عمر الراضي: ملف متابعتي فارغ والحكومة خرقت مبدأ سرية التحقيق
Le journaliste et militant Omar Radi / REUTERS / YOUSSEF BOUDLAL
قال الصحافي عمر الراضي، في ندوة صحافية عقدها بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية، برفقة محاميه ميلود قنديل، أنه يتعرض لحملة من التحرشات من مدة، ومتابعات وترصدات لتحركاته اليومية هو وأصدقائه وأسرته
وأشار الراضي إلى أن هاتفه الشخصي يتعرض للتنصت والتجسس على تطبيقات التواصل الفوري مثل واتساب وسينيال، وهو يمكن تأكيده من خلال ما يتم نشره على بعض المواقع المقربة من السلطة في عدد من المقالات المسيئة، التي تحمل السب والشتم، بل حتى معطيات شخصية، من بينها كشوفات حسابه البنكي.
وتساءل الراضي كيف أنه بعد أسبوعين من صدور معطياته الشخصية في هذه المقالات، كانت هي نفسها موضوع التحقيق معه من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
وأضاف الصحافي أنه خلال التحقيق معه من طرف رئيس مصلحة الاستعلامات الجنائية، عُرض عليه كشف حسابه البنكي، والمبالغ التي توصل بها منذ سنة 2018، مؤكدا أنها كانت عبارة عن مستحقات استشارات اقتصادية كان يقوم بها مثله مثل أي صحافي متخصص في مجال الاقتصاد.
وأردف قائلا "ولأنني أجيب بكل صراحة وأريحية وليس لدي ما أخفيه، قدمت أسماء الناس الذين تواصلت معهم، ووجدوا أن واحدا منهم كان ضابطا سابقا في المخابرات البريطانية ومتقاعد منها في 2011، ويشتغل حاليا كمستشار اقتصادي في إحدى الشركات، طلب منه أن يقدم معلومات حول شركة مغربية وهي معلومات عمومية مستقاة من موقع بورصة الدار البيضاء، وزارة الاقتصاد، وبنك المغرب، إضافة إلى حوارات مع أشخاص".
"كنت أنتظر أن تقدم لي الشرطة دليلا حقيقيا حول اتهامي بالاستخبار لصالح جهات أجنبية، عوض أن يسألوني بدون دليل" عن طبيعة الجهة التي أقدم لها معلومات استخباراتية؟"، يقول الراضي.
وأكد الزميل عمر الراضي على أن "أسئلة الشرطة تعوزها القرائن وهي خالية من أي إثباتات أو دلائل، وكل ما طالبت به الشرطة منه هو الاعتراف"، واصفاً الاتهامات الموجهة إليه بـ "السخيفة".
وأضاف الراضي بأن "الشرطة عرضت عليه سجل كشوفات هاتفه المحمول وكل الرسائل القصيرة التي توصل بها منذ 2011، وهو ما يعني أنني أتعرض للتنصت من طرف الدولة منذ هذا التاريخ"، وأنهم "طلبوا منه مدهم بلائحة البلدان التي منحته التأشيرة"، مشددا على أن هذا "موضوع سخيف جدا، وهو مجرد ردة فعل سريعة جدا على تقرير أمنيستي".
وختم الراضي قائلا بأن "الدولة تستعمله من أجل الانتقام من منظمة أمنيستي، بطريقة غير أخلاقية، لأنه لا يعقل أن تقوم دولة بتسخير أجهزتها الأمنية في في ضرب صارخ لمبدأ فصل السلط، من طرف الحكومة ووزرائها، وعلى رأسهم ناصر بوريطة ومصطفى الرميد والسعيد أمزازي، كما أنها خرقت مبدأ سرية التحقيق".
وطالب الراضي، في نهاية مداخلته، بإنهاء هذا الملف لأنه فارغ والتوقف عن مضايقته وإزعاج عائلته وأصدقائه، قائلا "إذا كانت لدى الفرقة الوطنية أية دلائل على اتهاماتها فيجب عليها اعتقالي ووضعي تحت الحراسة النظرية عوض استدعائي في كل مرة".
©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite.

@ChaimaaZoui