الدبلوماسية الإسبانية تحاول تبرير الترحيب الصامت بإبراهيم غالي
La ministre des Affaires étrangères, de l’Union européenne et de la coopération, Arancha González Laya. DR
أماطت "الباييس" اللثام، اليوم الثلاثاء، عن جزء من كواليس استقبال إسبانيا لزعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، المصاب بكوفيد-19 والذي تم نقله إلى المستشفى في لوغرونيو، شمال البلاد، وذكرت اليومية أن وزير الخارجية الجزائري -الذي قام بأول زيارة رسمية له إلى مدريد في 29 مارس- هو الذي نقل طلب مساعدة غالي إلى إسبانيا.
وتمت دراسة هذا الطلب على مستوى عالي و"بالرغم من معارضة وزير الداخلية، فرناندو غراند مارلاسكا، فقد تم منحه الضوء الأخضر 'لأسباب إنسانية بحتة' "، حسب صحيفة "الباييس"، نقلا عن مصادر دبلوماسية، مراعاة للطبيعة "الاستراتيجية" للعلاقات بين إسبانيا والجزائر، كون هذه الأخيرة هي المورد الرئيسي للغاز إلى السوق الإسبانية.
و"أفادت بعض المصادر أن ألمانيا رفضت الطلب، بينما أشارت مصادر أخرى إلى أن الجزائر لم تكن تريد إساءة استخدام كرم برلين، بالنظر إلى أن الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، قد قضى ثلاثة أشهر من أصل ستة في مستشفى ألماني، حيث عولج من فيروس كورونا"، تضيف اليومية المدريدية.
وكشفت مصادر استشارتها "إلباييس" أن إبراهيم غالي دخل الأراضي الإسبانية "بهويته وجواز سفره الدبلوماسي، رغم تسجيله في المركز الصحي باسم مستعار لمواطن جزائري، لأسباب أمنية". وكانت صحيفة "جون أفريك" التي كشفت عن القضية، قد أوضحت أنه نُقل إلى المستشفى باسم محمد بن بطُّوش.
إغفال استمر لعدة أيام...
لكن أبرز ما كشف عنه "الباييس"، التي استشهدت بمصادر حكومية، هو أن وزيرة الخارجية، أرانتشا غونثاليث لايا، "كانت تخطط لإخطار نظيرها المغربي، ناصر بوريطة، لكن الأخبار انتشرت قبل أن تستطيع فعل ذلك"، ادعاء غير دقيق بالشكل المطلوب، إذا أخذ بعين الاعتبار أن إبراهيم غالي لامس الأراضي الإسبانية يوم 18 أبريل، في حين أن طلب المساعدة تم "في أوائل أبريل" وفقا لمصادر الصحيفة.
وعلى وجه التحديد، انتقدت وزارة الخارجية المغربية، في بلاغها الصادر في 25 أبريل، إسبانيا لأنها "اعتبرت أنه من المفيد عدم إخطار المغرب"، وهو الأمر الذي أعاد بوريطة التأكيد عليه خلال مقابلته مع وكالة "إفي"، لكن المصادر نفسها لاحظت أنه "على أي حال، لم تبلغ الرباط إسبانيا أيضا باعتراف البيت الأبيض بمغربية الصحراء، الأمر الذي نقل الوزيرة الإسبانية وقت زيارتها لإسرائيل".
وفيما يتعلق بانتكاسات إبراهيم غالي مع النظام القضائي الإسباني -فهو موضوع شكوى قدمها مدون إسباني من أصل صحراوي بسبب جرائم مزعومة تتعلق بالاعتقال غير القانوني والتعذيب والجرائم ضد الإنسانية- فإن مصادر "الباييس" راضون عن تصريحات وزيرة الخارجية الإسبانية بخصوص هذا الموضوع.
"ستحترم الحكومة الإسبانية ما سيقرره القضاء، كانت مهمتنا إنقاذ حياته وفعلنا ذلك"، تقول مصادر اليومية الإسبانية، مضيفة أنه "عندما سُمح بدخوله إلى إسبانيا، أشعر أنه يمكن استدعاؤه من طرف القاضي بالرغم أنه لم يكن هناك -لا توجد حتى الآن- مذكرة بحث واعتقال ضده"، تختم "الباييس".
جدير بالذكر، أن المعارضة اليمينية الإسبانية أدانت بقوة طريقة تعامل حكومة سانشيز مع الملف، ووصفتها بأنها "سيئة" و "غير مسؤولة".
©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite.
