logo du site ledesk
بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية

Connectez-vous

Mot de passe oublié ?

Abonnez-vous !

Découvrez l'offre de lancement du Desk

60 DH
1 mois
Découvrir les offres
21.11.2016 à 20 H 51 • Mis à jour le 21.11.2016 à 22 H 01
Par

شلل حكومي : تحكيم ملكي يلوح في الأفق

ويواجه عبد الإله بنكيران طريقا مسدودا لتشكيل الحكومة. لم يعد يستبعدا المشاركة المباشرة للديوان الملكي لفرض اتفاق بين بنكيران وأخنوش
بعد أن استبعد عبد الإله ابن كيران التخلي عن حزب الاستقلال، لم يعد اليوم يقبل التفاوض إلا مع عزيز أخنوش. هذا الأخير يرافق الملك حاليا في رحلته الأفريقية. يتبين إذن أن تشكيل حكومة سيظل عالقا في طريق مسدودة إلى حين عودة أخنوش. تدخل القصر في ظل هذه الأزمة لم يعد مستبعدا.

منذ فوزه في الانتخابات وحتى اليوم، لم يستطع حزب العدالة والتنمية تشكيل حكومة بعد. هذا الأمر حسب أمينه العام لا يجب أن يثير أي تخوفات داخل صفوف الحزب. رغم أن الزعيم نفسه، في الشريط الذي تم بثه في الرابع عشر من الشهر الجاري، كان قد طلب من أعضاء حزبه الاصطفاف بحزم وراءه إزاء أية مخاطر. فـ ابن كيران يفهم جيدا استراتيجية التماطل من أجل تضييع مزيد من الوقت التي ينهجها أخنوش منذ وصوله إلى زعامة التجمع الوطني للأحرار. أخنوش المبتسم دائما، لكن بحزم، يُرَقِّصُ بنكيران على صفيح ساخن.

في غرفة انتظار السلطة الفعلية

الوضع مناسب لمزيد من التماطل. أجندة الملك في أفريقيا، المرتبطة بأجندة الاتحاد الأفريقي، الذي ما فتئ المغرب يسعى إلى العودة إليه (في وقت تنشغل فيه الجزائر بمشاكلها الداخلية)، إضافة إلى أجندة كوب 22، هذا كله أنزل الشأن السياسي الداخلي إلى رتبة ثانية، كما أدى أيضا إلى التخفيف من صورة رجل الدولة ابن كيران التي صنعتها له الحملة الإنتخابية.


يجلس اليوم رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران وحيدا أمام رقعة الشطرنج في غرفة انتظار السلطة الفعلية. رقعة رسم معالمها خطاب الملك بـ داكار لصالح التكنوقراطية باسم الاستقرار والفعالية. بَثُّ كلمة ابن كيران التي ألقاها أمام اللجنة الوطنية،  ليست سوى محاولة للاستعانة بالرأي العام باسم "إرادة الشعب"، لم يتردد بنكيران أن يؤكد عبرها تعرض شرعيته لمحاولات انقلاب متعددة. أما نبيل بنعبد الله الحليف الرسمي للبيجيدي فقد دخل في صمت طويل بعد رسالة الديوان الملكي، وبعد نصائح حكماء الحزب له بالبقاء بعيدا، تاركا بنكيران وحيدا.


من جهة أخرى يحاول حزب الأحرار فرض شروط حلفه : الأحرار إضافة إلى الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، التي من ضمنها إزاحة حزب الاستقلال. كما صرح الأمين العام للحركة الشعبية محند العنصر مرة أخرى في تصريح للصباح : " يجب وضع مصلحة الوطن فوق كل شيء من أجل تشكيل أغلبية حكومية". آملا هنا إعادة التشكيلة الحكومية السابقة المكونة من حزبه، الأحرار، التقدم والاشتراكية، والعدالة والتنمية. جواب ابن كيران لم يتأخر. ففي تصريح لأخبار اليوم وضع ابن كيران حزبي الحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي خارج مفاوضاته لتشكيل الحكومة، مؤكدا عدم نيته تنحية حزب الاستقلال. إذن ابن كيران فهم جيدا أن عزيز أخنوش اليوم هو مفاوضه الحقيقي الوحيد من أجل تشكيل الحكومة.


في غمار هذه الأزمة يؤكد حزب البيجيدي أنه حزب متماسك، مستبعدا إمكانية تفويت تشكيل الحكومة إلى عضو آخر من أعضاء الحزب. نافيا ما نشرته بعض الجرائد عن وجود جناح داخل حزب العدالة والتنمية يدعو للرجوع عن بعض شروط ابن كيران، مؤكدا عبر مصادره أنها أخبار : "لا أساس لها من الصحة".


خيارات صعبة

في لقائهما السريع على هامش كوب 22، توافق ابن كيران وأخنوش على إكمال المفاوضات بعد الرحلة الملكية الأفريقية. بعد مدغشقر، التي سيحضر فيها الملك محمد السادس القمة 16 للفرنكوفونية التي ستنتهي أطوارها في 27 من نونبر، محطات أفريقية أخرى (كينا ونيجيريا) قد تضاف إلى أجندة الملك. ما يعني أن عودة أخنوش لن تكون قبل دجنبر.


إنها ليست أزمة وحيدة من نوعها، فعبد الرحمان اليوسفي كان قد عاش نفس الشيء قبل تكوين حكومة التناوب الذي دام ثلاثة أشهر.


إذا ظلت الأمور على ماهي عليه الآن، دون أي تقدم أو أي حل، فالدستور المغربي يمنح للملك، الضامن لاستمرارية المؤسسات، أربعة صلاحيات :


  • أن يطلب من ابن كيران  إعادة محاولة تشكيل الحكومة في مهلة ثانية، دون حل واضح يلوح في الأفق، الأمر الذي لا يتمناه الوسط الاقتصادي ولا الشركاء الدوليين الذين لا يريدون تكرار تجربة إسبانيا أو بلجيكا.
  • اختيار رئيس حكومة آخر من نفس الحزب الحاكم، البيجيدي. خيار يستبعده أعضاء الحزب. فقد اكتسب ابن كيران هيبة وشرعية يبدو أنه لن يتخلى عنها دون أن يحيل الحزب على المعارضة .
  • اختيار رئيس حكومة بديل من الحزب الذي حصل على الرتبة الثانية في انتخابات أكتوبر، أي حزب الأصالة والمعاصرة. خيار يختلف ومنطق نتائج الاقتراع إلا أنه يبقى ممكنا دستوريا رغم فوز البيجيدي الواضح. هذا الخيار قد ينتج عنه تشكيل حكومة متجانسة ومستقرة إلا أن المشهد السياسي سيبقى مقوضا على الدوام.
  • إعادة الانتخابات بعد حل البرلمان. هنا يجب أن نأخذ بعين الاعتبار استنزاف ميزانية الدولة ثمنا لذلك. أيضا يجب الأخذ بعين الاعتبار الظروف السياسية الراهنة المتعلقة بملفات مستعجلة على المستويين الداخلي والخارجي وإمكانية فوز ساحق لحزب العدالة والتنمية على الأصالة والمعاصرة الذي سيجد صعوبة في إعادة تعبئة باروناته المحلية. إنه خيار آخر محفوف بالمخاطر.


تبقى كل هذه الخيارات جد صعبة إذن. ما يفسح المجال أمام تدخل مباشر للقصر، فقد سبق للملك أن ذكّر بعزمه السهر على تكوين حكومة فعالة. تَدَخُّلٌ من طرف الديوان الملكي من أجل إيجاد توافق بين ابن كيران وأخنوش باسم "الحفاظ على المصالح العليا للوطن :" . "خيار سيتسم على الأقل بالوضوح دون أن يُعتبر التواء على الديموقراطية ودون جلب مزيد من الأنظار اتجاه الملك الذي يلعب دور الحكم" كما يروَّج لذلك في الرباط بتجاهل كامل لأطروحة إمكانية العودة إلى وضع ماقبل 2011 أو حتى إمكانية العودة إلى أسلوب حكم الحسن الثاني.

©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite