logo du site ledesk
بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية

Connectez-vous

Mot de passe oublié ?

Abonnez-vous !

Découvrez l'offre de lancement du Desk

60 DH
1 mois
Découvrir les offres
30.05.2019 à 11 H 17 • Mis à jour le 30.05.2019 à 11 H 17
Par

قضية هند بوهية: معهد البحث في الطاقات الشمسية والطاقات المتجددة يدق آخر مسمار في نعش غلوبال نكسوس

Hynd Bouhia lors du StartUp Africa Summit, en décembre 2018 à Rabat. (Capture vidéo Youtube/Courtesy Challenge)

بعد قرار حَلِّ الصندوق الأخضر للاستثمار الخلاق من قبل مجلس المستشارين بالإجماع منذ أسبوع والدعوى القضائية التي رفعها آل الفهدي في 29 من شهر ماي، ينضم معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة، أحد المستثمرين الأربع في هذا الصندوق ليرفع دعوى قضائية ضد "غلوبال نكسوس" التي تديرها هند بوهية، لدى الهيئة المغربية لسوق الرساميل ،حسب ما نُشِرَ في "لبورسييه".


كانت أمس ،تلقى تقديرا كبيرا. أما في الوقت الراهن، فتجد هند بوهية التي تزخر سيرتها الذاتية بمناصب مرموقة شغلتها في السابق، كمديرة سابقة لبورصة الدار البيضاء ومناصب متعددة سواء بالبنك الدولي أو بمكتب جطو أو بصندوق الإيداع والتدبير، نفسها في خضم فضيحة غير مسبوقة في عالم المال والأعمال بتهمة "الإخلال بالثقة والاحتيال". إن هذه القضية ذات أبعاد متعددة تتداخل وتتضارب فيها المصالح ويمكن أن تصل الى محكمة الجنايات، قضية يتم تتبعها عن كثب من جهات عليا بالرباط.


ومن بين الاستثمارات التي اعترض المساهمون الخوض فيها : استثمار الصندوق الأخضر في "بابل مانيا"، وهي قاعة للشاي انطلقت في شتنبر سنة 2018 ، من قبل هناء لمري لمباركي وهي زوجة كريم زرويل، المدير الاداري والمالي لمعهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة. هذا الأمر طرح إشكالية تضارب للمصالح تم إخفاءها بشكل إرادي : فعند انتساب معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة الى الصندوق الاخضر في يناير 2018 ، كان زرويل مسير "بابل مانيا" ثم تنازل بعد ذلك عن حصته لزوجته...


تفاصيل الدعوى القضائية لآل الفهدي

إن الملف المكون من 200 صفحة الذي نشر لوديسك محتواه، تم تجميع وثائقه من قبل شركة "ه.أ.هولدينغ أنفست" التي تمتلكها عائلة الفهدي ومكتبه الاستشاري "أفريك أدفيسور". هذا الملف الذي تم وضعه، في 29 مارس، لدى الهيئة المغربية لسوق الرساميل، دق كجرس اتهام حقيقي ضد هند بوهية التي تبلغ من العمر 46 سنة وتعد المديرة السابقة في بورصة البيضاء وتترأس حاليا "غلوبال نكسوس" وهي شركة لتدبير الرساميل، كما تمتلك 52 % من أسهمها صحبة مساهمين آخرين : "دوجا أتلاغ" ب24 % وحسن بوهية ب20 % ونبراس بوهية ومنى بوهية بنسبة 2 % لكل واحد منهما.


تأسست "غلوبال نكسوس" سنة 2015، وهي تُسَيِّر صندوق "غرين إينوف أنفست" أو "الصندوق الأخضر للاستثمار الخلاق" الذي يحظى برخصة من هيئة سوق الرساميل منذ 2017، لأجل تحصيل المدخرات العامة. ونتج هذا الصندوق عن مبادرة الدولة المسماة "إنوف أنفست" المخصصة لمساندة الشركات الجديدة المبتكرة والخلاقة برأس مال يصل الى 220 مليون درهم، مبلغ 50 مليون منها صادر عن الخزينة المركزية للضمانات.


وساهم كل من معهد البحث في الطاقات الشمسية والطاقات المتجددة والشركة الخاصة "سيفينيا" في صندوق هذه المبادرة المخصصة لاستثمار وتمويل الصناعات التي تحمل علامة "التنمية المستدامة".


وهكذا قام المستثمرون الأربع بتزويد الصندوق بمبلغ 25 مليون درهم كدفعة أولى ولكنهم على خلاف مفتوح مع الشركة المسيرة ويتهمونها بتحويل الرساميل، بشكل غير قانوني، نحو استثمارات لا تتناسب وأهدفها المسطرة. دون نسيان الاختلالات التي شابت حكامة رأس المال وعمليات تسجيل الحصص والمساواة في علاج ملفات كل مستثمر.


وبعد استنفاد سبل الانتصاف، قامت هيئة السوق الرساميل بالمسارعة من جهتها بفتح تدقيق محاسباتي . ويستمر التحقيق في قضية من شأنها أن تزعزع عالم المال والأعمال.


وكما نشر في مقال سابق للوديسك، يتعلق النزاع في ظاهره باستثمار أول بمبلغ 10 مليون درهم في الصندوق الأخضر للاستثمار الخلاق وهي مؤسسة للتوظيف الجماعي والمشترك للرساميل، بالإضافة الى تمويل من قبل الخزينة المركزية للضمانات و الشركة الخاصة "سيفينيا" بمبلغ قدره 10 مليون درهم.


إن الملف الأسود لغلوبال نكسوس، منذ إشهار أحداثه من قبل "تيل كيل" و"لبورصييه" أدى الى استنفار أركان السلطة لدرجة الأَمْرِ بفتح تحقيق من أعلى الجهات، حسب ما تؤكده مصادرنا.


أولا، بسبب تأثيره السلبي على ثقة المستثمرين في سوق رأسمال وكذلك بسبب أطرافه الفاعلة وعلى رأسهم هند بوهية، التي تعتبرها وسائل الإعلام الى حد الآن كسيدة ذات مسار استثناءي أخذا بعين الاعتبار علاقتها بالقصر.


من أعلاها الى سافلها

محملة بديبلومات من جامعات مرموقة ( سنترال وهافرد وجونس وهوبكنس)، اشتغلت بوهية مبكرا من 1996 الى 2004، في البنك الدولي قبل أن يكتشفها ؛ حسب ما يَرُوجُ، محمد منير الماجدي مستشار خاص للملك والذي أوصى بها الى إدريس جطو في مكتب رئاسة الوزارة حيث شغلت منصب مكلف بمهام قبل أن تصبح مديرة بورصة البيضاء سنة 2007.


وبعد سنة من ذلك، بينما احتلت المرتبة 29 في ترتيب فوربس لمئة شخصية الأكثر تأثيرا في العالم، عرفت هند أول انتكاساتها بعد إقالتها من مهامها. وفي هذه الفترة كان موجز سيرتها الذاتية مثير للجدل حسب مقال ورد في "جون أفريك" إذ تم وصف تعيينها ب"الاختيار الغريب" من قبل اليومية البريطانية "ديلي مايل" التي نددت بالإهانة الي تعرضت لها "كلارا فورس" مديرة "لندن ستوك إكس شانج" التي احتلت المرتبة 85 في ترتيب فوربس.


انتقلت بوهية بعدها الى نيويورك مدة سنتين وعادت بعدها ليتم تسميتها كمستشارة خاصة لأنس العلمي الذي كان في تلك الفترة يشغل منصب مدير صندوق الإيداع والتدبير والذي أولاها مهمة خاصة في فرع صندوق الإيداع والتدبير للتنمية وهي فترة تُغْفِلُ ذكرها في سيرتها الذاتية على صفحتها في "لنكدين".


أما بالنسبة لحياتها الخاصة، فهي متزوجة من شخصية محورية في الجهاز الأمني، وهو الوالي خالد الزروالي، مدير الهجرة ومراقبة الحدود في وزارة الداخلية. ونجل شخصية صحراوية مرموقة، الحاج بريكا الزروالي، عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية. أما أختها سندس بوهية، فهي مكلفة بمهام في الديوان الملكي منذ 2012.وهي تعمل في الصندوق موضوع النزاع كمستشارة خارجية...


هذه الشجرة العائلية ذات الفروع الاستثنائية مكنتها من العمل لحسابها وإضفاء مشروعية على "غلوبال نكسوس" و الصندوق الاخضر للاستثمار الخلاق لدى السلطات المالية والخزينة العامة للضمانات وكذا البنك الدولي.


أين ذهب مال آل الفهدي؟

تؤكد الشركة القابضة آل الفهدي في شكايتها، أنها التزمت بهذا الموجب باستثمار في الصندوق الأخضر بمبلغ لا يقل من 100 مليون درهم والذي يمثل أكثر 50 % من الالتزام الاجمالي للصندوق ومنها 10 ملايين درهم تم دفعها في شتنبر 2017، في حساب مفتوح من قبل "غلوبال نكسوس" لدى البنك المغربي للتجارة الخارجية المُحَصِّل لمدفوعات الصندوق دون الحصول بالمقابل على الحصص الموافقة لها في الصندوق. بل تم التوصل بإقرار باستلام مديل بتوقيع من هند بوهية وهي وثيقة غير قانونية لا على مستوى الشكل أو المضمون. وهو ما يطرح تساؤلات حول مصداقيتها.


وتصرح شركة (ه.أ.أنفست هولدينغ) أنها قامت في عدة مناسبات بمراسلة "غلوبال نكسوس" دون التوصل برد لأجل "الحصول على توضيحات" حول مجموعة من "الاختلالات في تدبير الصندوق" وكرد وحيد، استمرت الشركة في طلب المزيد من المدفوعات المالية.


في البداية، إضافة الى عدم تحصيل الحصص الموافقة للوديعة المالية الأولى، تندد الشكاية بمصير المال الذي تم تحويله، إذ كان من المفروض، حسب القوانين، أن يحول الى حساب خاص بالصندوق الأخضر وليس الى حساب تابع لغلوبال نكسوس. وبهذا تكون الشركة قد خدعت عن عمد، المستثمر باستبدال رقم حساب بآخر على نموذج الانتساب.


كما أن طريقة الانتساب في حد ذاتها "مشكوك فيها" بحيث أن المدفوعات سابقة لتاريخ الانتساب بثلاث أشهر حسب ما تنص عليه هيئة سوق الرساميل.


كما تخرق وثيقة الأداء، حسب وثيقة الاتهام، القوانين الجاري بها العمل، حيث يتم يتضح أن مقدار المدفوعات يجب أن يتبع وثيرة3 % في الدفعة الاولى (أي 3 مليون درهم) وتليه دفعة مؤجلة بمقدار 7 % أي ما يناهز 7مليون درهم، وهي "معاملة غير منصفة" حسب ما تؤكده شركة أنفست هولدينغ. بالإضافة الى أن المستثمرين الاخرين لم يتم معاملتهم بذات الطريقة.


والأدهى من ذلك أن توظيف هذه الأموال من قبل الشركة المسيرة يدعو للريبة. وأول ما نقف عليه هو عدم الانسجام في المواقف، فبينما تم تحصيل 26,3 % مليون درهم من مستثمري الصندوق الاخضر، نجد أن 9,54 مليون فقط، تم إنفاقها ومنها 5 ملايين من الاستثمارات الفعلية مما يترك هامشا كبيرا، بما يقارب 16,8 مليون غير موظفة. ورغم هذا ظلت غلوبال انفست تستعجل أنفست هولدينغ للرفع من معدل مساهمتها.


قلقة بشأن مصير هذه الاموال، قامت عائلة الفهدي ببحثها الخاص. إذ تشتبه أن المبالغ المستثمرة تم تحويلها لشراء قطعة أرضية في حي راق للسفارات بالرباط. وهي أرض تم امتلاكها من قبل نكسوس بمبلغ مالي قدره 13 مليون درهم في نهاية شهر ديسمبر، وفقا للتنظيم المالي الآتي : 4,2 مليون من رأسمال الصندوق و9,8 مليون من قرض بنكي محصل من بنك التجارة الخارجية والتي تم ضمانه برهن وديعة مالية ب6 ملايين درهم ممتدة على مدة القرض ( 7سنوات). بالإضافة الى رهن عقاري بقيمة 3,8 مليون على الرسم العقاري ثم رهن بوديعة مالية قدرها 9,8 مليون مسجل لدى البنك المغربي للتجارة الخارجية بتحصيلها لمدفوعات مقابل رفع اليد عن الرهن العقاري وانتساب بسند إذني (كدليل على الالتزام بسداد الدين) بقيمة 9,8 مليون درهم.


وهكذا قامت الشركة القابضة الفهدي ومكتب استشاراتها بفرز والتدقيق في الوثائق الجبائية لغلوبال نكسوس، وخلصوا الى أنه حسب الخط الزمي لتحصيل الاموال، يظهر تلازم غريب بين الدفعة الأولى ب10 مليون درهم والعمليات التي أدت الى تمويل الأرض (زيادة رأس المال والحصول على القرض العقاري...)


ويظل السؤال مطروحا : كيف يمكن للبنك المغربي للتجارة الخارجية، البنك المُحَصِّل لرأس المال أن يشارك في عملية عقارية مشبوهة مع الشركة المديرة للمشروع؟ وتعتقد شركة الفهدي في شكواها أنها كانت ضحية إخلال بالثقة واحتيال حسب ما يرد في القانون الجنائي.


شركة "شبح" وتضارب للمصالح

وتتراكم اختلالات نظامية صارخة في الشركة، إضافة الى أن الشركة المسيرة لا تستطيع وفق القوانين الجاري بها العمل، توظيف الأموال المحصلة من الصندوق.


هذه الاختلالات الذي تم التطرق لتفاصيلها في نص الدعوى الموجهة ضد الشركة، تسلط الضوء على العمليات غير المشروعة التي يفترض أن غلوبال نكسوس ومديرته قاما بها. وهكذا فالشركة المسيرة تتوفر على صندوق لإيداع الرسائل كعنوان بحكم أن مكاتبها بما فيها مقرها الرئيسي، خالية من موظفيها ومن فرق عملها. وهو وضع يطرح تساؤلات حول قدراتها التنفيذية التي تُلزِمُها القوانين بها ومنها (الخاتم الزمني على الرسائل وتسجيل المكالمات الهاتفية).


نقطة أخرى تدعو للقلق في هذا الملف، هي عدم قدرتها على القيام بمهامها حيث أن الهيكل التنظيمي بعيد عن الهيكل الذي تم تقديمه للحصول على رخصتها، مما يفترض أن مواردها البشرية مفككة وغير متجانسة. والحال نفسه ينطبق على لجان الخبراء المختصين لاختيار مشاريع ذات لوائح متغيرة وغير متجانسة والتي لم يتم الاتفاق حولها مع المستثمرين. والحال أن غلوبال أنفست لا تحترم مجموعة من التدابير كإعداد تقارير عن أنشطتها مما يجعلها عرضة لعقوبات من قبل المؤسسات المنظمة للسوق بل عرضة الى سحب رخصتها.


و تطرح مساهمات أخرى تمت خلال المصادقة على الصندوق الاخضر في نهاية 2018،عدة تساؤلات.


المساهمة بقيمة 2,75 مليون درهم في الشركة الناشئة "ج3كليما" والتي لم يتم تسجيلها في السجل التجاري إلا في أبريل 2019، بينما كان من المفروض أن يتم تمويلها من قبل الصندوق في نهاية 2018. و تم تأسيس هذه الشركة من قبل هند بوهية نفسها، والتي تساهم فيها عبر "ج.إنوف". ومن بين المساهمين في شركة "ج 3كليما" نجد نادية التازي .. وهي عضو في لجنة الاستثمار والخبراء للصندوق.


أما حالة "ك.ب.للسمك" المستقرة بالعيون والمتخصصة في معالجة وتجميد وتعبئة وتغليف وبيع السمك والقشريات فهي تطرح اشكالية أخرى. فإذا كانت المذكرة الاخبارية للصندوق تنص بشكل واضح أن رأس المال المخصص للشركات الحديثة العهد، تمارس "ك.ب. للسمك" أنشطتها منذ 9 سنوات في هذا المجال...


أما "كلين جيست" الخاصة بحماية البيئة، فهي من بين الشركات التي تم ضمها كفرصة للاستثمار بينما هي محط تضارب في المصالح. إذ أن مسيرها محمد كميل بنعمر هو مدير غلوبال نكسوس. هذا الأخير نائب عن حزب التجمع الوطني للأحرار ومكلف بالقضايا الدولية للحزب وهو عضو في لجنة البنية التحتية والطاقة.


وفي شتنبر 2018، تم تقديم " كالم ساحل" الى المستثمرين ممن قبل غلوبال نكسوس. المشكل أن هذه الشركة يمتلك 34 % من أسهمها علي الزروالي الذي هو نسيب هند بوهية.


وحالة أخرى مثيرة للجدل، هي "أوفيررواس" شركة لمعالجة المياه المستعملة والمسجلة في السجل العقاري في ماي 2014، التي حصلت على تمويل قدره مليون درهم ثم تم التشطيب عليها في ما بعد.


بينما تعترف غلوبال أنفست بموافقة "ه.أ أنفست هولدينغ" على استثماراتها إلا أنها تتهمها ب"التهاون" بسبب رفضها تقديم الدفعة الثانية (20 مليون درهم) من الاستثمار، وتؤكد مصادر قريبة من الملف، أنه تم تزوير توقيعات في الوثيقة المصادق عليها...


هند بوهية التي وجدت نفسها متورطة ومخلة بمجموعة من الالتزامات، اقترحت في نهاية شهر أبريل الماضي، تجديد العقد مع أبوبكر الفهدي (ابن محمد الفهدي)، كحل للخروج من الأزمة. لكن هذا الأخير رفض اقتراحها معتبرا عرضها غير مناسب. ومن جهتها قامت الهيئة المغربية لسوق الرساميل بقبول موضوع الشكوى كما تم حَلُّ الصندوق الأخضر للاستثمار الخلاق من قبل مجلس المستشارين بالإجماع منذ أسبوع، بينما سيلجأ المتضررون الى المحكمة الجنائية...

©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite