بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية

Connectez-vous

Mot de passe oublié ?

Abonnez-vous !

Découvrez l'offre de lancement du Desk

60 DH
1 mois
Découvrir les offres
04.09.2019 à 21 H 37 • Mis à jour le 05.09.2019 à 15 H 48
Par

قضية هاجر الريسوني: دفاع المدعى عليه يتناقض مع التحقيق والخبرة الطبية المضادة

La journaliste Hajar Raissouni. Facebook

هاجر الريسوني، صحفية ب”أخبار اليوم”  وابنة أخ أحمد الريسوني ، المنظر الايديولوجي لحركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية، متهمة بـ “علاقة جنسية خارج إطار الزواج”  ، و”الإجهاض غير القانوني” ، ”  انتحال صفة”و”تقديم بيانات كاذبة” .


وفقًا لمصادرنا، خلص التحقيق الذي أجرته فرقة الشرطة في مفوضية الرباط إلى عدد من الوقائع المفاجئة، فبعد استجواب المتهمين الخمسة في هذه القضية، بما في ذلك طبيب أمراض النساء والتوليد، وطبيب التخدير، ومساعد الطبيب، ورفيق هاجر الريسوني.


فيما يتعلق بظروف اعتقالهم، ووفقًا لمصادرنا، تلقت الشرطة معلومات مسبقة تفيد بأن عمليات الإجهاض السرية تُجرى بانتظام في هذه العيادة الخاصة بالرباط، وأن النيابة العامة أذنت بمراقبة المبنى.


قامت هاجر الريسوني بتحديد موعد مع هذه العيادة في 30 غشت، لإجراء عملية جراحية في اليوم التالي. وحسب مصادر مقربة من التحقيق إنها اعتقلت مع رفيقها السوداني في الشرفة الأمامية للعيادة بعد ساعات قليلة من إجهاضها لجنين عمره 7 أسابيع.


وأخبرت السكرتيرة الإدارية للعيادة المحققين أن المتهمة الرئيسية أجهضت مقابل مبلغ 3500 درهم، إضافة ل 700 درهم لتغطية تكاليف التخدير. وهي مبالغ تمت مصادرتها لأغراض التحقيق. كما تحجج تقني التخدير بحجة عدم معرفة ما إذا كانت هذه العملية غير قانونية لأنها وقعت بإشراف من الطبيب رئيسه في العيادة.


كما صادرت الشرطة عدة أدلة ومواد في غرفة العمليات من أجل الخبرة وتقديمها كدليل إلى المحكمة : شفاطة كهربائية تستخدم لإنهاء الحمل، كمادات مغمورة بالدم وغيرها من المنتجات الصيدلية.


لم يستطع المحققون الحصول من طبيب التصوير بالموجات فوق الصوتية للجنين، على أدلة إذ قال أنه لم يسجل الفعل الطبي الذي خلص، وفقًا له، إلى اكتشاف نزيف دم على مستوى الرحم يبرر تدخله.


من بين مفاجآت التحقيق، أن هاجر الريسوني كانت قد زارت هذه العيادة بالفعل سنة 2018 ، مسجلة باسم مستعار : هاجر زياني. وفقًا لدفتر الزوار الذي يحتفظ به المساعد والملف الطبي المفتوح لهذا الإسم، حيث صرحت الصحفية أنها مطلقة ، ومتزوجة للمرة الثانية، وأم لطفل في السادسة من عمره.


وإذا كان دفاع الريسوني قد زعم أنها لم تأت إلى هذه العيادة إلا كحالة طارئة بسبب ألم في أسفل البطن، فإن تحليل الاتصالات الهاتفية بين المتهمين في الملف، يظهر أنها حددت موعدًا مسبقا، وأنها وصلت بعد الوقت المتفق عليه مع الطبيب.


أخبرت المريضة الطبيب ومساعده أنها لاحظت حدوث تأخير في الدورة الشهرية، فيما صرح خطيبها بمعارضته للإجهاض، وبرغبته في الاحتفاظ بالطفل، موردا أنه كان ينوي توثيق عقد الزواج والاحتفال به في 14 شتنبر. وأكد للمحققين أنه لم يكن على علم بالإجهاض، فبالنسبة له زيارة الطبيب جاءت بسبب نزيف داخلي أصاب خطيبته، وليس من أجل القيام بعملية إجهاض.


طلبت النيابة العامة إجراء خبرة مضادة في 31 غشت بواسطة خدمات المستشفى الجامعي ابن سينا في الرباط. في التقرير الطبي الذي نشرته الصحافة المدافعة عن هاجر الريسوني، والتي يحتفظ لوديسك بنسخة منها، ورد أن المريضة “أُجهضت (… ) وفقًا لكلامه” . علاوة على ذلك ، قيل إن الملاقط الملتوية  لم تستخدم للوصول إلى تجويف الرحم. وخلص المدافعون عن المتهمة بسرعة إلى أنه لم يكن هناك إجهاض. لكن الأطباء في المستشفى الجامعي بالرباط في الوقت نفسه أشاروا إلى المحققين أن تقريرهم كان أوليا وأن القيام بفحص تسمع أكثر تفصيلاً ضروريًا للحكم، خاصة وأن الإجهاض تم بواسطة شفاطة كهربائية وفقًا لشهادة طبيب التخدير والمساعد.


تمكن لوديسك من الحصول على الاستنتاجات النهائية للمستشفى الجامعي ابن سينا من قسم التوليد وأمراض النساء والتي أكدت بعد خبرة مضادة بوجود “اختبار ايجابي للحمل (هرمون HCG)” .


أثارت قضية هاجر الريسوني جدلا حيا في البيئة المحافظة التي تنتمي إليها حتى لو لم يكن لها أي ولاء سياسي، ولا سيما لأن عمها أحمد الريسوني من أشرس الرافضين لتحرير العلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج.


سنة  2015 ، في أوج النقاش حول إصلاح النصوص المجرمة للإجهاض، أعلن معارضته لأي مرونة في هذا الموضوع. حيث يدعوه خصومه اليوم إلى اتخاذ قرار بشأن حالة ابنة أخيه وبيان ما إذا كان ينبغي إعفاؤها عبر فتوى من أي انتهاك للمبادئ الدينية التي يدافع عنها.


كما هو الحال في قضية أمينة ماء العينين، النائبة البرلمانية عن البيجيدي التي التقطت صورا أمام ملهى الطاحونة الحمراء بدون حجابها، فإن قضية هاجر الريسوني تطرح مسألة “نفاق”  بعض مؤيدي التيار المحافظ الذي ينادي برفض اي تنازلات، وأول المعارضين لاحترام الحريات الفردية وعلمنة الحياة الخاصة، حين يصبحون ضحايا لقوانين لا تحترم الحريات الفردية.


ومن المثير للاهتمام أيضًا أن نلاحظ أن الاستخدام السياسي والإعلامي لهذه القضية لا يقتصر على أولئك الذين يشيرون إلى غموض الإسلاميين. ففي قضية هاجر الريسوني، كما القضايا السابقة وعوض ان يطالب بعلمنة المجتمع لصالح الحريات الفردية لم يفوت الأمير مولاي هشام الفرصة لانتقاد امارة المؤمنين ومؤسساتها، عبر تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر اعتبر فيها أن الأمر “خرق لروح تقاليدنا الاسلامية التي تصون امور الناس بعيدا عن التشهير والتشنيع حماية لشرفهم“ 


لقراءة المقال الأصلي