مشروع بيغاسوس.. مسؤولون سياسيون وعسكريون جزائريون على القائمة المغربية
L’Algérien Saïd Chengriha le chef d’état-major de l’Armée nationale populaire (ANP). Crédit: DR
حسب البيانات التي اطلعت عليها "فوربيدن ستوريز" فإن المغرب واحد من أكبر مستخدمي برنامج التجسس "بيغاسوس"، الذي تنتجه شركة "إن إس أو" الإسرائيلية، للتجسس على مسؤوليين جزائريين.
وحسب المصدر ذاته، فقد استهدف المغرب أكثر من 6000 رقم هاتفي يخص مسؤولين سياسيين وعسكريين، رؤساء أجهزة استخبارات ومسؤولين كبار وحتى دبلوماسيين أجانب ونشطاء سياسيين، بواسطة برنامج التجسس "بيغاسوس". ووفقا للبيانات التي نشرتها "فوربيدن ستوريز" ومنظمة العفو الدولية، بالتعاون مع موقع "لوموند" الفرنسي، فإن المغرب زبون وفي لشركة "إن إس أو" الإسرائيلية، وأن هذه الأرقام الجزائرية المستهدفة تمثل جزءا كبيرا من الأرقام التي شملها التسريب، بين سنتي 2017 و2019.
دبلوماسيين رفيعي المستوى..
لم يقتصر المغرب، في عملية التجسس هاته على مواطنين جزائريين فقط، بل كان من بين أهدافه المفترضة أشخاص آخرون معظمهم من الدبلوماسيين، في كل جنوب إفريقيا، أنغولا، بلجيكا، بوركينا فاسو، كندا، ساحل العاج، الإمارات العربية المتحدة، مصر، إسبانيا، إثيوبيا، فنلندا، إندونيسي، إيران، كينيا، موريتانيا، المغرب، ناميبيا، النيجر، نيجيريا، أوغندا، جمهورية التشيك، رواندا، السنغال، السويد، سويسرا، سوريا، تونس، تركيا وزيمبابوي على الأقل.
وفي فرنسا، استهدف برنامج "بيغاسوس" الرقم الهاتفي لعبد القادر مسدوة، السفير الجزائري، وكذا العقيد كريم حاج صاودق، الملحق العسكري. وفي الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط، تم استهداف رقم السفير الفرنسي خلال الفترة ما بين 2017 و2020، كزافييه دريانكور، والرقم الخاص بالملحق العسكري. بالإضافة إلى رقم هاتفي آخر يُزعم أنه يخص سفير الاتحاد الأوروبي لدى الجزائر.
ووزراء كذلك..
وعلى قمة الهرم الدبلوماسي الجزائري، هناك ثلاث وزراء خارجية تم استهدافهم، رمطان لعمامرة (الذي عاد لقيادة الدبلوماسية الجزائرية قبل 12 يوما فقط، بعد أن غادر المنصب الذي شغله بين 2013 و2017، ومن مارس إلى أبريل 2019)، وعبد القادر مساهل، الذي تسبب في أزمة دبلوماسية بين الجزائر والرباط سنة 2017 عقب تصريح اتهم فيه البنوك المغربية "بتبييض أموال الحشيش" في أفريقيا.
وتحدث موقع "لوموند" عن استهداف صبري بوقادوم، الذي شغل منصب وزير الخارجية منذ أبريل 2019 إلى غاية عودة لعمامرة لقيادة الوزارة. بالإضافة إلى نورالدين عيادي، الذي "شغل مناصب حساسة، مثل أمين عام وزارة الخارجية، ثم مدير ديوان رئاسة الجمهورية".
استهداف محيط عبد العزيز بوتفليقة والنخبة العسكرية
وبالإضافة إلى الأسماء التي سبق ذكرها، نجد هناك أسماء أشقاء وأخت الرئيس الجزائري السابق، سعيد، ناصر وزهور بوتفليقة، وكذا رؤساء أجهزة المخابرات آنذاك، الجنرالات علي بنداود، واسيني بوعزة، وبشير طرطاق. وكشف "لوموند" عن "تواجد رقم يعود للسعيد شنقريحة، الرئيس الحالي لأركان الجيش الوطني الشعبي في الجزائر"، وأشار المصدر ذاته، إلى أن رقم ابن "رجل الجزائر الأقوى" مراد قايد صالح، حاضر هو الآخر على لائحة المستهدفين بواسطة "بيغاسوس"، إضافة إلى لطفي نزار، ابن خالد نزار، قائد الجيش الجزائري في أوائل التسعينات.
وأوضح "لوموند" أن قرميط بونويرة، أحد كبار مساعدي رئيس أركان الجيش الراحل أحمد قايد صالح، كان تحت المراقبة هو الآخر. وفر بونويرة إلى تركيا في الأسبوع التالي لوفاة قايد صالح، حيث سرب في وقت لاحق أسرارا عسكرية لنشطاء يقيمون في الخارج، حسب مصادر أمنية جزائرية، قبل أن تقوم السلطات التركية بتسليمه لنظيرتها الجزائرية صيف سنة 2020، ليتابع ويسجن بعد ذلك بتهمة "الخيانة العظمى".
©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite.
