logo du site ledesk
بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية

Connectez-vous

Mot de passe oublié ?

Abonnez-vous !

Découvrez l'offre de lancement du Desk

60 DH
1 mois
Découvrir les offres
30.04.2019 à 19 H 07 • Mis à jour le 30.04.2019 à 19 H 07
Par

هجمات سريلانكا: قصور أمني .. مشاحنات سياسية .. حظر نقاب .. ومخاوف من عودة الحرب الأهلية

لازالت سريلانكا تعيش على وقع صدمة العمليات الإرهابية ليوم الاحد 21 أبريل التي تزامنت مع عيد الفصح، واستهدفت كنائس وفنادق، وأسفرت عن مقتل ما يزيد عن 250 شخصا، عمليات حركت مخاوف من أن تجر البلاد إلى دوامة عنف جديدة لبلد أرهقته الحرب الاهلية لأزيد من ربع قرن أسفرت عن 65 ألف قتيل، وأكثر من مليون لاجيء، وأغرقت البلاد في دوامة من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية لازالت تحاول الخروج منها.


إضافة لما سببته العمليات الإرهابية من إضرار بالسياحة والتي بحسب ما قال رئيس مكتب السياحة في سريلانكا للصحفيين خلال مؤتمر في دبي يتوقع انخفاض أعداد السائحين الذين يزورون كولومبو بنسبة 50 بالمئة على مدى الشهرين المقبلين بسبب التفجيرات فيما توقع أن تقل أعداد السياح في مناطق البلاد الأخرى بنسبة 30 بالمئة تقريبا. فإن العمليات أماطت اللثام عن الاستقرار الهش الذي يطبع المجتمع السريلانكي والمهدد في أي لحظة بالانفجار خاصة في ظل التنوع العرقي لسكان سريلانكا البالغ عددهم قرابة 22 مليونا، يشكل البوذيون 70 % منهم، فيما يشكل المسلمون حوالي 9.7 بالمئة، والهندوس نحو 12.61 %، والمسيحيون 7.45 %.

 

تهديدات مستمرة ..


لازالت تتولى التحذيرات من مزيد من العمليات الإرهابية، آخرها جاء صباح اليوم الثلاثاء من طرف السفيرة الأمريكية بسريلانكا ألاينا تبليتز والتي قالت في مقابلة لرويترز "نعتقد أن التهديد الإرهابي ما زال قائما وربما كان هناك مخططون يعملون. ربما لا يزال أعضاء نشطون في المجموعة التي نفذت الهجمات الإرهابية في أحد عيد القيامة طلقاء .. لدينا بالتأكيد ما يدفعنا للاعتقاد بأن مجموعة الهجوم لم تعد غير نشطة بالكامل.. نعتقد أن تخطيطا قيد التنفيذ".


من جهتها قالت الشرطة الهندية إنها داهمت منازل ثلاثة مشتبه بهم في ولاية كيرالا الجنوبية الحدودية مع سريلانكا، دون أن تذكر إن كان للامر ارتباط بالهجمات التي وقعت على سيريلانكا.


وحذرت مصادر امنية سريلانكية أمس الاثنين من احتمال قيام إسلاميين متشددين بتدبير عمليات أخرى، مشيرة إلى أن المهاجمين قد يتخفون في ملابس عسكرية، أو أزياء بوذية، حيث سبق للسلطات العسكرية أن ضبطت ملابس يرتديها البوذيون عادة لدى زيارتهم للمعابد في منزل بشرق البلاد في منطقة شهدت تبادلا لإطلاق النار يوم الجمعة قُتل فيه والد زهران وشقيقاه.


ورغم إعلان تنظيم داعش مسؤوليته عن العمليات، إلا أن السلطات تشتبه في أن أعضاء جماعتين محليتين وهما جماعة التوحيد الوطنية وجمعية ملة إبراهيم قد نفذتا الهجمات، إذ قال رئيس الوزراء رانيل ويكرمسينغ "إن من شاركوا في تنفيذ الهجمات كانوا مجموعة متماسكة مؤلفة أساسا من أصدقاء مقربين وأقارب. وكان أفراد المجموعة يتحدثون في الأغلب وجها لوجه لتجنب المراقبة الإلكترونية فيما يبدو".


ولم ينفي رئيس الوزراء الوجود الخارجي قائلا "الدولة الإسلامية أعلنت المسؤولية.. شعرنا أيضا أنه لابد أن هناك بعض الصلات الدولية".

 

صراعات سياسية وتقصير أمني


يذهب كثير من السريلانكيين إلى اعتبار أن الخلاف القائم بين الرئيس مايثريبالا سيريسينا ورئيس الوزراء ويكرمسينغ ساهم أيضا في القصور الأمني الذي أدى إلى عمليات الجمعة الأسود، وكان التوتر بين الرئيس ورئيس الوزراء ذروته عندما أقال الرئيس العام الماضي ويكرمسينغ، لكن المحكمة العليا أجبرته على إعادته لمنصبه.


تدهور العلاقة بين الطرفين جعل كل واحد منهما يحاول إضعاف الطرف الآخر، بما يشمل عدم تبادل المعلومات الأمنية، واستغلال العمليات لتسوية الحسابات مع الآخر، وفي هذا السياق حاول الرئيس الضغط على بوجيث جاياسوندارا قائد شرطة البلاد الذي عينه ويكرمسينغ من أجل التنحي بسبب عدم الإبلاغ عن معلومات عن الهجمات.


رفض قائد الشرطة لضغوط الرئيس سيدفع الأخير إلى تعيين تشاندانا ويكراماراتنه، الرجل الثاني في قيادة الشرطة، والمقرب من الرئيس قائما بأعمال قائد الشرطة، فيما تم الأمر بإعطاء جاياسوندارا إجازة إلزامية، واستند الرئيس في ذلك إلى وجود تحقيق في إخفاقه المحتمل في منع الهجمات“.

 

المسيحيون ينتقدون ضعف الأمن .. والمسلمون يتخوفون من حظر النقاب


المشاحنات التي تدور بين الرئيس ورئيس الوزراء جرت غضب السريلانكيين، حيث انتقدها علنا الكردينال مالكوم رانجيث رئيس أساقفة كولومبو قائلا في وقت تأثرت فيه البلاد بأسرها بكارثة فادحة يتعين على السياسيين التوقف عن تبادل كشف عيوب بعضهم البعض... بدلا من ذلك يجب عليهم إجراء نقاش موسع بشأن الخطوات المطلوب اتخاذها لحل ذلك والخروج بالبلاد من الأزمة"


وأضاف منتقدا السياسة الأمنية التي لم تشدد الأمن بما يكفي حول الكنائس قائلا "نحن لسنا راضين عن الترتيبات الأمنية ونحث السلطات على ضمان سلامتنا"


في سياق آخر، أعلن الرئيس أمس الاثنين عن حظر ارتداء النقاب بموجب قانون الطوارئ الذي أعلنته في البلاد بعد وقوع التفجيرات، فيما أصدر رئيس الوزراء بيانا قال فيه إنه طلب من وزير العدل وضع مسودة لضوابط لمنع النقاب.


بيان رئيس الوزراء جاء لاحتواء المخاوف التي أثارها القانون الرئاسي بحظر الحجاب من تحوله إلى تقنين عام إذ قال فرحان فارس مساعد رئيس جمعية علماء سريلانكا، وهي أكبر هيئة إسلامية في البلاد "أصدرنا توجيهات للنساء المسلمات بعدم تغطية وجوههن في هذا الوضع الطارئ"، وأضاف لوكالة رويترز "إذا صار قانونا فسيصبح الأمر حساسا وسيحدث تأثيرا سيئا آخر... هذا حقهن الديني".


من جهتها نددت منظمة هيومن رايتس ووتش بالحظر، وقال كينيث روث المدير التنفيذي للمنظمة في تغريدة "هذا التقييد الذي لا داعي له يعني أن المسلمات اللاتي يرتدين النقاب لن يستطعن الآن مغادرة بيوتهن".


وتتصاعد المخاوف من أن يسهم الحظر في تأجيج التوتر في بلاد متعددة الأعراق والديانات. خرجت قبل 10 سنوات من حرب أهلية مع انفصاليين من أقلية التاميل (حركة نمور التاميل) استمرت ربع قرن راح ضحيتها أكثر من 65 ألف قتيل.

©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite