logo du site ledesk
بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية

Connectez-vous

Mot de passe oublié ?

Abonnez-vous !

Découvrez l'offre de lancement du Desk

60 DH
1 mois
Découvrir les offres
25.05.2022 à 15 H 36 • Mis à jour le 25.05.2022 à 15 H 36
Par

محاربة الفساد.. نائلة التازي تطالب بنشر تقارير المفتشية العامة للمالية

Neila Tazi, présidente de la FICC. MAP
قالت نائلة التازي إن الفساد يكلف المغرب ما يقارب 50 مليار درهم سنويا، وهو ما يعادل الغلاف المالي الذي تم تخصيصه لصندوق مكافحة جائحة كوفيد-19، وهو ما قد يشكل موردا مهما بالنسبة للميزانية السنوية لمشروع تعميم الحماية الاجتماعية.

قالت نائلة التازي، النائبة البرلمانية عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، في سؤال موجه لغيثة مزور، الوزيرة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، باسم فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمجلس المستشارين، إن المغرب "لا يزال يعاني من استشراء الفساد، بالرغم من التدابير التي تم اتخاذها من قبل الحكومة".


وأشارت التازي إلى أن ظاهرة الفساد تكلف المغرب حوالي 50 مليار درهم سنويا، أي ما يعادل الغلاف المالي الذي تم تخصيصه للصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا، وهو ما قد يشكل موردا مهما بالنسبة للميزانية السنوية لمشروع تعميم الحماية الاجتماعية.


واستشهدت بتقارير متعددة لمنظمة "ترانسبارانسي المغرب"، مشيرة إلى أن المغرب تراجع من المرتبة 73 في الترتيب العالمي خلال سنة 2018، إلى المرتبة 87 خلال 2021، في حين أن دولا أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قد حسنت من مراتبها، مثل الإمارات العربية المتحدة، المتربعة على عرش الدول العربية والتي تحتل المرتبة 24 على المستوى العالمي.


ويؤثر تراجع المغرب في مؤشر الشفافية بشكل مباشر على ثقة المستثمرين، وخاصة المستثمرين الأجانب، الذين يعتمدون بشكل خاص على تطور هذا النوع من المؤشرات في اتخاذ قراراتهم بشأن الاستثمار في الدول المستهدفة.


وأوضحت ممثلة "الباطرونا" في مجلس المستشارين أنه على الرغم من الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، التي تم إطلاقها سنة 2012، والتي ساهم الاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى حد كبير في تنفيذها، "لا يزال الفساد مؤسساتيا، (...) شائعا في جميع القطاعات، ويشكل عقبة حقيقية أمام التنمية".


وذكرت نائلة التازي، خلال مداخلتها، بأنها سألت رئيس الحكومة السابق، سعد الدين العثماني، قبل سنتين، قائلة بأن "حكومته التزمت أمام المواطنين بالقضاء على الفساد، لكنها لم تحقق الأهداف التي وضعتها. وعلى الرغم من الخط المباشر للتبليغ عن الفساد والرشوة، الذي تم إنشاؤه خلال ولاية العثماني، فإن حكومة العدالة والتنمية فشلت في مكافحة الفساد، الذي كان أحد المواضيع الرئيسية خلال حملته الانتخابية.


ومن جهتها، وقفت غيثة مزور عند تقدم هذا المشروع، مشيرة إلى أن "الخط المباشر للتبليغ عن الفساد والرشوة تلقى 67 ألف مكالمة إلى حدود منتصف شهر ماي الجاري"، وأبرزت أن "هذا الخط الذي أحدثته رئاسة النيابة العامة وانطلق العمل به يوم 14 ماي 2018، تلقى، إلى حدود 14 ماي الجاري 67 ألف مكالمة بمعدل 100 مكالمة في اليوم".


وأشارت إلى أن الخط المباشر للتبليغ عن الرشوة والفساد سجل، بعد ثلاث سنوات من إطلاقه، 217 عملية ضبط للمشتبه بهم في حالة تلبس بمعدل حالتين في الأسبوع تشمل موظفي القطاعين العام والخاص بكل جهات المملكة.


وفي هذا السياق، ذكرت الوزيرة بأن البرنامج الحكومي "وضع محاربة الفساد في صلب أولوياته من أجل تعزيز الثقة بين المرتفق والإدارة، مشيرة في هذا الإطار إلى أنه تم تحيين الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بما يسمح بالالتقائية والتدرج في بلوغ أهدافها".


وقالت إن "هذه الاستراتيجية تستهدف جعل الفساد في منحى تنازلي بصفة مستمرة، وتعزيز ثقة المواطنين، وتحسين نزاهة مناخ الأعمال وتموقع المغرب دوليا، وتحقيق 30 هدفا إجرائيا من خلال تنفيذ 203 مشاريع عبر ثلاث مراحل تمتد من 2016 إلى 2025".


وحسب الوزيرة، فقد تمكنت وزارتها من "إعداد مجموعة من المشاريع المهيكلة الرامية إلى تعزيز الشفافية والنزاهة داخل الإدارات العمومية من خلال إطلاق البواباب الإلكترونية للحصول على المعلومات 'شفافية.ما'، و'شكاية.ما'، و"أوبن داتا" التي سجلت 33 ألف زائر من 130 دولة، مؤكدة أن هذه الآليات تسمح للمواطن بالحصول على معلومات من الإدارات في إطار من الشفافية".


وتطرقت الوزيرة كذلك إلى إصدار القانون المتعلق بالهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، الذي يستهدف تقوية أدوار هذه الهيئة في مجال الوقاية من الفساد، وتوسيع نطاق صلاحياتها من خلال اقتراح توجيهات استراتيجية لسياسات الدولة وإبداء الرأي بخصوص الاستراتيجيات الوطنية.


 إجراءات وقائية غير كافية

ورحبت نائلة التازي بالمبادرات المتخلفة التي تم العمل عليها كجزء من هذه الاستراتيجية الوطنية، بما في ذلك الخط المباشر للتبليغ عن الفساد والرشوة، معتبرة أن رقمنة الإجراءات هو إجراء وقائي مهم، إلا أنها لا تكفي لوحدها من أجل القضاء على السفاد. وشددت على ضرورة نشر تقارير المفتشية العامة للمالية، وفقا للأحكام والتشريعات المتعلقة بالولوج إلى المعلومة، من أجل ضمان الشفافية الكاملة للمعاملات العامة، ولا سيما فيما يتعلق بالصفقات التي تجريها مؤسسات الدولة، وإزالة الحواجز أمام المنافسة الحرة وإصلاح الإدارة العامة.


وهذه ليست المرة الأولى التي تتطرق فيها التازي لظاهرة الفساد في إطار عملها البرلماني. فقد شاركت، في أبريل 2018، بصفتها نائبة رئيس مجلس المستشارين ورئيسة الفرع المغربي للشبكة البرلمانية حول البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في حلقة نقاش، على هامش في الاجتماع السنوي للشبكة البرلمانية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، حول مكافحة الفساد بعنوان “الحكم الرشيد ودور المشرعين”، إلى جانب شون هاجان، المستشار العام ومدير القسم القانوني لصندوق النقد الدولي، ونورمان آيزن، المحامي والمستشار الخاص للرئيس باراك أوباما حول الأخلاقيات والحكم الرشيد.


وكانت مشاركة التازي في حلقة النقاش هاته، كما سبق وذكر "لوديسك"،  فرصة لعرض التجربة المغربية في مكافحة الفساد والاستراتيجية الوطنية وإنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد.


وبصفتها ممثلة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، فقد تمت دعوتها بشكل خاص لتقديم دور القطاع الخاص في هذه القضية، وعلى وجه الخصوص الدور الذي لعبه الاتحاد من خلال "لجنة الأخلاقيات والحكامة الجيدة" في تطوير الإستراتيجية. بالإضافة إلى تجربة القطاع الخاص للبرنامج رقم 8 من هذه الاستراتيجية (نزاهة العمل)، ونشر اليات  مثل ميثاق المسؤولية الاجتماعية للشركات، والترويج لـ "ISO 37001" ومشاركة القطاع الخاص في صياغة مقترحات القانون.


ويشكل الفساد عقبة رئيسية أمام التنمية، ولكن أيضا بالنسبة للمعونة الإنمائية، وأكدت نائلة التازي، بشكل خاص، على الدور الأساسي للبرلمانيين الذين يتعين عليهم الاستفادة من وضعهم كمشرعين لمقاومة هذه الآفة بشكل جذري، كما سلطت الضوء على البعد الشامل للاستراتيجية الوطنية بما في ذلك الحكومة والمجتمع المدني.


وفي نفس الاطار، أكد كل من نائلة التازي ونورمان آيزن، على أهمية حماية الأشخاص الذين يبلغون عن الرشوة، ودور وسائل الإعلام في هذه العملية، "وتلعب الاتصالات دورا حيويا في هذا الكفاح، إلا أن وسائل الإعلام المستقلة وحدها قادرة على لعب دورها في هذا النظام الذي يشمل جميع الجهات الفاعلة في المجتمع".

©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite