وزارة الخارجية: استقبال إسبانيا لإبراهيم غالي « فعل يقوم على سبق الإصرار »
González Laya et Bourita à Rabat le 24 janvier 2020. MAECI
أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في بلاغ شديد اللهجة، اليوم السبت، إنه منذ أن "استقبلت اسبانيا على أراضيها زعيم ميليشيات البوليساريو، المتهم بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان، ضاعف المسؤولون الإسبان من التصريحات التي تحاول تبرير هذا الفعل الخطير الذي يخالف روح الشراكة وحسن الجوار".
واعتبرت الوزارة أن "قرار السلطات الإسبانية بعدم إبلاغ نظيرتها المغربية بقدوم زعيم ميليشيات البوليساريو، ليس مجرد إغفال بسيط. وإنما هو عمل يقوم على سبق الإصرار، وهو خيار إرادي وقرار سيادي لإسبانيا، أخذ المغرب علما كاملا به. وسيستخلص منه كل التبعات."
وأوضحت أن "قرار السلطات الإسبانية بعدم إبلاغ نظيرتها المغربية بقدوم زعيم ميليشيات البوليساريو، ليس مجرد إغفال بسيط. وإنما هو عمل يقوم على سبق الإصرار، وهو خيار إرادي وقرار سيادي لإسبانيا، أخذ المغرب علما كاملا به. وسيستخلص منه كل التبعات".
وذكرت الوزارة بأنه منذ أن استقبلت إسبانيا على أراضيها زعيم البوليساريو، "المتهم بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ضاعف المسؤولون الإسبان من التصريحات التي تحاول تبرير هذا الفعل الخطير الذي يخالف روح الشراكة وحسن الجوار".
وبعد أن اعتبرت أن التذرع بالاعتبارات الإنسانية لا يبرر هذا الموقف السلبي، أوضحت الوزارة أن "الاعتبارات الإنسانية لا تبرر المناورات التي يتم القيام بها من وراء شريك وجار". وأضافت أنه لا يمكن للاعتبارات الإنسانية أن "تشكل وصفة سحرية يتم منحها بشكل انتقائي لزعيم مليشيات البوليساريو، في وقت يعيش فيه آلاف الأشخاص في ظل ظروف لا إنسانية في مخيمات تندوف".
وأشارت الوزارة إلى أنه "لا يمكن للاعتبارات الإنسانية أن تشكل ذريعة لتقاعس القضاء الإسباني، بالرغم من توصله بشكاوى موثقة"، موضحة أنه "لا يمكن تطبيق القانون والحفاظ على حقوق الضحايا في ظل سياسة الكيل بمكيالين، وازدواجية المعايير".
كما تابعت أنه لايمكن للاعتبارات الإنسانية أن "تشكل تفسيرا للتواطؤ بخصوص عملية انتحال هوية وتزوير جواز سفر بهدف التحايل المتعمد على القانون".
وأبرزت الوزارة أنه لا يمكن للاعتبارات الإنسانية أن "تشكل مبررا للتنكر للمطالب المشروعة لضحايا الاغتصاب والتعذيب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبها زعيم ميليشيات البوليساريو".
ومن جهة أخرى، أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن "موقف بعض المسؤولين الحكوميين، الذي يتضمن حكما مسبقا على رد الفعل المغربي ويحاول التقليل من التداعيات الخطيرة على العلاقات، لا يمكن أن يحجب هذا الوضع المؤسف".
وخلصت إلى أن الحفاظ على الشراكة الثنائية مسؤولية مشتركة يغذيها الالتزام الدائم بالمحافظة على الثقة المتبادلة، واستمرار التعاون المثمر وحماية المصالح الاستراتيجية للبلدين.
وللتذكير، فقد تمكنت الشرطة الإسبانية، بناء على طلب قاضي التحقيق الأيبيري الراغب في استدعاء غالي، من التحقق من هوية زعيم البوليساريو الذي تم نقله إلى مستشفى في لوغرونيو. وأُدخل غالي إلى المستشفى بهوية مزورة، بعدما تم نقله على متن طائرة طبية جزائرية. وبعد تحديد هويته، تم استدعاؤه للمثول أمام المحكمة في فاتح يونيو، إلا أن حالته الصحية يمكن أن تحول دون ذلك.
وشدد وزير الخارجية، ناصر بوريطة، في حوار مع وكالة الأنباء الإسبانية "إفي"، على أن المغرب لم يتلق حتى الآن الإجابات على الأسئلة التي طرحها نهاية الأسبوع الماضي، في بيان، يتعلق بإدخال إبراهيم غالي إلى مستشفى إسباني، وهو ما بررته نظيرته الإسبانية، أرانتشا غونثاليث لايا، بـ "أسباب إنسانية".
©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite.
