S'abonner
Se connecter
logo du site ledesk
بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية
27.12.2019 à 17 H 40 • Mis à jour le 29.12.2019 à 01 H 41 • Temps de lecture : 2 minutes
Par

متضامنون مع عمر

عمر الراضي صحافي متكامل، يكتب ويتحدث دون تنازلات. أمثاله أصبحوا قليلين. لذلك دعونا نتضامن مع عمر، حتى يتمكن من استعادة حريته، لكسر حلقة المعاناة هاته، من أجل

تقود السلطات، على شبكات التواصل الاجتماعية، مطاردة ضد الأصوات المعارضة، الذين اختاروا هذا الفضاء من أجل التعبير عن أفكارهم، صرخة غضبهم، في الوقت الذي تعاني فيه الصحافة من القمع أكثر من أي وقت مضى، مساحات النقاش أغلقت، السياسة محرومة، الشارع مكتوم، والثقافة مقتولة..



في الملاعب، يتم فرض الرقابة على الشباب الخلاق والمبدع. المواطنون يطالبون بالمدارس والمستشفيات، تلميذ في الثانوية يهتف بأغنية على الفيسبوك، صحافي يكشف حقائق محرجة على تويتر : فتقوم الشرطة باستدعائهم، والعدالة تقوم بسجنهم.



باتباع هذا المنطق، لن يذهب المغرب بعيداً، خصوصاً وأنه يتذيل القوائم الدولية لحرية التعبير والتنمية البشرية. بإمكاننا إغراء المستثمرين الأجانب، بناء الجسور، تهيئة الطرق السيارة، منح امتيازات ضريبية لامنتهية، و أن نطلب من نخبة هذا البلد أن تفكر في خلاصنا الجماعي.،



كل هذا لا يهم إذا قمنا بإرسال أي شخص منا تحدث بشجاعة إلى السجن، تحت مسمى هذا الاستقرار المقدس، الذي لم يعد يقنع أحدا..



عمر صحافي متكامل، يكتب ويتحدث دون تقديم أي تنازلات. أمثاله أصبحوا قليلين. وهو نفسه كثيراً ما كان يقول بأنه يشعر بالاشمئزاز إزاء مهنة الصحافة، التي تم الانتقاص من قيمتها. وقد كانت تحقيقاته دائما تثير المتاعب، سواء التحقيق حول مقالع الرمال، أو حول الأراضي الممنوحة لما بات يسمى بـ "خدام الدولة".



في كل المنابر الإعلامية التي اشتغل فيها، مثل ما اشتغل معنا في لوديسك خلال انطلاقته، كان يستخدم ذكاءه وطاقاته والتزامه في سبيل "الحق في المعلومة".



خلال السنوات الأخيرة، اهتم عمر بالمواضيع التي تحظى باهتمام عام، مثل الأراضي السلالية، التي تثير كل الأطماع. وقد تكلم أياما معدودة قبل اعتقاله في هذا الموضوع بكل صراحة على أمواج راديو بالجزائر. هل قامت السلطات باستخدام تغريداته القديمة لمعاقبته على ما قاله؟ هذا السؤال يستحق الطرح، لأنه وبدون شك، هناك رغبة في الانتقام وراء متابعة عمر.


صحافيون آخرون يعانون من القمع، وآخرون يغامرون بسبب مهنة من المفروض أنها محمية من طرف الدستور. هذا يكفي. فلنتضامن ونتحد جميعاً مع عمر، من أجل أن يعانق الحرية، من أجل كسر هذه الحلقة من المعاناة، ومن أجل مصلحتنا الجماعية.

©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite.