بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية

Connectez-vous

Mot de passe oublié ?

Abonnez-vous !

Découvrez l'offre de lancement du Desk

60 DH
1 mois
Découvrir les offres
08.09.2020 à 12 H 55 • Mis à jour le 08.09.2020 à 13 H 02
Par

ربابنة “لارام”.. خيارهم المواجهة وعرض مضاد لاقتراح الإدارة

28.08.2020 – ASSOCIATION MAROCAINE DES PILOTES DE LIGNES. ©MOHAMED DRISSI K. / LE DESK
قررت شركة الخطوط الملكية المغربية، قبل أشهر، المرور إلى مرحلة "التسريح الاقتصادي" بعد المرحلة الأولى لـ "المغادرة الطوعية المفعلة" لأسباب اقتصادية بسبب تداعيات كورونا، وهو ما أدى إلى شد وجذب بين الشركة والطيارين، دفعهم إلى التلويح بتنفيذ إضراب عن العمل، في حال لم يتم التوصل لاتفاق بينهم وبين إدارة "لارام"، يقضي بإعادة الـ 65 ربانا الذين تم تسريحهم إلى العمل.

خياران لا ثالث لهما : إعادة الـ 65 ربانا للعمل أو الإضراب

وأعلنت الجمعية المغربية لربابنة الطائرات “AMPL” ، في بلاغ صادر يوم 3 شتنبر، عن استعداد هؤلاء الربابنة تخفيض كتلة أجورهم بقيمة 400 مليون درهم موزعة على ثلاث سنوات، مساهمة منهم في دعم خطة إنعاش شركة الخطوط الملكية المغربية.


وأوضحت الجمعية، في البلاغ المتعلق بالاستفتاء المنظم في 31 غشت الماضي، أن “هؤلاء الطيارين يعربون عن دعمهم الكامل لخطة إنعاش شركة الخطوط الملكية المغربية، من خلال مساهمتهم بتخفيض كتلة أجورهم بما يناهز 400 مليون درهم، موزعة على ثلاث سنوات، وتوفير تكلفة الفصل الاقتصادي، المقدرة بنحو 250 مليون درهم” .


وذكرت الجمعية بأن الأمر يتعلق بالاستفتاء حول طلب الطيارين تخفيض رواتبهم في حدود الغلاف المالي الكافي لتغطية كتلة أجور الربابنة المعنيين بالتسريح ، في سبيل إعادة الإدماج الفوري.


وصودق على هذه المقترحات، حسب المصدر ذاته، بـ ”الأغلبية المطلقة” (نعم) بـ 308 صوت، مقابل 76 صوت (لا)، وسبع أصوات ملغاة، وذلك من مجموع الأصوات البالغة 391 مصوت، من إجمالي 469.


وتنص هذه المقترحات أيضا على إبلاغ إدارة الخطوط الملكية المغربية بهذه المقترحات، من أجل بدء الحوار في إطار المساعي والجهود المبذولة لتفادي التسريحات ، وإعادة الإدماج. كما يتعلق الأمر بـ ”طلب تدخل الحكومة كوسيط من أجل تحقيق حل عادل، ومتوازن ومتفق عليه يخدم مصلحة الخطوط الملكية المغربية ومستخدميها “.


وأشارت الجمعية إلى أنه في حالة الرفض فإنه سيتم “إيداع إشعار بالإضراب، والذي سيتم تحديد موعده، من قبل الجمعية المغربية لربابنة الطائرات، لا حقا تبعا لتطور الأحداث” .


حنين إلى الزمن الجميل..

يقول قائد طائرة، راكم ما مجموعه 15.000 ساعة من الطيران على متن طائرة رحلات، أنه “رأى أبنائه يكبرون بشكل أفقي” . شأنه شأن زملائه، قائد الطائرة لا يشتكي من أجر الوزير الذي يتلقاه، بل يحكي عن مسيرته المهنية في السماء التي انتهت ببريد إلكتروني مقتضب، تاريخ النضالات الاجتماعية لجميع هيئات المهنة، وأيضا نجمة “لارام”  الباهتة، التي كانت في السابق تتوفر على طاولة اختبار للمحركات تم إهمالها الآن، بالإضافة إلى الميكانيكيين والمدربين الذين كانت تحسدهم الشركات الأخرى على مهاراتهم، ويتم الآن تعيينهم من طرف “Lufthansa”  أو “الإمارات”  بأجر مرتفع، و المدرسة الوطنية لربابنة الجو، التي كانت فخرا لمؤسستهم قبل أن تغلق أبوابها.

سنة بعد سنة، فقدت الحياة الحالمة لطياري الخطوط الجوية الملكية المغربية بريقها. فبعد الليالي التي كانوا يقضونها في قصور أجمل عواصم العالم، فإنهم اليوم يبيتون في فنادق قاتمة بالقرب من المطارات. بل حتى الزي الرسمي الجذاب، الذي يرتدونه بكل فخر، نعلم من خلالهم بأن الشركة لم تعد تزودهم به، منذ أكثر من ثلاث سنوات، في الوقت الذي لا يزال جزءا من نفقاتها. 


وقال مساعد طيار شاب “أعمل منذ ثلاث سنوات، ولم أتلق سوى قميصين” ، وحين سألناه عن القميص الذي يرتديه رد “أقوم بالشيء الذي يقوم به كل زملائي، أشتري ملابس العمل من “Propilotzone” ، وهو خياط متخصص في القاهرة، يقوم بخياطة أزياء مماثلة لأزياء لارام، بما في ذلك الشارات” . وأضاف أحد زملائه “هذا ينطبق كذلك على هذه القبعة” ، مضيفا “طُلب من قبطان القيام برحلة رسمية، وكان عليه تسلم غطاء الرأس في برج القيادة من طرف الشركة، إلا أنه عند نهاية الرحلة، طلب منه إعادته..” . وفي يوم 1 شتنبر، صدرت مذكرة تبلغ الموظفين بأن ارتداء الزي الرسمي “الذي توفره الشركة يمثل إشارة قوية لهويتها” ، ممنوع “خارج ساعات العمل ولغايات شخصية”  وإلا واجهوا عقوبات.


توضح هذه القصص وغيرها كثير، حسب الجمعية المغربية لربابنة الطائرات، الجو غير الصحي الذي ساد داخل الشركة، والتي غالبا ما تهتز بفعل المطبات الهوائية التي تخلفها سياسة تدبير “لارام” . أولئك الذين عاشوا سنوات الازدهار داخل “لارام”  يتحدثون عن “نظام ضغط”  دفع الطيارين إلى “وقف التنازلات وقبول الضغط” . 


ويرى رئيس سابق للجمعية، توصل هو الآخر بقرار إيقافه عن العمل، أن “العلاقة القانونية ملتبسة، هناك رغبة واضحة للشركة في خوض معركة معنا” . ويشير إلى “المماطلة المستمرة”  للإدارة “التي تعتبر أي رغبة في الوساطة دعوة للإضراب” ، مؤكدا أنه “لم يتم الإعلان عن أي إضراب منذ أكثر من عشر سنوات” .


اللجوء إلى الربابنة الأجانب أشعل فتيل الأزمة بين طاقم الطيران والإدارة. ففي الوقت الذي تطالب فيه جمعية ربابنة الطائرات بتحديد الحد الأدنى للخبرة والكفاءة لا يقل عن 1000 ساعة من الطيران، فإن “لارام”  اقترحت 6500 يورو، ثم 7500 يورو لطيارين أجانب لا يتجاوزون 300 و 500 ساعة من الطيران. وتم رفع الأجر إلى 8500 يورو، إضافة إلى 1000 يورو لتكاليف الإقامة، وهو ما يعني دفع 9500 يورو للخارج، دون احتساب انتهاكات لوائح العمل والصرف. النتيجة : “الطيارون الأجانب يتقاضون أجرا أفضل من قبطان طائرة مغربي” . وهو ما ساهم في تدهور “جودة الطواقم”  ونقص الموظفين ومشاكل التكوين الداخلي.


وفي السياق ذاته، قررت “AMPL”  عدم التسامح مع المرونة المفرطة في جداول الرحلات، في الوقت الذي تقوم الشركات المنافسة (القطرية، الإمارات) بتحديد جداول الرحلات لمدة شهرين.

ماذا تقترح “لارام” ؟

يقول مصدر من داخل الشركة “لقد قدمنا لائحة بمقترحاتنا. بالنسبة لنا فقد تم احترام أمر الفصل. الآن هم يعترضون على اللائحة التي صادقت عليها اللجنة، لكن مجلس العمل والنقابات فضلوا ممارسة سياسة الكراسي الفارغة بدلا من الحضور، وهو من المفروض أن يكون دورهم” .


وتابع : “استدعينا ممثلي الربابنة، الذين كان يجب أن يحضروا لمناقشة اللائحة، هذا هو دور مجلس العمل : الدفاع عن أعضائه، والقول بأنه لا يجب فصل هذا الموظف أو ذاك، فقد فات الأوان لتقديم الشكاوى” . وهو ما تفنده جمعية ربابنة الطائرات التي تؤكد أن الموقعين لا يحظون بالشرعية وأن العملية التي أدت إلى فصل الموظفين نُفذت بسرعة “مثيرة للشك” .


لقراءة المقال الأصلي