمن الوطني كأطراف مدنية، دون الأخذ بعين الاعتبار حجج دفاع نشطاء الريف، الذي أوضح أمام المحكمة أنه لا يمكن تحميل الأشخاص المحاكمين مسؤولية أعمال العنف التي نسبت اليهم.


ولقد فضلت المندوبية المكلفة بحقوق الإنسان تجاهل التقارير المختلفة”  لهيومن واتش”  و”أمنستي انترناشيونال” ، حول هذه المحاكمة واكتفت بجرد للضمانات والنصوص القانونية ومختلف المساطر المنظمة للمحاكمة.


ووقف على مجموعة من للموافق لشخصيات مغربية بارزة نادت الى الحوار منها رسالة عبد الرحمان اليوسفي، الذي نادى فيها الاجيال الجديدة للمغرب الى “التصالح مع ماضيها وحاضرها” . وكذا السيدة عائشة الخطابي التي قالت :”  إن الحراك معقد، إذ يضم بين صفوفه شباب ذوو نية حسنة، والى جانبهم آخرون سعوا الى استغلال احتجاج جماعي لتوجيهه نحو أهداف أخرى” .


هذا وبعد التنويه بدور المجلس الأعلى لحقوق الانسان، لم يتم ذكر تقرير المجلس لسنة 2017، أو الاستشهاد به.


ليخلص التقرير انه لم يتم تسجيل أية حالة تعذيب وأن المحاكمة تمت في ظروف مناسبة، كما ذكر أن أعضاء الحكومة ما فتئوا “يمدون أيديهم”  لنشطاء الريف، رغم رفضهم لقاء مختلف الوفود الوزارية التي زارتهم والتي بلغ عددها 17 وفدا.


كما أشاد التقرير بمجهودات الدولة للتقليص من تهميش منطقة الريف وبالمبادرات المتخذة بهذا الصدد. وأشار الى تقرير المجلس الأعلى للحسابات فيما يخص برنامج الحسيمة منارة المتوسط وغيرها. وكما تضمن مطالب نشطاء الريف وردود ومقترحات مؤسسات الدولة عليها.

لقراءة المقال الأصلي