S'abonner
Se connecter
logo du site ledesk
بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية

Connectez-vous

Mot de passe oublié ?

Abonnez-vous !

Découvrez l'offre de lancement du Desk

60 DH
1 mois
Découvrir les offres
04.08.2019 à 09 H 39 • Mis à jour le 04.08.2019 à 09 H 39 • Temps de lecture : 1 minutes
Par

محمد السادس يدعو الى صحوة لإخراج المغرب من الدائرة المفرغة التي يدور فيها

وجه الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 20 لتربعه على العرش خطابا اعترف خلاله، مرة أخرى، بفشل النموذج التنموي المتبع لحد الآن، خاصة على المستوى الاجتماعي والتفاوتات التي يعرفها المجتمع المغربي. وهكذا أمر العاهل المغربي بإحداث لجنة خاصة بالنموذج التنموي في حين أن تقرير مدير بنك المغرب دق جرس الانذار حول الحالة الاقتصادية للبلاد.

"صحيح أننا لم نتمكن أحيانا، من تحقيق كل ما نطمح إليه. ولكننا اليوم، أكثر عزما على مواصلة الجهود، وترصيد المكتسبات، واستكمال مسيرة الإصلاح، وتقويم الاختلالات، التي أبانت عنها التجربة"، من خلال هذه الجملة التي وردت في خطاب عيد العرش بمناسبة الذكرى العشرين لتربعه على العرش، يعترف الملك محمد السادس أن النموذج التنموي الذي انخرط فيه المغرب منذ عقدين لم يؤتي ثماره.


وأضاف الملك في خطابه "لقد أنجزنا نقلة نوعية، على مستوى البنيات التحتية (...) إلا أننا ندرك بأن البنيات التحتية، والإصلاحات المؤسسية، على أهميتها، لا تكفي وحدها. ومن منطلق الوضوح والموضوعية، فإن ما يؤثر على هذه الحصيلة الإيجابية، هو أن آثار هذا التقدم وهذه المنجزات، لم تشمل، بما يكفي، مع الأسف، جميع فئات المجتمع المغربي.".


"لذلك، أعطينا أهمية خاصة لبرامج التنمية البشرية، وللنهوض بالسياسات الاجتماعية، والتجاوب مع الانشغالات الملحة للمغاربة.". وأكد على ضرورة تحيينه نظرا للثغرات التي تتخلله "لقد أبان نموذجنا التنموي، خلال السنوات الأخيرة، عن عدم قدرته على تلبية الحاجيات المتزايدة لفئة من المواطنين، وعلى الحد من الفوارق الاجتماعية ومن التفاوتات المجالية. وهو ما دفعنا للدعوة لمراجعته وتحيينه".


وهكذا تساءل العاهل عن مدى نجاعة انشاء لجنة خاصة بالنموذج التنموي "إنني في الحقيقة، لا أميل شخصيا لإحداث اللجان الخاصة؛ لأنها أحسن طريقة لدى البعض، لدفن الملفات والمشاكل". وتابع قائلا "ولكننا بادرنا لإحداثها في بعض القضايا، ذات البعد الوطني، كالجهوية والدستور، ومدونة الأسرة، وهيأة الإنصاف والمصالحة، وحرصنا شخصيا، على متابعة أشغالها؛ فكانت نتائجها إيجابية وبناءة. وفي هذا الإطار، قررنا إحداث اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، التي سنقوم في الدخول المقبل، إن شاء الله، بتنصيبها.".


وستشمل هذه الأخيرة "مختلف التخصصات المعرفية، والروافد الفكرية، من كفاءات وطنية في القطاعين العام والخاص، تتوفر فيها معايير الخبرة والتجرد، والقدرة على فهم نبض المجتمع وانتظاراته، واستحضار المصلحة الوطنية العليا".


كما أكد الملك محمد السادس أن دور هذه اللجنة سيقتصر على كونها "هيأة استشارية، ومهمتها محددة في الزمن". ومن بين ما ستركز عليه هذه الهيأة، التعليم والصحة والفلاحة والاستثمار والنظام الجبائي. دون أن تشكل "قطيعة مع الماضي، وانما لبنة جديدة في مسارنا التنموي، في ظل الاستمرارية". واكد العاهل أن" الأهم هو التحلي بالحزم والإقدام، وبروح المسؤولية العالية، في تنفيذ الخلاصات والتوصيات الوجيهة، التي سيتم اعتمادها، ولو كانت صعبة أو مكلفة".


وبموازاة مع ذلك أعطى العاهل تعليماته للحكومة حتى تشرع في "إعداد جيل جديد من المخططات القطاعية الكبرى، تقوم على التكامل والانسجام، من شأنها أن تشكل عمادا للنموذج التنموي، في صيغته الجديدة". وسيكون دور هذه المبادرة إعادة خلق ثقة "المواطنين فيما بينهم، وفي المؤسسات الوطنية، التي تجمعهم، والإيمان بمستقبل أفضل".


كما أكد العاهل في خطابه على ضرورة "انفتاح" بعض القطاعات الخاصة والعامة على الاستثمارات الدولية، وذلك وفق تعليمات المؤسسات الدولية، ومن بينها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. " الذين يرفضون انفتاح بعض القطاعات، التي لا أريد تسميتها هنا، بدعوى ان ذلك يتسبب في فقدان مناصب الشغل، فإنهم لا يفكرون في المغاربة، وإنما يخافون على مصالحهم الشخصية". وأضاف "بل بالعكس، فإن الاستثمار الاجنبي في هذه القطاعات، سيدعم جهود الدولة، ليس فقط في توفير الشغل، وإنما أيضا  في تحفيز التكوين الجيد، وجلب الخبرات والتجارب الناجحة".


وهكذا دعا الملك في خطابه الى "تحفيز المبادرة الخاصة"، وذلك "بإطلاق برامج جديدة من الاستثمار المنتج، وخلق المزيد من فرص الشغل". ووجه الدعوة إلى القطاع المؤسساتي من أجل "الرفع من نجاعة المؤسسات، وتغيير العقليات لدى المسؤولين". "فالقطاع العام يحتاج، دون تأخير، إلى ثورة ثلاثية الأبعاد : ثورة في التبسيط، وثورة في النجاعة وثورة في التخليق".


وفي الأخير دعا محمد السادس إلى كسب رهان العدالة الاجتماعية والمجالية. ونادى لبناء "مغرب لا مكان فيه للتفاوتات الصارخة، ولا للتصرفات المحبطة، ولا لمظاهر الريع وإهدار الوقت والطاقات"، عبر انخراط جميع المؤسسات والفعاليات الوطنية المعنية وعبر"تعبئة جماعية"، لرفع تحديات والرهانات الداخلية والخارجية للمرحلة الجديدة التي سيقبل عليها المغرب، "مرحلة جديدة قوامها : المسؤولية والاقلاع الشامل".


وفي هذا الإطار، كلف الملك رئيس الحكومة بأن يقدم "مقترحات، في أفق الدخول المقبل، لإغناء وتجديد مناصب المسؤولية، الحكومية والادارية، بكفاءات وطنية عالية المستوى، وذلك على أساس الكفاءة والاستحقاق".


وساعات قبل خطاب عيد العرش، استقبل الملك محمد السادس، بتطوان، عبد اللطيف الجواهري الذي قدم تقريره السنوي للبنك المركزي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2018، تقرير دق فيه الجواهري جرس الإنذار حول الوضعية الاقتصادية للمغرب، وجاء فيه أن أداء الاقتصاد الوطني لا يزال غير كاف للاستجابة للانتظارات الاجتماعية المتزايدة. كما أشار الى أن النمو الاقتصادي الوطني بلغ 3 %، في محيط دولي محفوف بالشكوك، متأثر على الخصوص باستمرار بطء انتعاش القطاعات الفلاحية.


وشدد والي بنك المغرب على أنه يتحتم على السياسة العمومية أن تضع ضمن أولياتها توفير مناخ ملائم لتطوير المقاولة المغربية وتعزيز قدرتها على مواجهة المنافسة الدولية.


وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يتوقف بالدرجة الأولى على اصلاح منظومة التربية والتكوين الذي تأثر تفعيله بالحسابات السياسية، في وقت باتت فيه متطلبات سوق الشغل في تصاعد، كبير، خاصة بفعل تداعيات الثورة الرقمية.


وبالنسبة لعبد اللطيف الجواهري يعود تباطؤ النمو وتناقص فرص الشغل الى "شح الاستثمارات الخاصة" وذلك رغم "مختلف الجهود المبذولة، ونظام مالي متطور مقارنة باقتصادات اخرى". إذ ان النسيج الاقتصادي "يعاني هشاشة بنوية ويشكو من منافسة القطاع غير المهيكل ومن الممارسات غير القانونية والفساد واجال الدفع".


لقراءة المقال الأصلي 

©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite