logo du site ledesk
بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية

Connectez-vous

Mot de passe oublié ?

Abonnez-vous !

Découvrez l'offre de lancement du Desk

60 DH
1 mois
Découvrir les offres
30.11.2022 à 10 H 20 • Mis à jour le 30.11.2022 à 10 H 20 • Temps de lecture : 1 minutes
Par

الوليدية.. ملاذ المصطافين وعشاق المحار

Oualidia. Crédit : Mustapha Razi / Le Desk
تقع الوليدية على المحيط الأطلسي، وتشتهر ببحيرتها التي تسكنها الطيور المهاجرة وراكبي الأمواج ومحبي المحار. بفضل مناخها المحلي المثالي، استعادت هذه المدينة الساحلية الصغيرة ألوانها. فبالإضافة إلى موسم الذروة في الصيف، فهي أيضا وجهة مغرية للزيارة على مدار السنة.

تقع هذه المدينة الصغيرة على الساحل الأطلسي، بين آسفي والجديدة، ولا تزال القرية القديمة للصيادين غير معروفة لدى سياح، بينما تجذب بحيرتها، التي لا تزال محفوظة، محبي المحار وراكبي الأمواج وعشاق الدلافين. يأتي الزوار إلى المدينة في عطلات نهاية الأسبوع، غالبا من أماكن بعيدة، حتى يأكلوا الكركند والسرطان البحري. تشتهر هذه القطعة من الجنة بغزارة البوري الأحمر والدنيس والطربوت والباسا والأسماك الأخرى، التي يجلبها الصيادون المحليون. بعد غروب الشمس، يصبح الشاطئ مكسوا بمطاعم صغيرة في الهواء الطلق، تقدم أطباق السمك المشوي بأسعار معقولة.


Oualidia. Crédit : Mustapha Razi / Le Desk


التنزه على البحيرة، والشواطئ الرملية الجميلة على طول مصب النهر، ومزارع المحار، والغرف مع إطلالة تجمع بين اليابسة والبحر، المكان هو استراحة ساحرة على ساحل المحيط الأطلسي. كانت الأرض والمحيط يتواجهان ويختلطان، في هذا المكان، منذ فجر التاريخ، وقد أنشأوا بحيرة بيضاوية مغلقة بالمنحدرات. ومع كل ارتفاع في الماء، تعبر الأمواج الممريين، وتأتي ملء البحيرة، ثم تغادرها. الاعتدال يزعج أعماقها، الشياطين تسكن كهوفها، والصيادون يعششون في صخورها.


جزيرتها الرملية، التي تعيش على إيقاع المد والجزر، توفر مشهدا فريدا، جنة لراكبي الأمواج وعشاق رياضة التزلج على الماء. وقبالة الساحل، فإن المحيط يحتفظ أيضا بمفاجآت، “لحظة سحرية” مع “باليه الدلافين.


Oualidia. Crédit : Mustapha Razi / Le Desk


الزيارة للبحيرة يجب أن تتم على متن القارب وفي جميع الفصول بقيادة صيادين ذوي خبرة. لأن سحر الوليدية، التي أُفرغت من سياحها، يصبح أكثر جاذبية عندما تُبحر بطول 12 كيلومتر. يمكن للزائر أيضا السباحة في القناة والطريق المسدود، وهي بحيرة دائرية مياهها زرقاء داكنة وخضراء فيروزية، كما يمكنه عزل نفسه للحظات من الاسترخاء على الكثبان الرملية والشواطئ الرملية الجميلة، الممتدة على طول المحيط.


Oualidia. Crédit : Mustapha Razi / Le Desk


Oualidia. Crédit : Mustapha Razi / Le Desk


ومن المعتاد كذلك ركوب زورق "فابوريتو" من الصعود إلى البحيرة والذهاب للتزود بالوقود في العديد من مزارع المحار المتواجدين على ضفاف البحيرة. لا تكشف هذه الأخيرة عن كنوزها إلا حينما يكون المد منخفضا. أما عندما ينخفض مد البحر ويستقر عمقه بين متران إلى 5 أمتار، فالمشهد يزداد جمالا بظهور جُزيرات العشب الأخضر وسط القناة، حينها تكون الطريق معبدة أمام الأبقار التي تدخل سباحة إلى عرض البحيرة متجهة إلى تلك الجزيرات لأكل العشب، لتغادرها بسرعة قبل أن تطادرها الأمواج التي تطفو على السطح بعد بضع ساعات قليلة.


Oualidia.Crédit : Mustapha Razi / Le Desk


Oualidia. Crédit : Mustapha Razi / Le Desk


سميت الوليدية بهذا الاسم نسبة إلى السلطان السعدي الوليد بن زيدان (1631-1636)، الذي قام ببناء قصبة هناك، لم يبق منها سوى القليل من الأطلال. لكن موقع المدينة اكتشف في العصور القديمة من القرن الخامس قبل الميلاد، من قبل القائد العسكري حانون القرطاجي، الذي كان سيقيم في أحد الكهوف الستة المتواجدة على  جرف الوليدية. واحتفظ هذا الكهف باسم غار حمو الغازي.


Oualidia. Crédit : Mustapha Razi / Le Desk


يمكن لزائر شاطئ الوليدية التوقف بالقرب من المنارة واستكشاف هذه الحفريات الطبيعية الشهيرة، التي أعيدت تسميتها بالكهوف البرتغالية. وبالنظر لموقعهم الاستراتيجي  فقد تم استخدامهم لمراقبة تحركات السفن في المحيط الأطلسي خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر.


غير بعيد يوجد شاطئ الأصداف، ثم يمكن أن تتوقف الرحلة عند سيد سيدي كريم الضعيف، أو الاستمرار نحو شاطىء "طماطم بياش"، الذي سُمي بهذا الاسم نسبة إلى مزارع الطماطم التي توجد بالمكان مقابل البحر. مكان آخر مثير للاهتمام عند منبع البحيرة، على جانب المحيط، وهو سيدي داود، الذي بُني قبره على شكل قبة بيضاء على الكتبان الرملية. ويعتقد أن لديه القدرة على علاج الأطفال والعزوبة المطولة للشابات.


Oualidia. Crédit : Mustapha Razi / Le Desk


بعد العودة إلى المدينة، يمكنك أن ترى من بعيد مقرا ملكيا قديما بناه الملك محمد الخامس. يتحدث قدماء المدينة، حتى الآن، عن الأروقة التي تزين سطح البناية، ولشرفة التي تمتد حول الغرف التي تنفتح على فناءات واسعة من الفسيفساء.


الوليدية.. من هنا انطلقت رياضة "السورف" في المغرب

الوليدية هي كذلك جنة راكبي الأمواج وعشاق رياضة التزلج على الماء. وعرفت المدينة إنشاء أول مدرسة لتعليم ركوب الأمواج في المغرب، سنة 1991، من طرف لورنت ميرامون. هذا المولود في الدار البيضاء من أصل إسباني، وهو بطل سابق في رياضة ركوب الأمواج، كان لديه فكرة إقامة المدرسة في هذا المكان، عندما كان يتردد على البحيرة، التي تعتبر الخليج الذي يضم أكبر عدد من الأسماك في المغرب، سوى الصيادين والغواصين. وتحضر مدرسته اليوم، التي تستقبل الأطفال والكبار، أبطال الغد لدمجهم في العالم المهني. وبالنسبة لمؤسس "سورفلاند"، فإن الولدية وجهة للاسترخاء والرياضة والسياحة البيئية.


Oualidia. Crédit : Mustapha Razi / Le Desk


بعد أن تمت حمايتها من السياحة الجماعية، تم الحفاظ على البحيرة بفضل شهرين فقط من الزيارات الكثيفة في العام. ثم تعود البحيرة إلى دورة حياتها الطبيعية خلال الأشهر المتبقية من السنة. خلال هذا الموسم، الذي يبدأ في نهاية مارس ويمتد حتى ماي، لاستئنافه من شتنبر إلى نهاية دجنبر، تكون الإقامة في الوليدية ممتعة للغاية. ولتقديم تجارب جديدة، يعتزم ميرامون لتمديد "سورفلاند" على بعد 12 كيلومتر جنوب الوليدية. "سيكون معسكر ركوب الأمواج للبالغين مع نزل بيئي وشاليهات خشبية. هذه البنية التحتية ستفيد بالتأكيد الوليدية"، على حد تعبير راكب الأمواج الشغوف هذا، الذي يشغل 25 من السكان المحليين بدوام كامل على مدار السنة.


Oualidia. Crédit : Mustapha Razi / Le Desk


بسعة فندقية مصنفة تضم 216 سريرا، دون احتساب كراء الشقق والفيلات (أسعار كراء المنازل معقولة وتظل في متناول الزوار)، بالإضافة إلى المخيمات الصيفية للمؤسسات العامة والخاصة الكبرى، فضل المنتجع السياحة المتخصصة. تقع الوليدية على بعد ساعتين من المدن الكبرى، وهي وجهة جذابة للسياح المغاربة. ومنذ إعادة فتح الحدود، بدأ الزوار الأوروبيون في زيارة المدينة طوال السنة.


Oualidia. Crédit : Mustapha Razi / Le Desk


تضم المدينة الساحلية مرافق استقبال، في وحدات سياحية مجهزة بشكل جيد، ومطاعم مصنفة، ومساحات للأطفال، ومساحات خضراء. يأتي الزوار إلى الوليدية خاصة من المدن التي تشهد حرارة شديدة مثل مراكش، خريبكة، بني ملال، سطات، فاس، مكناس وغيرها.


يعتبر فندق فرس البحر أقدم عنوان بالوليدية، حيث يقضي الزائر أوقاتا جميلة، نظرا لديكوره القديم ولوجبات الغداء على الشرفة وأمام المدخل المهيب للبحيرة. بين حدائق السوق والمستنقعات المالحة وأحواض المحار ومصايد الأسماك المحلية، يتواجد "Sultana Oualidia"، وهو دار ضيافة من الدرجة الأولى، يضم 12 جناحا. ويقول نبيل البحري، مدير السكن : "خلال عامين من توقف النشاط السياحي في أسواقنا الخارجية، أردنا الحفاظ على طاقم موظفينا المكون من 70 شخصا. أعاد الزبناء المغاربة اكتشاف الوليدية خلال فترة الجائحة. اليوم، أعدنا لقاء زبنائنا الأوروبيين، وخاصة الفرنسيين والإنجليز، وكذا الروس والمغاربة".


Oualidia. Crédit : Mustapha Razi / Le Desk


وفي الواقع، فإن هذه المنشأة الشهيرة المطلة على البحيرة قد تمكنت من خلق الاكتفاء الذاتي. وأصبحت تتمتع بالاكتفاء الذاتي بنسبة 100 في المائة من الماء وفقا لدورة حميدة. "لقد فكرنا أيضا في الحد من نفاياتنا البلاستيكية، لا سيما من خلال تشجيع مزودي الخدمة لدينا على تقليل استخدامها قدر الإمكان. في الموسم المنخفض، نقوم كذلك بتنظيم عمليات جمع النفايات على شاطئ الوليدية. ولتقليل بصمتنا الكربونية، يعتمد توريدنا على المنتجات المحلية، سواء بالنسبة للمأكولات البحرية أو الخضار بفضل حديقتنا النباتية"، يضيف البحري.


الوليدية.. جنة المحار

اكتسبت الوليدية شهرة عالمية بفضل جودة المحار والمأكولات البحرية التي تتميز بثراء مكونات طعامها. بـ7 أحواض لتربية المحار، و4 محطة للتطهير، تعتبر هي ثاني أكبر منتج للمحار في المملكة، بعد الداخلة، منتج وطني رئيسي يتمتع بظروف مناخية مواتية، لا سيما الشمس والرياح اللازمة للتكاثر.


Oualidia. Crédit : Mustapha Razi / Le Desk


Oualidia. Crédit : Mustapha Razi / Le Desk


 تعد زيارة مزارع المحار، التي يعود تاريخها إلى الخمسينيات من القرن الماضي، جزءا لا يتجزأ من مناطق الجذب السياحي. ينتج الموقع أكثر من 250 طنا من المحار سنويا. ويأتي المغربية من جميع أنحاء البلاد ليتذوقونها. ووفقا لمنتج محلي، فإن محار الوليدية سيكون "الأفضل في المغرب، بل في العالم" بفضل وجود الطحالب، وهي العوالق النباتية التي يتغذى عليها المحار. باختصار، يستغرق نمو اليرقات المستوردة من فرنسا عاما كاملا حتى تتحول إلى محار عصاري.


 تذوق فواكه البحر في المريسة

المريسة (الميناء الصغير) تقع مقابل شاطئ الوليدية حيث تقف قوارب الصيد التقليدية على الرمال. الأكواخ الصغيرة ذات اللونين الأزرق والأبيض الملتصقة ببعضها البعض تقدم المحار بسعر 6 دراهم للقطعة، وبلح البحر والمأكولات البحرية الأخرى التي يمكن الاستمتاع بها في المريسة نيئة أو مطبوخة. يمكن للتاجر أن يقدم لك مقلاة من الفواكه البحرية المطبوخة على نار خفيفة بزيت الزيتون والتوابل. استعد لتذوق هذا الطبق على كرسي صغير في زاوية الكشك. الطبق لذيذ بسعر معقول. تقدم المطاعم الأخرى قوائم أسماك متنوعة بالقرب من كورنيش الوليدية في أجواء ممتعة.


Oualidia. Crédit : Mustapha Razi / Le Desk


مزارع المحار مفتوحة لزيارة وشراء وتذوق المحار في البحيرة. كما هو الحال بالنسبة "Ostrea II"، مزرعة محار، تشتهر بأنها الأولى في المغرب ، والتي تستضيف أيضا غرف ضيوف ومطعما. كان بيير بشير بينسلوكس، وهو فرنسي جاء للعمل في الهندسة المدنية في المغرب في خمسينيات القرن الماضي، لديه فكرة استيراد اليرقات من أوروبا نظرا لغياب رواسب المحار الطبيعية في المغرب.


Oualidia. Crédit : Mustapha Razi / Le Desk


 قام بوضع الهياكل الأولى لتربية وإنتاج المحار في الوليدية، سنة  1955. تم استخدام الإنتاج لأول مرة لتزويد مطعم أوستريا، الذي تم افتتاحه في ميناء الدار البيضاء. ثم في سنة 2002، افتتحت عائلة بينسلوكس مطعم "Ostrea II" في الوليدية، بالإضافة إلى غرف الضيوف في موقع مزرعة المحار.


ومنذ سنة 2012، وسعت "أوستريا" مزارع المحار الخاصة بها مع منتجين آخرين في الداخلة. "لقد طورنا نشاطا سياحيا بفضل المحار"، يقول مدير المزرعة، الذي ينتج 2000 سلة من المحار أسبوعيا. وتوظف مزرعة المحار الآن 8 أشخاص وتقوم بتوصيل المحار إلى الدار البيضاء وكذلك إلى المدن الكبرى الأخرى في المملكة. ولإيجاد منافذ جديدة تطمح المزرعة إلى تصدير جزء من إنتاجها إلى الخارج.


الأنشطة التي يمكن القيام بها

بالإضافة إلى السباحة، يوفر شاطئ الوليدية لزواره فرصة ممارسة الرياضات المائية التي لا تزال تحظى بشعبية كبيرة لدى الشباب.


ركوب الأمواج : تحمي بحيرة الوليدية الكثبان الرملية، وتوجه طاقة المحيط الأطلسي من خلال فتحة صغيرة. عندما يرتفع المد، تمر الأمواج عبر هذه الفتحة وتتدحرج نحو الشاطئ. هذا هو المكان المثالي لتعلم ركوب الأمواج. وتضم الوليدية مواقع مشهورة عالميا مثل "Les Tomates" أو "Tomato Beach" الواقعة على بعد 15 كم جنوب الوليدية.


مراقبة الطيور : تعتبر قرية الصيد محطة توقف مهمة للطيور المهاجرة. كما تعتبر بحيرة الوليدية محمية طبيعية ذات قيمة بيئية كبيرة للعديد من أنواع الطيور. والمنطقة هي موطن للطيور المائية، ومحطة مهمة في هجرة الطيور إلى بقية القارة الأفريقية.


ركوب الخيل : توفر الشواطئ الكبيرة المهجورة والمساحات البرية في المنطقة بيئة مثالية لركوب الخيل. وبين الكثبان الرملية والمحيطات والمستنقعات المالحة، يمثل ركوب الخيل فرصة للاستمتاع بالحيوانات والنباتات في الوليدية والاستمتاع بغروب الشمس.


 زيارة سوق السبت الأسبوعي : يقطع المزارعون عدة كيلومترات على ظهور الحمير أو في عربات تجرها الخيول للتزود بالخضروات الطازجة والزيتون والتوابل والفواكه المجففة والفواكه الموسمية، وكذلك الفخار والأثاث. وسيكون التحدي الرئيسي، خلال السنوات القليلة القادمة، هو حماية هذه المدينة الفريدة من نوعها على شكل بحيرة، لإيجاد التوازن بين السياحة الجماعية واحترام البيئة. سكان الوليدية يدركون المخاطر، ويرغبون في الحفاظ على سحر مدينتهم.

©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite