logo du site ledesk
بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية

Connectez-vous

Mot de passe oublié ?

Abonnez-vous !

Découvrez l'offre de lancement du Desk

60 DH
1 mois
Découvrir les offres
20.09.2022 à 19 H 54 • Mis à jour le 20.09.2022 à 19 H 54 • Temps de lecture : 1 minutes
Par

فيلم « عَلِي صوتك ».. قد يصلح « الراب » ما أفسده الدهر

22ème FNFT : Débat du film « HAUT ET FORT» du réalisateur Nabil Ayouch. Crédit: MAP

يظهر أنس في لقطة كبيرة وهو يقود سيارته باحثا عن شيء ما. تتوالى اللقطات ويعرف المتفرج أن السيارة تخط طريقها وسط شوارع الدار البيضاء. مع توالي مشاهد جغرافيا فقيرة وهامشية نكتشف أننا في حي سيدي مومن. يتوقف أنس، وهو مغني راب سابق، قرب واحد من الساكنة ويسأل : عافاك فين جا المركز الثقافي؟ يجيب الرجل بأن لا وجود لمركز ثقافي هنا.


يكتشف أنس مركز نجوم سيدي مومن ومعه نكتشف العوالم داخل أسوار المركز الثقافي الموجود وسط أكثر الاحياء فقرا وشهرة في المغرب. ورشات رقص ومسرح تحتضن "حضرة" الشباب ومديرة تخبر عاشق "الراب" الراغب في تأطير اليافعين بأن في المركز والمجتمع قواعد وجب احترامها.

المه

يؤطر أنس عشرات الشبان والشابات ويبدأ النقاش والبوح حصة بعد حصة. يقدم الشباب أشعارهم المتمردة فتفتح شهية النقاش حول الدين والمرأة والسلطة السياسية والقهر والفقر وغيرها من المواضيع. بعض الشباب يقول إن لكل حرية حدود وآخرون يقولون لا حدود للحرية. "الدين أنا عندي مقدس"، تقول شابة محجبة تعشق "الراب" وتعشق الحرية ما لم تكن ماسة بالدين. بينما تقول أخرى "أنا نقدر ندوي على كلشي.. الحرية ماشي المجتمع اللي كا يعطيها لينا كا نستامدوها من راسنا". ليسألها صديق قريب "هل تستطيعين الحديث عن الملك؟".


ترافق الكاميرا خارج ورشات التدريب بعض الشباب، وسط الأزقة في حي صفيحي بئيس، لنكتشف خلفياتهم الاجتماعية وظروف القهر التي يحييون فيها. شابة تدخل إلى أم أقعدها المرض وأخرى تتبادل كلاما عنيفا مع نزيلات يتقاسمن معها أسِرَةَ الإصلاحية. لا منقذ للشباب من هذا السواد سوى المركز الثقافي وتحديدا "الراب" داخل ورشة في مركز نجوم سيدي مومن.


يقول نبيل عيوش، مخرج الفيلم وكاتبه إلى جانب مريم التوزاني، إن "الراب" كان محررا للصوت والطاقات منذ ظهور موجته الأولى في الولايات المتحدة الأمريكية وقبل أن يصل إلى هذه النقطة من العالم. يظهر نبيل عيوش، إبان مناقشة الفيلم في الدورة 22 لمهرجان طنجة للفيلم، كمن يريد التصالح مع حي حمله المخرج طويلا في قلبه وفي مشاريعه الفنية.


ظهر "سيدي مومن" حيا من الأحياء البيضاوية القاسية على أطفالها في فيلم "علي زاوا"، وصُوِرَ مستنبتا للتطرف والإرهاب في فيلم "يا خيل الله" وها هو اليوم على شاشة المهرجان الوطني للسينما يفاجئ جمهور قاعة "الروكسي" بصورته الجديدة كحديقة للمواهب التواقة للإبداع.


شيدت مؤسسة "علي زاوا"، التي أنشأها نبيل عيوش صحبة التشكيلي والكاتب، ماحي بينبين، المركز الثقافي نجوم سيدي مومن وهيأت قاعة متعددة الاختصاصات كمحور أساسي لهذا المركز الذي تحول إلى مكان للتداريب والإبداع واحتضان العروض الفنية.


ألهمت أنشطة الشباب وألهبت حماس المخرج لينجز فيلم "علي صوتك" (Haut et Fort) سنة 2021 وقد تم اختياره للمنافسة على السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي 2021 كما تم ترشيحه من طرف المغرب للمنافسة على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية في حفل توزيع جوائز الأوسكار الرابع والتسعون.

©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite