logo du site ledesk
بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية

Connectez-vous

Mot de passe oublié ?

Abonnez-vous !

Découvrez l'offre de lancement du Desk

60 DH
1 mois
Découvrir les offres
09.06.2017 à 10 H 06 • Mis à jour le 09.06.2017 à 12 H 16
Par

من أين جاء علم الريف الذي أصبح رمزاً لـلحراك؟

وفقاً لوكالة الأنباء الإسبانية» إفي«، فإن علم جمهورية الريف الذي أصبح من رمزيات "الحراك"، يصل إلى المغرب بعد أن يُصنع في هولندا ويدخل إلى الحسيمة بصورة "غير قانونية" عبر شبكة من الشتات الريفي في أوروبا. إنه العلم نفسه الذي ظهر أول مرة في عشرينيات القرن الماضي زمن المقاوم الشهير عبد الكريم الخطابي الذي تصدى للقوات الاستعمارية الإسبانية.

الوكالة نفسها أضافت أن علم جمهورية الريف، وهي الدولة التي أقامها عبد الكريم الخطابي في الفترة ما بين 1921 و1926 في شمال المغرب، يدخل البلاد بشكل سري. حيث بات يرمز للاحتجاجات المتواصلة في المنطقة منذ سبعة أشهر، خاصة في الحسيمة.


إقرأ أيضا : قصة العلم المغربي


على مدى الأشهر الماضية اجتاح هذا العلم (الذي يتميز بلونه الأحمر، مع وجود معيّن أبيض في وسطه هلال أخضر ونجمة سداسية) شوارع الحسيمة خلال الاحتجاجات التي تشهدها المدينة، في وقت يكاد يغيب فيه بشكل كامل العلم المغربي الأحمر الذي تتوسطه نجمة خماسية خضراء. الأمر الذي أشعل مسلسل اتهامات متبادلة بين جهتين، ترى إحداهما أن موقف متظاهري "الحراك" يعكس نوايا انفصالية واضحة.


في هذا السياق، وخلال إحدى حلقات برنامج « 1 dîner, 2 cons » الذي يُبث على موقع »يوتيوب« ، واجه الناشط الريفي المرتضى إعمراشا اتهامات من هذا القبيل من طرف رئيس جمعية "بيت الحكمة" فتاح بناني.



"هذا العلم يمثل الريف ويمثل مجد شعبنا الماضي، بينما يمثل العلم المغربي الإدارة بوصفها أداة للقمع"، حسب ما صرح به أحد الناشطين الشباب لوكالة الأنباء الإسبانية.


الناشط نفسه اتسمت أجوبته بالغموض إزاء الطريقة التي حصل بها على نموذج من هذا العلم الذي لا يوجد له أثر في أي محل تجاري في الحسيمة، ناهيك عن باقي أرجاء المغرب. فقد أجاب الشاب ببساطة : "لقد تم منحه لي"، قبل أن يضيف : "أظن أنه قادم من الخارج".


في حين أكد ناشطون آخرون لوكالة الأنباء الإسبانية أن العلم يصنع في هولندا، حيث يقيم الريفيون بشكل مكثف، قبل أن ينقله مهاجرون مهرِّبون بشكل غير مشروع إلى المغرب. بعد ذلك، يتم تخزينه في أماكن سرية، قصد إخراجه ورفعه في كل مظاهرة. دون أن يعلم أحد ما إذا كان يتم بيع العلم أم أنه يمنح مجاناً. (يتوفر العلم أيضاً بحجم أكبر على موقع أمازون بسعر 60 يورو للعلم الواحد).

رمز تتغاضى عنه السلطات المغربية

لا يُحظر علم الريف بشكل صريح، وعلى العموم تُظهر السلطات تسامحاً إزاء حمله، لكن التلويح به هذه المرة من قبل أحد الناشطين قبالة البرلمان الأربعاء الماضي أدى إلى تفريق مظاهرة مناصرة لـ "الحراك" في الرباط.


صرح أحد المسؤولين في الشرطة على إثر ذلك لوسائل الإعلام المحلية إنه "من غير المقبول رفع رمز مشابه أمام برلمان الأمة". رمز يعتبره أغلب منتقدي الحراك الشعبي الريفي "انفصالياً".


جدير بالذكر أنه قد تم إضفاء الطابع السياسي على هذا الرمز الريفي في الشوارع لأول مرة أثناء مسيرة في مارس 2012، قام عبرها عدد من الناشطين الريفيين بوضع العلم على أنقاض ما يعتبرونه مقر قيادة "جمهورية الريف" في أجدير، المقر الرئيسي لعبد الكريم الخطابي.
تشير الباحثة الإسبانية ماريا روزا دي مادارياغا من مدريد في هذا الصدد، وهي من خبراء تاريخ الريف المعروفين، إلى أن هذا العلم لم يستعمل يوماً على المستوى المؤسساتي أيام إعلان عبد الكريم الخطابي عن جمهورية الريف الزائلة.


وفي حوار مع وكالة الأنباء الإسبانية « إفي »، قالت مادارياغا إنها تعتقد أن وجود هذا العلم كان مرتبطاً بالأحرى بعوامل خارجية من قبيل رغبة عبد الكريم الخطابي في أن يتم الاعتراف بجمهوريته من قبل عصبة الأمم (سلف الأمم المتحدة). وحتى يتم ذلك، كان يجب عليها امتلاك عدد من عناصر السيادة كالعلم والعملة والجيش.


مقاتلون ريفيون يرفعون العلم الأحمر المستوحى من العلم العثماني يحوي مربعاً أبيض بداخله هلال ونجمة سداسية.





كما أوضحت مادارياغا بأن العملة الريفية (ريفان) أيضا، لم تتمكن من فرض نفسها في المنطقة، بل ظل تداول البيزيتا الإسبانية التي جاءت بها الحماية مستمراً في الريف المستقل.


هذا ويُحتفظ بالعلم الريفي الذي يعود لتلك الحقبة إلى يومنا هذا في مدينة طليطلة مزينا بشهادة الإسلام "لا إله إلا الله، محمد رسول الله" التي خطت بخيوط من ذهب.


والحال أنه اليوم، وبعد مرور قرن من الزمن عن ذلك، انبعثت في علم الجمهورية الزائلة الذي محيت من عليه الكلمات ذات الدلالة الدينية، روح جديدة. بل بات جزءاً من ثلاثية رمزية ترفع أثناء المظاهرات المندلعة، إلى جانب صورة الخطابي والعلم الأمازيغي ذي الألوان الثلاثة : الأزرق والأخضر والأصفر، المعروف في أنحاء شمال إفريقيا.


الريفيون المغتربون أيضا رفعوا علم عبد الكريم الخطابي في وقفات نظمت مؤخراً لدعم "الحراك" في كل من هولندا وإسبانيا.


تضيف مادارياغا إن سخط الريف "ضارب في القدم، ونابع من الإحساس بالتهميش ومعاملة الريفيين على أنهم مواطنون من الدرجة الثانية". لتختم بقولها : "إن ارتباط التعبير عن هذا السخط في يومنا هذا برموز ترجع إلى حقبة عبد الكريم الخطابي يحمل دلالات عميقة".

©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite