S'abonner
Se connecter
logo du site ledesk
بالعربية
مختارات لوديسك بالعربية
31.01.2026 à 20 H 00 • Mis à jour le 01.02.2026 à 08 H 01 • Temps de lecture : 3 minutes
Par

المنتجات البديلة للتبغ تحت المجهر.. معايير صارمة تدخل حيز التنفيذ

Image d’illustration. Crédit: Reuters

يستعد المغرب لدخول مرحلة جديدة من تنظيم سوق المنتجات البديلة للتبغ مع تفعيل الإطار القانوني الجديد في 21 فبراير 2026، بعد سنوات من الغياب التنظيمي الذي سمح بتوسع هذه المنتجات دون أي مراقبة رسمية. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة لتنظيم قطاع سريع النمو وحماية المستهلك، بناء على معايير وضعتها المعهد المغربي للتقييس.


هذا التحول كان محور مائدة مستديرة نظمها موقع "ميديا24" بالرباط، يوم الجمعة 30 يناير 2026، جمع فاعلين مؤسساتيين وخبراء وممثلي المستهلكين، من أجل تفكيك رهانات تنزيل هذه المعايير على أرض الواقع، ومناقشة سبل المراقبة، وضمان الامتثال، وحماية المستهلك في سوق يشهد توسعا متسارعا.


لسنوات، ظلت المنتجات البديلة، وعلى رأسها السجائر الإلكترونية وأكياس النيكوتين، خارج أي ضبط قانوني واضح، ما فتح المجال أمام انتشار واسع لمنتجات متفاوتة الجودة. هذا الفراغ التشريعي دفع المعهد المغربي للتقييس، بتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلكين، إلى إعداد منظومة معيارية متكاملة تشمل خمسة معايير تقنية : واحدة لأكياس النيكوتين، وثلاثة للسجائر الإلكترونية، وأخرى خاصة بتبغ "الشيشة"، المعروف باسم "المعسل".


ويرى الفاعلون في مجال حماية المستهلك أن نجاح هذه الإصلاحات يمر بالأساس عبر رفع مستوى الوعي العام. ففي هذا السياق، شدد رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات المستهلكين، وديع مديح على أن مسؤولية الاختيار تقع أولا على المستهلك نفسه، داعيا إلى التعامل بحذر مع هذه المنتجات وفهم مكوناتها ومخاطرها الصحية، من خلال الاطلاع الدقيق على بياناتها التعريفية.


وأكد المتحدث أن الفيدرالية ستواصل برامج التوعية والمواكبة، معتبرا أن أحد أكبر التحديات المطروحة هو مواجهة شبكات التهريب، التي تُدخل إلى السوق منتجات غير مطابقة تشكل تهديدا مباشرا لصحة المواطنين.


من جهته، أوضح مدير المعهد المغربي للتقييس، عبد الرحيم الطيبي، أن المعايير ليست جامدة، بل تُراجع كل خمس سنوات لضمان مواكبتها للتطورات العلمية والتكنولوجية والانسجام مع المعايير الدولية. ويهدف هذا النظام إلى خلق توازن بين حماية الصحة العامة، تشجيع الابتكار، ودعم التنمية الاقتصادية.


وعلى مستوى التنفيذ، تستعد السلطات المختصة لتفعيل منظومة رقابة متعددة المستويات، تشمل مراقبة صارمة عند الاستيراد، وفحوصا مخبرية، إضافة إلى مراقبة ميدانية داخل السوق الوطنية. ووفق معطيات رسمية، فإن هذه المراقبة تتم بتنسيق وثيق مع مصالح الجمارك، وبإشراف لجان جهوية يرأسها الولاة. وتشير البيانات الرسمية إلى أنه في سنة 2025، أُجريت 365 ألف زيارة ميدانية أسفرت عن تحرير 20 ألفا و500 محضر، ما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه السلطات في ضبط هذا السوق.


أما من حيث العقوبات، فقد تم اعتماد نظام ردعي صارم، يشمل عقوبات تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات حبسا وغرامات مالية تصل إلى مليون درهم إضافة إلى إتلاف المنتجات غير المطابقة فورا، وفرض رقابة مشددة على المستوردين المخالفين، وتعزيز نظام تتبع المنتجات داخل السوق.


ويبقى الرهان الأساسي لهذا الإطار التنظيمي الجديد هو تحقيق معادلة دقيقة بين حماية الصحة العامة، وتشجيع الابتكار في المنتجات البديلة، ودعم التنمية الاقتصادية. مدى نجاح هذه المقاربة سيكشف عنه التطبيق الفعلي في المرحلة المقبلة.

©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite.