logo du site ledesk
بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية

Connectez-vous

Mot de passe oublié ?

Abonnez-vous !

Découvrez l'offre de lancement du Desk

60 DH
1 mois
Découvrir les offres
23.07.2019 à 19 H 10 • Mis à jour le 23.07.2019 à 19 H 10
Par

معركة طاحنة داخل الاتحاد العام لمقاولات المغرب: الخناق يضيق على مزوار


"جميعا من أجل انطلاقة جديدة" التي وعدت بها القيادة الجديدة للباطرونا تمخضت فولدت فأرا، أدى لعدد من الانشقاقات عن رئيسها، حسب ما قالت تيل كيل، وأكده مصدر جد مطلع لميديا 24 ومصادر أخرى للوديسك، فيصل مكوار، نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، منذ الولاية الثانية لمريم بنصالح بنشقرون، والذي وافق على أن يكون مرشحا ضمن لائحة مزوار استقال من منصبه، وهو الامر الذي كان قد أسر به لبعض المحيطين به منذ مدة.


تنبأت مصادرنا في شتنبر 2018 أن "فيصل مكوار لن ينهي فترة ولايته في منصب نائب الرئيس، لأن مزوار "لا يعيره أي اهتمام"، لقد أصبح بمثابة كيس الملاكمة قبل أن يتم التخلص منه...


وقبله، أحمد رحو، نائب الرئيس، تلاه حماد قسال، رئيس لجنة التمويل وآجال الأداء، تلاها مغادرة فاضل أكومي مدير عام الاتحاد لسفينته، ورغم تعدد الحيثيات لكن كل الخيوط تقود إلى أن تدبير مزوار هو السبب.


الاعلان عن استقالة أكومي، جعلت مصدرا من قلب الاتحاد يتنبأ بأن الامر "سيكون بوابة لمغادرات أخرى في المستقبل"، مضيفا بقلق أن الامر "يترك الملعب فارغا، ليفتح المجال لعدد من الفاعلين والإداريين لدر لمستهم ووجهات نظرهم الخاصة ومنطقهم التدبيري المثير للجدل"


مزوار، ضحية "مقاولته للهدم"


يقول أحد المقربين منه كل شيء سار بسرعة وبالنسبة لمكوار فقد "كان يحاول منذ مدة تجنب الأسوء". اعتاد على اتحاد يسير من شخصيات لها وزنها في العالم لاقتصادي (أحيزون، العمراني، الكتاني...)، حيث "وجد نفسه يضغط على الزناد حتى لا يصيب أنفه، وأعتقد أنه بتعديلات بسيطة يمكن أن يواجه سياسة الأرض المحروقة التي ينهجها مزوار ومساعدوه".


أيضًا، في أروقة اتحاد الباطرونا لم يعد أحد يراهن على قدرة الرئيس إكمال ولايته، مما يشير إلى مسؤوليته الأساسية في الكارثة. يقول أحد الاداريين : "لقد حاول الكثير من الناس التفكير معه، لكن لا شيء نجح، فهو يفر من الموضوع، ولا يحسم في أي قرار، ويترك رجال الاعمال يوجهونه بينما يغرق في صمت لا يمكن تصوره".


رأي منتشر على نطاق واسع بين أولئك الذين ينتقدون "العصبة ابتعدت عن التدبير الجيد"، وإن لم يكن كلهم ممن يحنون لزمن مريم بنصالح لكنهم قلقون من تضاؤل علاقة الاتحاد العام لمقاولات المغرب بباقي الهيئات التمثيلية الوطنية. "مكمن القلق ليس في المغادرات ولكن في أسبابها والمشكلة الكامنة خلفها" كما يقول أحد أصحاب المقاولات والذي يضيف بلهجة منتقدة "هذا المحيط يعزل عنا الحقائق ويبحث عن وضع يده على الاتحاد من أجل خدمة مصالحه الخاصة".


حسب عدد من المراقبين فقد نتج عن هذه الحسابات أن شركة الهدم المبنية على مبدأ الزبونية، قد قوضت بشكل خطير الثقة تجاه مؤسسة من المفترض أن تكون على رأس المواضيع المهمة، والخيارات الاستراتيجية، ويضيف أحد اعضاء المكتب "الاتحاد لم يعد مسموعا في تعامله مع الحكومة وفريقه البرلمانdة ليس سوى ظل له لأن صفوفه متناثرة"، مضيفا "فرق تسد" معتبرا أن "الاضطرابات التي يعيشها مزوار لم تنته بعد، فمن المتوقع حدوث انشقاقات بين أولئك الذين يوجدون في المكتب المسير".


غيوم أخرى ترف على التدبير المالي، إذ أنه سر معروف أن الاتحاد يعاني من أزمة مالية منذ أشهر وميزانيته مثقلة بالفعل بسبب الانفاق الباذخ (الجامعة الصيفية ...) ما جعله أحد مصادر التوتر، وأمين المال هو أيضا على قائمة المستعدين للمغادرة.


لذلك لم تعد المناقشات تدور حول ما إذا كان إ.ع.م.م في حالة احتضار، ولكن التشكيك في قدرته على التوقف، "لاستجماع الأنفاس، لا بد من وقف المعارك اللامجدية. ولكن من أجل ذلك، من الضروري ترك أرباب المقاولات يذهبون لمنبع الماء دون قيادة" يضيف ذات المصدر.


منذ المطبات الأولى التي أعلنت عن أزمات قادمة بسبب التعاون غير القانوني للأفراد في ظل عدم وجود توافق في الآراء، "فشل صلاح الدين مزوار في الاستماع إلى محيطه الاقتصادي كما يفترض أن يفعل كقائد ذو رؤية، وتوقع وقدرة على التعبئة حول مشروع مشترك"، يصرح المدير السابق بأسف، موردا نموذج استقالة قسال، والتي كان يمكن تجنبها لو أن الرئيس حرص على التفاوض معه على عدد من المقترحات. "مزوار ليس من النوع الذي يذهب في الامور إلى نهايتها"، يضيف بخيبة أمل إزاء تدبيره الذي لا يفهم كيف أن رئيسا "لا يستطيع تحمل الاستجابة للمشاكل التي تطرح عليه".


"بينما تم تجميد القانون المنظم للإضراب، لم يتم حل مسألة المواعيد النهائية للدفع، بينما يفضل مزوار تحسين صورته على المستوى الدولي، وحضور اجتماعات مؤتمرات المناخ، ولكن مع التخلي عن القضايا الساخنة لأرباب المقاولات"، يضيف ذات المصدر.


وحتى على المستوى الدبلوماسي، فقد سقطت ورقة التوت عن مزوار، الذي كان يفترض فيه ضبط وظيفته السابقة كوزير للشؤون الخارجية، قبل أن يذهلنا بإخراجه "غير المناسب والمحرج" لمحمد لعزيز القادري، رئيس لجنة الدبلوماسية الاقتصادية لإفريقيا وجنوب-جنوب ، الذي تبجح في تصريحاته  لـ 360 بتحفظاته على ZLECA باسم الباطرونا، بينما في الوقت نفسه، كانت الرباط تسعى لطمأنة الجنوب أفارقة حول النوايا المغربية ...


بعد مكوار، من سيغادر؟


في المستقبل القريب، سيتعين على مزوار تعيين خلف لنائبه، وسيكون عدد قليل من المرشحين مستعدين للعب دور البديل لمكوار في ظل هذه الشروط، وإذا لم يكن ملزما بتنظيم انتخابات جديدة، فسيتعين على الرئيس الحصول على الموافقة على مرشحه من طرف الجمع العام الاستثنائي، بعدما انتهى آخر جمع عام في ماي المنصرم.


علاوةً على ذلك، ووفقًا لمصادرنا، لم يعد الامر متعلقا بتعيين مدير منتدب لملأ المنصب الشاغر الذي خلفه فاضل اكومي. ف"قبل استقالة فيصل مكوار، كان من الطبيعي سد الثغرة، لكن الآن أصبح السيناريو أكثر تعقيدًا، إذ سيحتاج مزوار إلى نائب رئيس قادر على تولي مهامه، بينما يجب عليه تعزيز صلاحيات مكتبه لضمان استمرارية الإدارة "، كما يصف أحد المطلعين على أروقة ا.ع.م.م. يوسف حسون، الذي تم تعينه قبل بضعة أشهر في الأمانة العامة، ورث بعض الملفات، ومع ذلك ، فإن مزوار سيضطر إلى تبرير كل هذا، وهو الأمر الذي لن ينجح فيه...


بالنظر أيضًا، إلى المحيطين به، والذين أصبحوا محط حديث عدد من الاصوات المنتقدة لمزوار، والتي وضعت كصمامات أمان من قبيل مصطفى ملوك، المعين في مكتب مزوار، ونائب الرئيس خالد بنجلون، كريم عمور رئيس لجنة آسيا، أو الهامس الشهير في أذن الرئيس، رجل التواصل الزئبقي عمر العلوي.


إن سياسة توزيع البطاقات لإرضاء الجميع قد أظهرت بالفعل محدوديتها، في مقابل اسقاط بالمظلات لبشرى أوتاغاني على رأس فيدرالية التجارة والخدمات، أو ترؤس زكريا فهيم للجنة المقاولات الصغرى والمتوسطة والعلاقات بين المقاولات الكبرى والمتوسطة والمقاول الذاتي.


يُنظر إلى صلاح الدين مزوار أكثر من أي وقت مضى، ليس كقيادي إصلاحي ورائد، ولكن كسياسي يواجه حقائق تتجاوزه، دون أن يتمكن من مواجهتها. "إنه أخصائي اللافعل"، كما يؤكد أحد رفاقه السابقين في الحزب الذي يشهد أنه في التجمع الوطني للأحرار، "لم يكن يستمع إلى أي شخص وترك المجال في ظروف مروعة". متسائلا بقلق "ما سبب عدم تفاعل عزيز أخنوش؟ (...) فبعد كل شيء، لازال الرجل محسوبا على حزب التجمع الوطني للأحرار".


©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite