S'abonner
Se connecter
logo du site ledesk
بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية

Connectez-vous

Mot de passe oublié ?

Abonnez-vous !

Découvrez l'offre de lancement du Desk

60 DH
1 mois
Découvrir les offres
07.01.2018 à 23 H 12 • Mis à jour le 07.01.2018 à 23 H 13 • Temps de lecture : 1 minutes
Par

محاولة للاستيلاء على مبنى أثري بالجبهة .. وفاعلون حقوقيون يدقون ناقوس الخطر بسبب مسح ذاكرة المنطقة

البناء الذي شهد محاولة الاستيلاء عليه


تعرض أحد الأبنية الأثرية التي ترجع لفترة الحماية الإسبانية بمدينة الجبهة اقليم شفشاون، إلى محاولة استيلاء من طرف أحد الأشخاص، حيث قام هذا الأخير بمحاولة الاستيلاء على المبنى المتواجد في موقع استراتيجي، عن طريق القيام بترميمه وتركيب أبواب ونوافذ دون ترخيص من السلطات المسؤولة، لغاية استعماله لأغراضه الخاصة.


البناء الذي شهد محاولة الاستيلاء عليه


وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي محليا، صورا لقلعة حراسة بحرية خلال الحماية الاسبانية، وهي قيد محاولة الإصلاح غير المرخص، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة في أوساط الساكنة المحلية، لما لهذا المبنى من رمزية لديهم، قبل أن يتحرك وزير الثقافة والاتصال محمد لعرج للاتصال بالمصالح الجهوية، التي تواصلت مع السلطات المحلية، ليتم توقيف عملية البناء غير المرخص، وتحرير البناء الأثري من يد المستولي عليه.


وبحسب ما استقاه لوديسك من مصادر محلية، فإن الفاعل مجهول الهوية، عمد إلى إصلاح المبنى الأثري خلال الليل، قبل أن يفتضح أمره ليلوذ بالفرار، فيما أعلنت السلطات المحلية عن فتح تحقيق في الحادث. هذا وترجح بعض الأوساط المحلية أن يكون الفاعل من محترفي الاستيلاء على الأراضي والبقع المهجورة أو التي تدخل في أراضي الجموع، إذ تنتشر بالمنطقة ظاهرة الاستيلاء على الأراضي دون سند قانوني.



المبنى بعد تركيب الأبواب والنوافذ له


تفاعلا مع هذه القضية صرح الفاعل الحقوقي عبد الله الجوط لموقع لوديسك "أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها حيث تتعرض ذاكرة المنطقة للمسح التدريجي، إذ تم الاستيلاء على عدد من الأبنية التي خلفها الاستعمار الإسباني أو التي شيدت في فترة  ما قبل الحماية، فيما تعرض البعض الآخر للهدم أو اللامبالاة" مضيفا أن "المشكل الحقيقي هو كيفية تمكن هذا الشخص من الوصول إلى البناء وإصلاحه دون انتباه من السلطات .. وكيف كان سيكون الأمر لو لم ينتبه المواطنون للأمر".


وطالب عبد الله الجوط بضرورة جرد المآثر التاريخية بالمنطقة، يرافقه وضع لوحات إرشادية تتضمن معطيات حولها، لافتا الانتباه إلى أن المصالح المعنية سبق لها القيام بجرد للأماكن الأثرية في المنطقة، "لكنه يظل غير كافيا، لذا من اللازم إعادة تحيينه، ومراجعة النصوص المؤطرة للتراث، والتعريف به"، مع الرفع من وتيرة التحسيس بأهمية الأبنية الأثرية، مؤكدا أن المنطقة تحتاج إلى خلق مدارات سياحية تاريخية، وإعادة الاعتبار للتراث التاريخي.


جدير بالذكر، أن مدينة الجبهة شيدت سنة 1926 على يد الجنرال الإسباني "أوسفالدو غاباس" الذي اغتيل في معركة عسكرية مع المقاومين نواحي باب برد، ودفن هناك حيث ظل قبره يعرف إلى حد الساعة باسم "قبر الجباص"، قبل أن تنقل السلطات الاسبانية رفاته إلى اسبانيا، لتظل مدينة الجبهة معروفة باسمه طيلة فترة الحماية الاسبانية "ميناء غاباز"، قبل أن يصبح اسمها مدينة "الجبهة" غداة الاستقلال، تيمنا بشكلها الجغرافي الذي يبدو كجبهة تتقدم سلسلة جبلية، وتتضمن عددا من المباني الأثرية المهمة خصوصا الثكنات العسكرية، وحراسة السواحل، لكن أغلب هذه المآثر إما أنها انهارت أو أنها آيلة للسقوط أو مهملة جدا وعبارة عن خرائب


الجنرال أوسفالدو كاباز مشيد مدينة الجبهة


هذا، ويمنع القانون المغربي أي تعديل على الأبنية المصنفة في عداد التراث أو البناء الأثري، دون إذن من الجهات المسؤولة، بيد أن المنطقة عرفت استيلاء عدد من الأشخاص على مجموعة من العمارات والأراضي القديمة، بسبب طبيعة مساطر الملكية في المنطقة الخليفية، والتي كانت تطرح مشكلا بسبب ما يعرف بالعقد اللفيفي، حيث كان كافيا أن يأتي الشخص بشهادة 12 شخصا بملكيته للأراضي حتى تسجل في اسمه، وأحيانا كثيرة ما تم التلاعب ببقع تاريخية أو أراضي جموع، وهو ما يفرض مراجعة الإطار القانوني والتدقيق في ثغرات تمليك الأراضي في المغرب، وحماية المنشآت والبقع ذات الطبيعة التاريخية عبر تشديد العقوبات على منتهكيها.


©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite