logo du site ledesk
بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية

Connectez-vous

Mot de passe oublié ?

Abonnez-vous !

Découvrez l'offre de lancement du Desk

60 DH
1 mois
Découvrir les offres
12.12.2022 à 16 H 27 • Mis à jour le 12.12.2022 à 16 H 27 • Temps de lecture : 1 minutes
Par

عزيز أخنوش يستعرض أمام مجلس النواب خطة حكومته لمواجهة الإجهاد المائي

Aziz Akhannouch à la Chambre des représentants. Capture vidéo

قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن التساقطات المطرية الأخيرة أنعشت الآمال في رفع حقينة السدود وتفادي نقص الماء الشروب، وفتح الأفاق للموسم الفلاحي، لكن لن تثنينا هذه البشائر عن تكثيف الجهود وتعزيز الاستثمارات لمواجهة خطر الإجهاد المائي، الذي عرفته البلاد خلال السنوات الأخيرة وتجنيبها السيناريوهات الأسود فيما يخص هذا المجال


وأوضح أخنوش، خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفهية الشهرية بمجلس النواب حول السياسة العامة حول موضوع "السياسات المائية بالمغرب"، اليوم الاثنين، أن قضية تعبئة الموارد المائية شكلت على الدوام موضع اهتمام خاص ببلادنا، وعلى هذا الأساس بوأها الدستور صدارة الحقوق الأساسية، مشيرا إلى أن الرؤية الملكية أولت عناية خاصة لهذا الموضوع، عبر التوجيهات الرامية إلى الحفاظ على الموارد المائية وتثمينها، بما يساهم في ضمان رفاهية الأجيال الحالية والمستقبلية.


وفي هذا الصدد، أبرز أخنوش أن مضامين الخطاب الملكي، بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الأخيرة، شكلت خارطة طريق متجددة تروم تعبئة الجهود لتجاوز إشكاليات ندرة المياه التي تشهدها المملكة، وما تفرضه من تحديات راهنية وأخرى مستقبلية.


وبالموازاة مع ذلك، يضيف أخنوش، سعت الحكومة منذ بداية ولايتها إلى وضع إطار منهجي واضح بهذا الخصوص، وذلك بمنح السياسة المائية أولوية خاصة في برنامجها الحكومي، سواء من خلال التوجه نحو إعادة هيكلة منظومة الحكامة المائية وتعزيز النجاعة والالتقائية، أو من خلال ضمان توزيع عادل للموارد المائية مجاليا، مع ما يتطلبه من تنزيل محكم لبرامج السدود وتحلية مياه البحر ومعالجة المياه العادمة ومياه الأمطار وتحسين مردودية قنوات الصرف الصحي.


وأشار رئيس الحكومة إلى أن الأخيرة تعتزم مضاعفة المجهودات، التي قامت بها الدولة في هذا المجال، عبر مواصلة دعم استدامة وتنافسية الفلاحة المسقية، من خلال استراتيجية الجيل الأخضر، التي تهدف إلى تجاوز المساحة المسقية بالتنقيط إلى مليون هكتار في أفق سنة 2030.


ورغم المكتسبات العديدة التي حققتها السياسات المائية الوطنية، يقول أخنوش، لا زالت هناك تحديات وإكراهات عديدة ترتبط أساسا بتأثير التغيرات المناخية، وما يترتب عنها من ندرة للمياه وانعكاسها الملموس على بيئة الإنسان وصحته، في ظل الارتفاع المهول لدرجات الحرارة الذي يشهده العالم في السنوات الأخيرة، لا سيما في دول حوض البحر الأبيض المتوسط.


وذكر أخنوش أن المغرب تعرض إلى موجات متتالية من الجفاف، تظل أبرزها خلال الفترة ما بين 1940 و1945 وبين 1980 و1985، غير أن الفترة الممتدة بين 2018 و2021 تبقى من بين أشد الفترات جفافا على الإطلاق، حيث بلغ إجمالي وارداتها حوالي 17 مليار متر مكعب، وهو ما يشكل أدنى إجمالي للواردات خلال خمس سنوات متتالية في تاريخ المغرب.


وهو ما يفسر، حسب المتحدث ذاته، التراجع الكبير للتساقطات المطرية بـ50 في المائة على الصعيد الوطني مقارنة مع معدل التساقطات الاعتيادي، ناهيك عن التباين المجالي الذي تعرفه نسبة التساقطات، حيث تتركز 51 في المائة منها في 7 في المائة فقط من المساحة الوطنية، في كل من حوض اللوكوس وسبو، كما أن حجم المخزون المائي بحقينات السدود بلغ، إلى غاية فاتح دجنبر الجاري، حوالي 3 مليارات و820 ألف مليون متر مكعب، أي ما يعادل تقريبا 24 في المائة كنسبة ملىء إجمالي مقابل 34.6 سجلت في نفس الفترة من السنة الماضية.


ولفت رئيس الحكومة إلى أن متوسط الفرد من المياه يسجل تراجعا كبيرا، حيث يقدر متوسط نصيبه في السنة بـ620 متر مكعب، ومن المرتقب أن ينخفض إلى 560 متر مكعب سنة 2030، بفعل التزايد السكاني، بعدما كان في حدود 2560 متر مكعب في ستينيات القرن الماضي، إضافة إلى التباين المسجل وطنيا في متوسط حصة الفرد من الماء سنويا، ففي بعض المناطق، يصل إلى 1000 متر مكعب وفي مناطق أخرى لا يتجاوز 100 متر مكعب.


وبالموازاة مع التحديات الطبيعية التي تشهدها بلادنا، تعرف الموارد المائية استغلالا مفرطا للمياه الجوفية، نتيجة استفحال سلوكيات استهلاكية غير مسؤولة، فعلي سبيل المثال أزيد من مليون متر مكعب من مياه من نهر أم الربيع، يتم يوميا استغلالها بصفة غير مرخصة، دون إغفال كون حوالي 40 في المائة من المياه تضيع عبر سيلانها في القنوات المائية، ناهيك عن إشكاليات مصبات الأنهار في البحر، مما يتطلب التفكير في سبل تجميعها وتوجيهها إلى المناطق الأكثر تضررا لمواجهة الخصاص الحاصل، يردف أخنوش.


وأكد عزيز أخنوش، أمام نواب الأمة، أن الحكومة ستعمل على تدبير شح الموارد المائية من خلال العمل على تعبئة مواردها وتحسين حكامة منظومتها، عبر إعادة هيكلة السياسة المائية وضمان حسن التنسيق بين مختلف المتدخلين تعزيزا للنجاعة والانسجام بين الفاعلين، وحرصا على توفير توزيع عادل للموارد المائية بين مختلف الجهات، مع التنزيل المحكم لبرنامج بناء السدود وتحلية مياه البحر ومعالجة المياه العادمة ومياه الأمطار.


وفي هذا السياق، قررت الحكومة، تماشيا والسياسة الملكية في هذا الشأن، تخصيص غلاف مالي يقدر بـ10.6 مليار درهم برسم ميزانية سنة 2023، بزيارة تقدر بـ5 مليار درهم عن السنة الماضية، لتنفيذ مجموعة من المشاريع البنيوية والهيكلية في قطاع الماء.


ولتجنب السيناريو الأسود، يضيف أخنوش، حرصت الحكومة على التتبع الحثيث لهذه الوضعية المقلقة، كما انكبت على اتخاذ حزمة من الإجراءات ذات الطابع الاستعجالي، وفي مقدمتها إعطاء الأولوية للماء الصالح للشرب في المناطق المتضررة، خاصة على مستوى أحواض ملوية وأم الربيع وتانسيفت، والتصدي بحزم لمختلف التأثيرات السلبية الناجمة عن الجفاف كالهجرة القروية وتضرر سلاسل الإنتاج الفلاحي 


كما وضعت الحكومة برنامجا استعجاليا لمواجهة إشكالية ندرة المياه، رصد له غلاف مالي بقيمة 3 مليار درهم، يهم كافة الأحواض المائية المتضررة من نقص المياه، فضلا عن توقيع مجموعة من الاتفاقيات بين مختلف المتدخلين لإعادة توزيع العجز وتجاوز تبعاته. وهمت هذه التدابير أربعة أحواض مائية، وهي حوض أم الربيع، تانسيفت، ملوية، وجهة درعة تافيلالت بكلفة إجمالية تقدر بـ2 مليار و335 مليون درهم.


وعلى مستوى حوض أم الربيع، تم الانتهاء من إنجاز قناة ربط شبكات مياه الشرب بشمال الدار البيضاء بجنوبه، إضافة إلى وضع المضخات، التي مكنت من الشروع في استغلال الأجزاء السفلية لحقينة سد المسيرة، فضلا عن إطلاق طلب التعبير عن الاهتمام لإنجاز محلية تحلية مياه البحر بجهة الدار البيضاء-سطات، والتي ستكون في إطار شراكة عام-خاص.

©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite