logo du site ledesk
بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية

Connectez-vous

Mot de passe oublié ?

Abonnez-vous !

Découvrez l'offre de lancement du Desk

60 DH
1 mois
Découvrir les offres
05.09.2022 à 14 H 34 • Mis à jour le 05.09.2022 à 14 H 34 • Temps de lecture : 1 minutes
Par

تقرير: تجريم العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج يساهم في ارتفاع العنف ضد النساء

Image d’illustration. Crédit: Pixabay

اعتبر تقرير حديث أن تجريم العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج والخيانة الزوجية يحول دون تبليغ ضحايا العنف عن ما يتعرضن له من مختلف أنواع العنف، وبالتالي حرمانهن من حقوقهن في الحماية والوقاية والإنصاف و جبر الضرر الملائم. 


وأوضح التقرير، الذي أنجزته منظمة "امرأة"، ويحمل عنوان" إسهام تجريم العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج في ارتفاع العنف ضد النساء بالمغرب"، أن "هذه المقتضيات التجريمية تمكن وتسهل وتبيح كما تشجع العنف ضد النساء"، حيث أصبحت "بمثابة أداة ووسيلة بيد مرتكبي العنف، تمكنهم من ارتكاب مجموعة متنوعة من أشكال العنف ضد النساء مع قدرتهم على  الإفلات من العقاب".


وعزت الوثيقة نسبة إبلاغ السلطات المختصة عن العنف ضد النساء المنخفضة لـ"انعكاسات الفصول 491 إلى 493 من القانون الجنائي، إذ تشكل المتابعات الناتجة عن هذه الفصول مانعا وعائقا أمام النساء اللواتي تبحثن عن خدمات إثر العنف الذي تعرضن له أو فقط للتبليغ عنه".


وأشار المصدر ذاته إلى أن تجريم العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج "جعل النساء عرضة للعنف المستمر و المتكرر، فبمجرد ارتكاب الفعل الأولي للعنف الجنسي، يلجأ الجناة لاستخدام إمكانية المقاضاة في حالة التبليغ كآلية تحكم وتخويف للنساء وجعلهن في موقع عزلة، مع الاستمرار في تعريضهن لأفعال جنسية أخرى لاحقة و غير رضائية".


وحسب الدراسة، فإن مقتضيات الفصول من 491 إلى 493، المتجاوزة، من قانون الجنائي لسنة 1962، "تفرغ مكتسبات قانونية أكثر حداثة من محتوياتها، خاصة القانون 113.13 المتعلق بمكافحة العنف ضد النساء لسنة 2018 وقانون الأسرة لسنة 2004".


ولفتت المنظمة إلى أن هذه الأحكام "تشجح وتسهل المزيد من العنف ضد النساء من خلال منع الإبلاغ عن المعتدين وتعزيز إفلاتهم من العقاب، وكذا تزويد الرجال بأداة لتهديد النساء واستغلالهن والسيطرة عليهن".


ويتعلق الأمر، وفق المنظمة بـ"شكل من أشكال العنف السياسي بالنظر لكون هذه القرارات التشريعية لها آثار وانعكاسات على النساء وتجعلهن أكثر هشاشة وعرضة للعنف والجرائم الأخرى".


منظمة "امرأة" اعتبرت أن "الحل الأكثر فعالية و الدائم يتمثل في إلغاء المواد 490 إلى 493 من القانون الجنائي"، داعية المشرع لـ"اعتبار الخيانة الزوجية كمخالفة لعقد الزوج تخص أساسا الزوجين على المستوى المدني، لكن العلاقات الجنسية خارج  الزواج والخيانة الزوجية لا يستوجبان بأي حال من الأحوال السجن أو الغرامة الجنائية أو السجل العدلي".


وفي انتظار اعتماد هذا الحل التشريعي، دعت "امرأة" الجهات المختصة إلى "إصدار تعليمات مفادها أنه لا يمكن مقاضاة ضحايا العنف أو الأعمال الإجرامية الأخرى على أساس الإفادات التي يدلون بها في سياق شكايتهم، ولا يمكن بأي شكل من أشكال اعتبار هذه الأقوال اعترافا قضائيا".


كما دعت إلى "إصدار تعليمات لضمان التطبيق الصارم للتعريف المحدد لمصطلح 'التلبس'، وتوضيح أن محضر الضابطة القضائية لا يمكنه اعتبار 'حالة تلبسية' وفقا لعناصر ظرفية، وأنه على أي حال، لا ينبغي أن يكون للمحضر قوة إثبات دون إجراء تحقيق شامل وكامل".


ويهدف هذا البحث العملي، حسب "امرأة"، إلى دراسة وتحليل كيفية تعامل وإجابة السلطات العمومية على مختلف القضايا المعروضة على العدالة و التي ينتج عنها متابعة و/أو محاكمة و/أو إدانة النساء بجرائم ذات الصلة بالمواد 490 إلى 493 والتي تجرم  العلاقات الجنسية خارج نطاق الزواج، وإبراز التناقضات بين مقتضيات القانون 13-113 الخاص بمناهضة العنف الممارس تجاه النساء وحمايتهن من جهة وبعض مقتضيات القانون الجنائي المغربي من جهة أخرى.


كما يهدف إلى تسليط الضوء على هذه المقتضيات الجنائية وتداعياتها السلبية على فعالية إجابة السلطات العمومية على قضايا العنف الممارس تجاه النساء، وبالتالي مدى إعمال الدولة المغربية من عدمه، لالتزاماتها المتعلقة بـ"بذل العناية اللازمة" لحماية الضحايا ومنع العنف ومحاكمة المعتدين ومعاقبتهم، مع تقديم سبل الانتصاف والتعويضات المناسبة لهؤلاء النساء.


واستهدف هذا البحث الإجرائي، من خلال مقاربة نظمية، مجموعة متنوعة من الفاعلين والفاعلات في مجال العنف ضد النساء، بحيث تم تنظيم سلسلة من المقابلات الفردية  مع كل قطاع على حدة، بالإضافة للمقابلات التشاورية الجماعية المتعددة القطاعات، وفقا لبروتوكولات البحث.


التفصيلية التي طورتها منظمة إمرأة و أشرف على إنجازها ست منظمات غير حكومية، شريكة في هذا البرنامج، الذي تدعمه سفارة المملكة النرويجية بالمغرب.


وللتذكير فإن القانون الجنائي يعاقب على كل علاقة جنسية خارج إطار الزواج أو ما يصطلح عليه بالفساد، والخيانة الزوجية، بالإضافة إلى معاقبة أي شخص غير متزوج بجريمة المشاركة في الخيانة الزوجية في حالة ربطه علاقة حميمية مع شخص آخر متزوج إضافة لمتابعته بجريمة الفساد.


وحسب معطيات رئاسة النيابة العامة برسم سنة 2020، فقد تم تسجيل 27.378 قضية ضد 31.799 شخصا توبعوا في "قضايا أخلاقية"، فيما تم تسجيل 18.275 قضية ضد 20.351 شخصا متابعين بجرائم عنف ضد النساء.

©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite