S'abonner
Se connecter
logo du site ledesk
بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية

Connectez-vous

Mot de passe oublié ?

Abonnez-vous !

Découvrez l'offre de lancement du Desk

60 DH
1 mois
Découvrir les offres
20.01.2019 à 18 H 56 • Mis à jour le 23.01.2019 à 13 H 22 • Temps de lecture : 1 minutes
Par

فاس تَفْرُشُ البِسَاطَ الأحمر لشركة صينية متخصصة في نظام بونزي الاحتيالي

Chelsea Li (Li Yue Qi), membre du conseil et directrice générale du commerce électronique du groupe Tianshi, reçue à la Wilaya de Fès-Meknès le 15 janvier 2019. MAP

استُقبِل ممثلون عن التكتل الاقتصادي الصيني تيانس (أو تيانشي) بحفاوة من طرف والي جهة فاس-مكناس على أساس قيامهم بمهمة استطلاع لجعل المغرب "محور" أنشطتهم في إفريقيا. لكن المشكلة هي أن الشركة التي يديرها الملياردير" لي جينوان" المعروف باعتماده على عمليات الاستثمار التي يتم دفع عوائد للمستثمرين القدامى من خلال استثمارات الأوائل الذين لابد أن يحققوا معدل العائد الذي وعدوا به حتى يستقطبوا أعضاء جدد. ولا يعتمد هذا النظام الهرمي على الربح من خلال نشاط بيع ولكن على استقطاب مستثمرين جدد، وهو نظام مستوحى من نظام بونزي، الذي يعد من أكبر المحتالين الماليين في التاريخ الأمريكي.


ويقوم ممثلون عن المجموعة الصينية تيانس في الفترة ما بين 14 و16 يناير، بزيارة لجهة فاس-مكناس لاستطلاع "فرص للاستثمار". وتَنْشُط المجموعة المتواجدة في 110 بلدا في مجالات التكنولوجيا الحيوية والتسيير الصحي   والتجارة الإلكترونية والتعليم والتكوين والتجارة الدولية والتمويل والفندقة والسياحة" حسب وكالة المغرب للأنباء.

" المغرب بلد رائع وحلقة وصل بين أوربا وإفريقيا"


قالت شيلسي لي، مديرة المجموعة التي تأسست سنة 1997، أنها "منجذبة بشدّة إلى المغرب، هذا البلد الرائع الذي يُعد حلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا" في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء.

وحسب نفس المصدر، أعلنت شيلسي على هامش لقاء مع والي جهة فاس مكناس وعامل عمالة فاس السعيد زنيبر : " إن زيارتنا لجهة فاس-مكناس، ستمكننا من اكتشاف امكانياتها وجَمْعِ كل المعلومات اللازمة لاتخاد قرار بالاستثمار في المغرب"، وفي اشارة إلى أن إفريقيا سوق ذات إمكانات "بالغة الأهمية"، أشارت لي أن مجموعتها تفكر في "جعل المغرب محورا لأنشطتها ليس على الصعيد الافريقي فقط بل حتى على الصعيد الأوروبي".


Le groupe chinois Tiens reçu en grande pompe par le wali de Fès-Meknès le 15 janvier 2019. MAP


وركّز محمد ملياني رئيس وكالة سيريوس الدولية للتقييم والتنمية والذي يقود هذه العملية، على "القوة الاقتصادية لمجموعة تيانس، التي تَنْشط في مجالات التكنولوجيا الحيوية والتجارة والسياحة وأيضا الجامعات المستقبلية"، نقلا عن ذات الوكالة.


اهتمام خاص للمسؤولين المحليين


ومن المقرر أثناء هذه الزيارة، أن يقوم الوفد الصيني بلقاءات مع مسؤولي المركز الجهوي للاستثمار، غرفة التجارة والصناعة والخدمات، غرفة الصناعة التقليدية، الاتحاد العام لمقاولات المغرب فاس-تازة، الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية بتاونات وجامعة سيدي محمد بن عبد الله. وسيتم تنظيم زيارات لمدينة فاس، جامعة الأخوين، مسالك الغولف ميشليفن وحمامات مولاي يعقوب، يضيف نفس المصدر.


ولتكتل تيانس الاقتصادي (المعروف أيضا بإسم تيانشي) سُمْعَة مثيرة للجدل. فخلف الأنشطة البيوتكنولوجية والتكوين والتسويق، فقد جعلت المجموعة المسيّرة من قبل المليونير لي جينوان، من بعض الدول الأسيوية والإفريقية الجنوبية ودول أخرى، مرتعا مفضلا لإغراقها بالمكملات الغذائية البديلة المستوحاة من الطب الصيني عبر استغلال عمال صغار عن طريق البيع المباشر، الذي يشبه لحد كبير نظام بونزي الهرمي الاحتيالي.


الطب الصيني التقليدي والربح السريع كطُعْم


ووصف تحقيق للغارديان نُشِر في 2014، كيف أن هذه المنتجات التي تُقدّم على أنها عقاقير" مُعْجِزَة" تُداوي الإيدز أو السرطان، أو تلك الأجهزة التي يُفترض أن تعيد تأهيل المرضى المصابين بأمراض مزمنة، قد آذت العديد من المواطنين الأوغنديين الذين وعدتهم تيانس بالثراء المضمون والربح السريع من خلال مناشيرها ووعودها بمكافئات تسيل اللعاب كالسيارات الفاخرة والطائرات الخاصة والقصور...



وقد أثار لي ضجة إعلامية في فرنسا، يوم 8 ماي 2015، عندما تجوّل في مدينة نيس على متن سيارة جيب بألوان أمريكية لتحية ستة آلاف بائع مدعوين للاحتفال بمرور عشرين سنة على تأسيس المجموعة. وفي الحقيقة كان هذا الاحتفال الباذخ والجموع الغفيرة جزءًا من استراتيجية مدروسة لإغراء الباعة الجُدُد، وجينوان لا يُهْدِرُ أية فرصة للظهور بجانب القادة في الدول التي يعمل فيها أو يعتزم العمل فيها لتلميع صورته. إذ أن حضور المسؤولين يعطي الانطباع للأعضاء والموظفين المُسْتَقْبَلِيِين بأن النشاط قانوني ومدعوم من لدن حكومتهم.



Li Jinyuan, patron du conglomérat chinois Tiens à la parade à Nice en 2015. GETTY IMAGES


ووفقا لبعض المنتديات والمدونات على الشبكة العنكبوتية، يُعْرِب بعض الباعة والزبناء عن خيبة أملهم من النتائج.   " فلكي تصبح بائعا مباشرا (موزعا) للمكملات الغذائية لتيانس-تيانشي، يجب أولا دفع ما يعادل 10 أورو من أجل فتح ملف، وهو مبلغ لا يُسْتَهان به في البلدان النامية، ثم شراء حوالي ما قيمته 200 أورو من السلع. و من الناحية النظرية يتم تدريب البائع، لكن وفقا للتعليقات، فإن هذا الاخير يجد نفسه وحيدا للقيام بمهمة البيع. و من ناحية أخرى، فإن المسؤول عن تكوينه يدفع البائع لفتح موقع يعبر فيه عن غبطته و سعادته كونه بات بائعا لمنتجات تيانس- تياشي" يقول أحد الباعة مُفضكِّكًا نظام البيع الهرمي.


ملياردير يدارى احتياله بغطاء السخاء والاحسان


خلافا لما تعلنه مجموعة تيانس على موقعها، فإن التوظيف ضروري ومهم بل أكثر أهمية من مواصفات المنتجات. فحسب رواد المنتديات، فإن ثمن المنتجات مبالغ فيه مقابل الحصول على تأثير بسيط أو حتى وهمي. إضافة إلى ذلك، لا وجود لأي خدمة عملاء للتقديم النصائح واستقبال الشكايات. أما في الباكستان، فقد تسببت الشركة في أضرار كبيرة أدت لظهور صفحات على فيسبوك تصف معاناة الباعة الذين أفلسوا تماما.


رجل الأعمال الذي يحتل الرتبة 24 بين أثرياء الصين، يُعَرّف على أنه سخيّ ومحسن. يوزع الملايين عبر مؤسسته الخيرية ويدّعي أنه يعيد للبشرية صحّتها بفضل مكملاته الغذائية المستوحاة من الطب الصيني التقليدي. لكن رجل الأعمال الداهية يلعب على وتر غموض منتجاته الباهظة، بينما يتم تكوين الباعة للتلاعب على التداخل بين كون منتجاته مكملات غذائية ومستحضرات طبية. فطر الكورديسيبس من بين المنتجات الرئيسية لتيانس لأنه ثمين جدا : فقد يصل إلى 40 ألف أورو للكيلوغرام. إلا أن "ذهب التبت البني" أو "فياغرا الهيملايا" كما يسمى، والذي يُشَاعُ حسب الطب الصيني أنه يُحَفز القدرات الجنسية ويساعد على فقدان الوزن ويحارب السرطان، هو السبب في العديد من الكوارث البيئية والاجتماعية.


وفي فبراير الماضي، أوضحت دي إيكونوميست إلى أي مدى أصبح نظام بونزي الهرمي مذهبا في الصين ومصدرا لأزمة اجتماعية حقيقية. ويتم ذِكر شركة تيانس بشكل متكرر كمثال على هذه الحالة. "إنهم يمنحونك رؤية مِلؤها الثراء والنجاح"، يقول أحد الباعة الذي تاب الى رُشْدِه : "هذا أمر يجعلك تشعر بالثقة". ويبدو أن والي فاس-مكناس والمركز الجهوي للاستثمار والغرفة التجارية المحلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب ومسؤولين جهويين آخرين قد وقعوا في الفخ رغم التحذيرات الأخيرة من بنك المغرب حول هذا النوع من الاحتيال...

©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite