عملية الكركرات: من انتهك اتفاق وقف إطلاق النار أولا؟ وهل عفا الزمن على الاتفاق العسكري رقم 1؟
Des troupes marocaines au Sahara. Archives
على مدى ثلاث سنوات الماضية، صعد المغرب لهجته بانتظام للتنديد برغبة البوليساريو في الاستقرار بشكل دائم في شرق وجنوب الجدار الدفاعي الذي أقامه الجيش الملكي خلال سنوات الثمانينيات.
بالنسبة للرباط، انتهكت البوليساريو عمدا الاتفاق العسكري رقم 1 لسنة 97-98 الذي يؤطر وقف إطلاق النار الرسمي لسنة 1991، وذلك خلال مناسبات مختلفة في السنوات الأخيرة، سواء في جنوب منطقة الكركرات، أو في الشمال الشرقي، أي في منطقة محبس وفي المثلث الذي تشكله كل من بلدات أمهيريز وتيفاريتي وبير لحلو، الواقعة على مقربة من تندوف، معقل البوليساريو في الأراضي الجزائرية.
تتم مراقبة الانتهاكات المتعلقة بهذا الاتفاق بشكل منتظم والإبلاغ عنها من قبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (MINURSO)، وهي القوة التدخل التابعة للأمم المتحدة في الصحراء الغربية.
أشار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، في تقريره الأخير الذي تم الانتهاء منه في 23 شتنبر ووزع في 2 أكتوبر على أعضاء مجلس الأمن، إلى استمرار آليات العمل والتنسيق الثنائية المقترحة مع كل من الطرفين، غير أن الفارق الذي أكده في تقريره هو أن : "الجيش الملكي المغربي يعمل بمثابة منبر للحوار من أجل إيجاد حل لانتهاكات الاتفاق العسكري رقم 1 ومعالجة الانتهاكات المحتملة قبل أن تصبح رسمية"، فيما "لم تشارك جبهة البوليساريو بعد في آلية التنسيق الثنائية، على الرغم من موافقتها من حيث المبدأ على إنشائها في أكتوبر 2019". ويتأسف الأمين العام للأمم المتحدة لكون "التفاعل مع القوات العسكرية لجبهة البوليساريو يقتصر على التنسيق المحلي مع مواقع أفرقة البعثة ومكتب الاتصال التابع للبعثة في تندوف". ويشير غوتيريس أيضًا إلى تسجيل "زيادة كبيرة في انتهاكات جبهة البوليساريو التي لم تعالج بعد".
ويشير التقرير إلى أنه إذا كان الوضع في الكركرات قد ظل هادئًا بشكل عام، بين شهري أكتوبر 2019 ومارس 2020، "حيث لم تحدث سوى مظاهرات متفرقة لم تؤثر في تدفق حركة المرور التجارية والمدنية"، إلا أن الوضع تغيير لاحقا في اتجاه عرقلة الممر المؤدي إلى موريتانيا، وهي عرقلة ابتدأت في أكتوبر الماضي وانتهت بعمل عسكري للرباط في ليلة 12-13 نونبر.
وقد أشارت الأمم المتحدة سابقا إلى أنه بين 1 شتنبر 2019 و31 غشت 2020، لاحظت البعثة ما مجموعه 61 انتهاكًا، منها 20 انتهاكا عاما و41 انتهاكا لحرية التنقل، ارتكبتها الأطراف، تعزى ثمانية انتهاكات إلى الجيش الملكي المغربي (منها 7 عامة وانتهاك واحد لحرية التنقل)، ويعزى 53 انتهاكا إلى القوات العسكرية لجبهة البوليساريو (منها 13 انتهاكا عاما و40 انتهاكا لحرية التنقل). وتنضاف هذه الانتهاكات إلى الانتهاكات التسعة طويلة الأمد التي ارتكبها الجيش الملكي المغربي ولم تعالج بعد، حيث أضيف أحد هذه الانتهاكات في يوليوز 2020، وأعيد إدراج انتهاك آخر في غشت 2020، بعد أن كان قد شطب في فبراير. ولا تزال الانتهاكات الأربعة الطويلة الأمد التي تعزى إلى القوات العسكرية لجبهة البوليساريو أيضا دون معالجة.
Abonnez-vous pour continuer la lecture
à partir de 40 dh par mois
(facturé annuellement)
Choisir une offreLe Desk a été le premier à révéler
©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite.
