S'abonner
Se connecter
logo du site ledesk
بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية
30.08.2020 à 15 H 27 • Mis à jour le 30.08.2020 à 15 H 27 • Temps de lecture : 3 minutes
Par

بعد تصريحات العثماني .. رسائل غزل من « لادجيد » لإسرائيل

Yassine Mansouri, patron de la DGED. AIC PRESS

رحب أحمد الشرعي، رجل الإعلام المغربي النافذ والمقرب من لادجيد (جهاز الاستخبارات الخارجي) بشكل واضح ومباشر باتفاق التطبيع الذي وقعته دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل قبل أسابيع برعاية إدارة الرئيس الأمريكي ترامب، كما أكد على أن مواقف الديبلوماسية المغربية لا يتحكم فيها رئيس الحكومة سعد الدين العثماني.


"هذا نصر استراتيجي لإسرائيل والإمارات العربية المتحدة..لقد زكت الإمارات نفسها كمنارة للتسامح الديني"، كتب الشرعي في مقال نشره على صحيفة "جيروزاليم بوست" وخصصه للتطبيع بين أبو ظبي وتل أبيب.


استخدم الشرعي ذات الحجج والتبريرات التي استعملتها واشنطن : تعزيز الأمن في الشرق الأوسط، تعزيز الضغط على إيران وحلفائها اللبنانيين، وأيد الشرعي أيضا تصريحات جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي ترامب ومستشاره في الشرق الأوسط الذي اعتبر الاتفاق بين اسرائيل والإمارات بمثابة كسر للجليد.


يصبح كلام الشرعي مثيرا للاهتمام أكثر حينما يتناول تصريحات رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، الذي انتقد صراحة في لقاء حزبي هذا الاتفاق، قبل أن يتراجع لاحقا ويقول إنه كان يتحدث بصفة شخصية وليس كمسؤول حكومي. 


ويقول الشرعي إن هذا التوضيح الذي أدلى به العثماني لموقع le360 يرمز لأشياء كثيرة، مشيرا إلى أن "العثماني هو زعيم الحزب الإسلامي العدالة والتنمية المقرب من حركة حماس ولا يستطيع الحديث باسم المغرب فيما يخص السياسة الخارجية .. دستوريا الديبلوماسية والأمن القومي هي من اختصاصات الملك"، بشكل واضح يقول الشرعي أن لا سلطة للعثماني على وزارة الخارجية التي يقودها ناصر بوريطة.


وإذا كان الشرعي يتحاشى التعليق على صمت القصر وديبلوماسيته عن هذا الاتفاق، فإنه يذكر بالمقابل بتاريخ العلاقات الإيجابية بين المغرب واسرائيل في عهد الحسن الثاني، والتزام الملك محمد السادس بدفع التقارب العربي الإسرائيلي إلى الأمام.


علاوة على ذلك، يذكر مالك (لوبسيرفاتور دي ماروك، الأحداث المغربية، ميد راديو، كيفاش) بالروابط الأسرية بين المغرب واسرائيل، والتسامح الديني، متمنيا أن تعطي "سنوات الديبلوماسية الثلاث في الكواليس لكوشنر ثمارها".


تجدر الإشارة إلى أن أحمد الشرعي المعروف كذلك بقربه من مجموعات الضغط اليمينية الموالية لاسرائيل في الولايات المتحدة الأمريكية، قد نظم في شهر شتنبر المنصرم لقاء مع ضابط في الجيش الاسرائيلي كان موضوعه مقترح كوشنر بالتخلي عن فكرة العودة إلى حدود 1967، وهو حضور رمزي يشير إلى تأييد جهات قوية في السلطة في المغرب بشكل غير رسمي لمواقف الدولة العبرية.


"الرسالة الرئيسية من وراء هذا الاجتماع أن مشروع السلام الذي يقترحه ترامب يمثل شكل الشراكة الجديدة بين اسرائيل و الدول العربية في مواجهة الأعداء المشتركين"، كتبت جيروزاليم بوست حينئذ.


كما يحاول اللوبي المؤيد لاسرائيل التحرك لدفع المغرب إلى تطبيع علاقاته مع اسرائيل، يتم بشكل منتظم إرسال إشارات مماثلة من المغرب عبر الديبلوماسية السرية، يحصل ذلك في وقت تدور توقعات كبيرة حول زيارة لجاريد كوشنر قريبا إلى المغرب في إطار جولته التي تقوده إلى عدد من دول الشرق الأوسط.

©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite.