S'abonner
Se connecter
logo du site ledesk
بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية

Connectez-vous

Mot de passe oublié ?

Abonnez-vous !

Découvrez l'offre de lancement du Desk

60 DH
1 mois
Découvrir les offres
31.08.2019 à 19 H 56 • Mis à jour le 31.08.2019 à 19 H 56 • Temps de lecture : 1 minutes
Par

جمجمة جديدة تكشف صفحات جديدة من تاريخ تطور الجنس البشري

هزة علمية تعرفها الدراسات المهتمة بتاريخ تطور الجنس البشري، إذ كشف باحثون في إثيوبيا النقاب عن جمجمة للأسلاف الأوائل للإنسان الشبيه بالقردة عمرها 3 ملايين و800 ألف سنة تقريبا، وذلك في دراستين نشرتا في المجلة العلمية البريطانية نيتشر حول النتائج التي توصلوا إليها، الأولى عن بنية الجمجمة التي تم العثور عليها والتي تحمل اسم "إم.آر.دي" والثانية عن السياق الذي عاش فيه.


ويشكل هذا الاكتشاف أهمية قصوى إذ يفرض إعادة قراءة لتطور الجنس البشري، التي كانت تقوم على نظرية أنّ فناء الأنواع الأقدم أفسح المجال أمام قدوم الأنواع اللاحقة لتعوضها فرضية حدوث تزامن مع أنواع أخرى متقدمة من القردة الشبيهة بالإنسان، وهو ما يعني وجود عدد من المسارات المحتملة للتطور والتي أفضت إلى الإنسان الأول، وليس مسارا واحدا.


وقد عثر على الفك العلوي للجمجمة سنة 2016 من طرف عامل محليّ في إقليم عفر في إثيوبيا، على بعد 55 كيلومتراً من الأحفورة "لوسي". وفي وقت لاحق عثر البروفيسور يوهانيس هيلي-سيلاسي على بقية الجمجمة، في منطقة تتضمن كثيرا من عظام أشباه البشر، وصل عددها إلى 230 عينة، ترجع إلى ما بين 3 و3.8 ملايين سنة.


وتعود الجمجمة لذكر بالغ ينتمي إلى النوع المعروف باسم "استرالوبيثيكوس أنامنسيس"، الذي يمشي على قدمين، ويعتبر أقدم نوع معروف من أوسترالوبيثيكوس، إذ يحتمل أن يرجع تاريخ وجوده إلى 4.2 ملايين عام، وكان الاعتقاد السائد أن أوسترالوبيثيكوس أنامنسيس هو الجد المباشر لأنواع لاحقة أكثر تقدما تعرف باسم أوسترالوبيثيكوس أفارينيسيس، التي تعد الجد المباشر لأول إنسان وجد على الأرض، المعروف باسم (هومو)، الذي يشمل الانسان الموجود على الكوكب حتى الآن.  إلا أن هذا الاكتشاف الأخير يدفع للقول أن الأنامنسيس والأفارينيسيس تعاصرا من حيث الزمن لفترة لا تقل عن 100.000 سنة، ولم يتطور اللاحق عن السابق مباشرة، كما كان يعتقد.


ويقول البروفيسور هايلي سيلاسي الباحث الرئيس في "متحف كليفلاند للتاريخ الطبيعي" في الولايات المتحدة الأميركيّة : "كان الأفارينيسيس لفترة طويلة يعد أفضل مرشح لأجداد بني البشر، ولكن هذا لم يعد هو الوضع الآن. إذ يمكننا أن ننظر إلى الوراء الآن وإلى جميع الأنواع التي ربما وجدت في ذلك الوقت التاريخ، وأن نفحص أيا منها لنرى من هو الأكثر احتمالا ليكون أول إنسان"، مضيفا " إن "هذا الاكتشاف يشكّل تحولاً في فهمنا للتطوّر الإنسانيّ خلال العصر البليوسينيّ."


وبالتالي فإن تعايش النوعين معا ل 100 ألف عام على الأقل يدفع العلماء إلى إعادة النظر في الأبحاث السابقة بشأنهما، وإعادة النظر في الفكرة التي كانت سائدة وتعتبر ان القرد المسمى (لوسي) كان من بين أنواع ساهمت في وجود أول إنسان على الأرض.


وتسهم الجمجمة في التعرف على طبيعة الطعام الذي كان يأكله البشر الأوائل، وحجم المخ وشكل الوجه لديهم، كما ساهمت في تحديد الملامح الأساسية للأفارينيسيس والأنامنسيس الذين بلغ طول الذكور منهما حوالي 1.5 متر، وطول الإناث 0.9 متر، فيما وصل وزن الذكور حوالي 45.4 كيلوغراما ووزن الإناث 28.12 كيلوغراما.


كما مكنت الجمجمة من التعرّف إلى ملامح الوجه التي لم تُر سابقاً، وكشفت الدراستين أن "إم. آر. دي" يتشارك بعض الخصائص مع "لوسي" فيما تتشابه بعض خصائصه مع مجموعات بدائية مثل "أرديبيتيكوس" و"إنسان الساحل التشادي". وقال الدكتور هايلي سيلاسي إنّ "إم. آر. دي" يتوفر على مزيج وراثي وصفات مكتسبة فيما يتعلّق بالوجه والجمجمة لم أتوقع رؤيتها مجتمعةً لدى فرد واحد" فيما قالت ستيفاني ميليلو عالمة الحفريات البشرية في معهد "ماكس بلانك" الألماني : "حتى الآن، كانت لدينا فجوة كبيرة بين أسلاف الإنسان الأوائل المعروفين الذين يرجع تاريخهم إلى حوالي ستة ملايين عام من جهة وبين الأنواع مثل" لوسي" التي يتراوح عمرها بين مليونين وثلاثة ملايين عام من جهة أخرى. أحد أكثر الجوانب إثارة للاهتمام في الاكتشاف الأخير أنّه يبني جسراً يسدّ الفراغ الهيكلي بين هاتين المجموعتين".


ولازال العلماء يسعون إلى تحديد كيف تعاملت هذه الأنواع بعضها مع بعض، وما إذا كانت تتنافس على الغذاء أو الأراضي، وإن كانت الفرضية السائدة لحد الآن أن مجموعة من الأنامنسيس عزلت نفسها عن البقية، لتتطور عبر الزمن إلى أفارينيسيس، بسبب تكيفها مع الظروف المحلية. واستمرت المجموعتان تعيشان معا لفترة قبل تلاشي بقايا الأنامنسيس.

©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite